بقلم: عمر بنشقرون

عرفانا منا لمواقفه النبيلة و تقديرا لمجهوداته التي أسداها في خدمة القضايا الأفريقية و تكريما له باستذكارنا لمنجزاته وتخليدا لذكرى وفاته، لقد كان جاك شيراك، رحمه الله، الرئيس الفرنسي الوحيد الذي تمتع بحس إنساني جيد وأمانة سياسية.
و كما لا يخفى على الرأي العام الدولي ذاك الدعم والسند الذي كان يوليه شخصيا لتنمية القارة الأفريقية والرقي بعيش سكانها. فلقد ظل يحذر من التخلي عن إفريقيا التي قال عنها في لقاء رسمي عقده مع عبدو ضيوف، الرئيس السنغالي الأسبق و رئيس الفرنكفونية انذاك، حيث خاطبه بالقول: “يمكن أن تُنهب إفريقيا مرة أخرى وتُترك في العزلة ويترك رخاؤها لاستعمار آخر، كما يجب علينا ألا ننسى أن جزءًا كبيرًا من الأموال الموجودة في محافظنا المالية تأتي تحديدًا من استغلالنا لإفريقيا منذ قرون”.
لقد كان الزعيم الوحيد الذي اعترف باستغلال خيرات إفريقيا وفضلها في ازدهار دول الاستعمار. كان لديه الحس السليم والعدالة في المواقف اتجاه مجمل القضايا الأفريقية وخصوصا قضية وحدتنا الترابية.
و كان هذا من أهم أسباب صداقته الأخوية لأبينا الروحي، صاحب الجلالة الحسن الثاني، طيب الله ثراه. “وكما يقول جان دورميسون: هناك شيء أقوى من الموت إنه وجود الغائب في ذاكرة الأحياء.
سيدي جاك شيراك، ارقد بسلام، فالمغرب لا ينسى أبدًا أصدقاءه حتى عندما يموتون.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube