أحمد رباص – حرة بريس

عقد الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني مباحثات الليلة من الاثنين إلى الثلاثاء عبر الشاشات المتناظرة بهدف تخفيف حدة التوتر حول قضايا من أهمها تايوان وحقوق الإنسان والحرب التجارية، ومن أجل تحديد شروط المنافسة بين البلدين.
يتعلق الأمر بأهم نقاش بين جو بايدن وشي جين بينغ حتى الآن.
أجرى الرئيسان الأمريكي والصيني حوارا ثنائيا وجها لوجه ليلة الاثنين 15 نوفمبر إلى الثلاثاء 16 نوفمبر. وشدد رئيسا الدولتين على مسؤوليتهما تجاه بقية دول العالم في تجنب الصراع، في محادثة وصفتها شينخوا، وكالة الأنباء الرسمية التي تديرها الدولة الصينية، بأنها “صريحة وبناءة وموضوعية وناجحة”.
ربما يجب أن أبدأ بطريقة رسمية، رغم أن كلينا لم يكن رسميا تجاه الآخر”. بهذه الكلمات، أعطى جو بايدن الانطلاق لقمتهما الافتراضية، وهي أهم نقاش يجري بينهما منذ أن تولى جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة في يناير 2021.
وبينما عبر جو بايدن عن رغبته في إجراء محادثة صريحة حول قضايا حقوق الإنسان، أعرب عن “مخاوفه” بهذا الشأن بالنسبة للصين.
في هذا السياق، كشف الرئيس الأمريكي عن “مخاوفه بشأن [ممارسات الصين تجاه الأويغور] في شينجيانغ والتبت وهونغ كونغ، وبخصوص حقوق الإنسان بشكل عام”، وفقا لبيان البيت الأبيض صدر مباشرة بعد انتهاء القمة.
كما أصدر الرئيس الأمريكي تحذيرا بخصوص تايوان، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بسياسة “صين واحدة”، و “تعارض بشدة” أي محاولات أحادية الجانب “لتغيير الوضع الراهن أو تقويض السلام والاستقرار في مضيق تايوان”، بحسب الوثيقة المومئ إليها اعلاه والتي نشرت في نهاية الاجتماع الذي استمر عدة ساعات.
من جانبه، حذر شي جينبينغ جو بايدن من أن العمل من أجل استقلال تايوان يرقى إلى مستوى “اللعب بالنار”. وأشار الرجل القوي في بكين إلى أن “السلطات التايوانية حاولت مرارا الاعتماد على الولايات المتحدة من أجل الاستقلال، ويحاول البعض في الولايات المتحدة استخدام تايوان للسيطرة على الصين”.
وأضاف، بحسب تصريحات أوردتها وزارة الخارجية الصينية، “إنه اتجاه خطير للغاية يرقى إلى مستوى اللعب بالنار”. كما أصر الرئيس الصيني على أنه يتعين على الصين أن تتخذ “إجراءات حاسمة” إذا تجاوزت قوى “تايوان المؤيدة للاستقلال” “الخط الأحمر”، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية الصينية.
وذكرت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أن المحادثة بين الزعيمين، التي بدأت بعد منتصف الليل و45 دقيقة (بتوقيت غرينتش) واستمرت حتى الساعة الرابعة و24 دقيقة.
في بداية اللقاء قال شي جين بينغ إنه سعيد برؤية جو بايدن، وصفا إياه بـ “الصديق القديم”، ومقترحا على البلدين تعزيز اتصالاتهما وتعاونهما من أجل مواجهة التحديات التي يواجهانها.
وتابع الرئيس الصيني قائلا: “أنا مستعد للعمل معكم”، ردا على جو بايدن الذي انتقد ما بدر من الصين من ممارسات تجارية والاقتصادية اعتبرت “غير عادلة”.
تناقضت تصريحات كل دولة إلى حد ما مع اللطف الذي تم التعبير عنه في بداية الاجتماع. كان الرجلان يلوحان لبعضهما البعض عبر شاشات تناظرية، بحسب الصور الملتقطة على الجانبين.
وكان جو بايدن قد قدر في تصريحاته الافتتاحية أن “المنافسة بين البلدين لا ينبغي أن تتحول إلى صراع سواء كان بقصد أم بغير قصد”.
وقال جو بايدن: “لقد قلنا لأنفسنا بالفعل، يجب على جميع الدول اتباع نفس القواعد” قبل أن يضيف أن العلاقة الصينية الأمريكية “يبدو أنها ذات تأثير عميق ليس فقط في بلدينا ، ولكن أيضا في بقية دول العالم. العالم”.
لكن في واشنطن كما في بكين، أراد الطرفان تخفيف التوقعات بشأن هذه المناقشة. إذا تغيرت النغمة بعد وصول جو بايدن إلى السلطة مقارنة بانفجارات حقبة ترامب، فإن العلاقة بين واشنطن وبكين تظل متوترة للغاية.
تم عقد هذا اللقاء الافتراضي في وقت يواصل فيه شي جين بينغ تعزيز قبضته على النظام.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube