بِقَلَم عبد المجيد موميروس

قَبْلَ النَّشْأَةِ الأُخْرَى؛
حَالاً مَرْفُوعًا.. لَا جَرَمَ أَنَا جِرْمٌ،
نَعْتًا مَبْسُوطًا.. مُجَسَّمٌ أَنَا صَغِيرٌ!
لِمَ الهَمُّ .. كَمَا الغَمُّ؟!
جَاثُومَ القَلَقِ .. عَالِيَ الضَّغْطِ،
إِحْسَاسُ المُسْتَشْعِرِ: تَوَاتُرٌ خَطِيرٌ!
الأُولى وَ مَا فِيهَا؟ .. لَعِبٌ بِلاَ خِدَاعٍ!
غُرْفَتَانِ وَ مَطْبَخُ خَيَالٍ؟
مِيرَة .. كَنْزٌ كَبِيرٌ!
فَكَمْ .. زَمَنًا يَتَبَقَّى لَدَيَّ؟
هَلُمِّي .. نَمْتَطِي مَرْكَبَةَ التَّغْيِيرِ ..


صَبَابَةُ إِسْتِطْلاعٍ غَيْرُ عَادِيَّة!
فِي فَوْهَةِ جِيزِيرُو .. مُثَابَرَة،
خَدَادِيمٌ مِنْ جَلاَمِيدَ .. كَمَاءٍ يَسْتَبْطِنُونَ،
عَنْ جَدٍّ .. جُزَيْئَاتٌ تَنِطُّ مَلْذُوغَةً،
كَشْطُ الصُّخُورِ كَقَلْيِ الذُرَة،
هُمْ عَلَى نَاصِيَّةِ المَرِّيخ يَسْتَنْبِطُونَ!
مِعْرَاجٌ فَوْرِي .. هِجْرَةٍ مُومِيروسْ!
مَرِّيخُوبَّاتِيرا .. مكُّوكُ الحَرَّاكَّا
نَحْوَ ثُلُثِ الكَوْنِ الجَائِزِ،
حَوْلِي .. تَكَدَّسَ عَنِيدُونَ،
ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ: هَؤُلاءِ حَجَزُوا مَقَاعِدَهُم،
كَثِيرٌ مِنَ الآخِرِينَ .. أُولَئِكَ مَمْنُوعُونَ،
” الحُصَلاءُ” فِي أَرْضِ التَّقْصِيرِ..

مَرِّيخُوبَاتِيرَا .. سَفَرٌ مَحْفُوظٌ،
كَذَا مُخَطَّطُ مُومِيرُوسْ
مِنْ أَجْلِ عُمَّارِ المَرِّيخِ،
مِيَّاهُ الحَيَاةِ .. هَرِيرًا تَدَفَّقَتْ،
لَدَغَةُ الفُسْطَاطِ المُنِيخِ،
التَّضَارِيسُ الحَمْرَاءُ .. تَشَدَّقَتْ،
ذُو القَلَمَيْنِ عِنْدَ التَّأْرِيخِ،
عَلى ضِفَافِ مَا بَعْدَ الأَرْضِ،
تِيرَسْ .. وَيَا مِيرَة تَعَالِي
بِنَا .. نَحْوَ الإِخْصَابِ الغَزِيرِ ..

فِي آنٍ .. وَاحِدٍ !
إِسْتِنْزَالٌ بِالطُّولِ كَمَا العَرْضِ،
أَيْ .. تَمَنْطَقَ الشُّعَراءُ،
كَانَ مَعَاشُنَا .. عَلى الأَرْضِ!
وَ قَدْ تَسَلَّمَهَا “الحُصَلاءُ”،
قُلْتُ: إِنْتَهَى الصِّرَاعُ!
رَبَّاهُ .. كَوْكَبُ الأَرْضِ!
أدْنَى مِنْ إِعَادَةِ التَّكْوِيرِ..

مَا بَعْدَ العَصْرِ .. مِيرَة بِمَعِيَّتِي،
مِنَ فَوْقِ الأَحمَرِ .. نَسْتَرِقُ
طَلَّةً عَلَى الأَزْرَقِ المَغْبُونِ،
ذَاكَ ثُقْبٌ .. فِي الأُوزُونِ،
أَدْغَالُ الأُوكْسِجِينِ .. تَتَأَكْسَدُ،
إِيقَاعُ التَّلَوُّثِ .. المَوْزُونِ،
القُطُبُ المُتَجَمِّدُ .. ذَائِبًا يَتَوَدَّدُ،
إحْذَرُوا .. رِيقَ المَجْنُونِ !
أُفٍّ لَهَا .. تِيمَة الفَزَعِ الكَبِيرِ ..

“مَرِّيخُوبَّاتِيرَا” فَالإِسْتِعَاضَةُ تِّقْنِيَّة!
إِقْرَئي كِتَابِيَ يا مِيرَة .. كَأَنَّمَا نَتَجَوَّلُ،
قَبْضُ رَأْسِ .. المَالِ،
المَكْسَبُ مَعَنَا يُغَادِرُ،
قَبْلَهُ .. قُبِضَ العِلْمُ،
فِي شَرَيَحةٍ مَعَنَا يُهَاجِرُ،
الحَضَارَةُ: إِخْتَارَتْ مُسْتَقَرَّهَا!
جَوُّ المَرِّيخِ مُنَاخٌ .. جَدِيدُ،
مِيرَة هُنَا .. تِيرَا لَنَا:
عَقْدُ قِرَانِنَا: سَعِيدُ،
إِلَيْهِمْ .. هُنَالِكَ فِي الأَرْضِ،
تَرِكَةُ .. التَّلَوُّثِ!
خَوَاءُ الكَوْكَبِ .. حَصْلَةُ الحَسِيرِ ..

تَوْأَمُ الرُّوحِ .. جَائِلا عَلَى الشَّاشَاتِ!
أَيْنَ رَحَلْنَا .. عَنْهُم؟
تَعَوَّدَ “الحُصَلاءُ” عَلَى الأَدَاءِ
قَبْلَ .. وَ بَعْدَ الإِحْتِجَاجِ،
أَلِفُوا مَوَاوِيلَ المَظْلُومِيَّةِ
أَدمَنُوا الشَّكْوَى أَ فَمَ الإِعْوِجَاجِ،
فَسَلاَمُ .. مِنَ المُثَابِرِينَ المُهَاجِرِينَ؛
سَلاَمٌ .. إِلَى المَاكِثِينَ بَأَرْضِ الفِجَاجِ،
مَرِّيخُوبَّاتِيرا .. حَتَّى الرَّمَقِ الأَخِيرِ ..

مِيرَة .. صَبَاحُ اليَاسَمِين عَزِيزَتِي:
قَبْلَ بُزُوغِ بْرُوكْسِيمَا .. قَد إِسْتَيْقَظْتُ!
حِينَهَا شُكْرًا .. لِلهِ صَلَّيْتُ!
مَائِدَةُ فُطُورِنَا .. قَلِيلَةُ الدَّسَمِ،
بُرَيْرِيدُ شَايٍّ غَيْرُ مُسَكَّر،
قِطْعَةُ جُبْنٍ، حَبَّاتُ الزَيْتُونِ،
خَمْسُونَ غْرَامًا مِنْ الخُبْزِ،
مِزَاجُنَا صَافِي .. لَيْسَ بِمُعَكَّر،
لاَ جَرَائِدَ وَ لاَ هُمْ يُهَرْطِقُونَ،
خَدُّكِ عَلى صَدْرِي .. ضَمَّةُ مُذَكَّر،
مُومِيرُوسْ ” حَرَّاكُ” المَرّيخِ مَجْذُوبًا
إِلَى رَحْمَةٍ مِنْ لِسَانٍ مِنْ طِينٍ،
أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِله إلاَّ الله!
خَاتمُهُم مُحَمَّدٌ .. لِلْقُدُّوسِ مُتَشَكَّر،
أَشْهَدُ أَنَّ المَرِّيخَ كَمَا الأَرض
يَرْتَقِبَانِ .. نَفْسَ المَصِيرِ ..

عبد المجيد موميروس
شاعر و كاتب رأي

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube