أحمد رباص – حرة بريس

تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم الأربعاء 10 نوفمبر، بالرد على ما وصفه بـ”التلاعب في أسعار” الطاقة، بعدما قفز معدل التضخم في بلاده إلى أعلى مستوى منذ عام 1990، مدفوعا بارتفاع أسعار الوقود التي زادت بأكثر من الضعف عن أدنى مستويات أزمة كوفيد-19.
وقال بايدن في بيان أصدره البيت الأبيض: “التضخم يضر بأموال الأمريكيين، وعكس هذا الاتجاه يمثل أولوية قصوى بالنسبة لي”.
وأردف: “لقد أصدرت تعليماتي إلى المجلس الاقتصادي الوطني بالسعي وراء وسائل لمحاولة خفض هذه التكاليف بشكل أكبر، وطلبت من لجنة التجارة الفيدرالية الرد على أي تلاعب في السوق في هذا القطاع”.
في وقت سابق من يومه الأربعاء، ذكرت وزارة العمل أن مؤشر أسعار المستهلكين، الذي يمثل أسعار سلة من المنتجات التي تتراوح بين البنزين والرعاية الصحية ومواد البقالة والإيجارات، ارتفع بنسبة 6.2 % خلال أكتوبر على أساس سنوي.
كانت هذه أسرع زيادة في مؤشر أسعار المستهلكين منذ نوفمبر من عام 1990، وهو تسارع مدفوع في الغالب بأسعار الوقود التي وصلت إلى أعلى مستوياتها في سبع سنوات.
ارتفعت أسعار زيت الوقود وحدها بنسبة 12.3 % لشهر أكتوبر، فيما ارتفعت أسعار الطاقة بشكل عام بنسبة 4.8 % للشهر و30 % لفترة 12 شهرا مضت.
وبلغ متوسط سعر غالون البنزين أعلى مستوى له في سبع سنوات عند 3.41 دولار.
تأثير ارتفاع أسعار الوقود على الاقتصاد الخارج من الاضطرابات الناجمة عن تدابير جائحة فيروس كورونا لم يمر عليه البيت الأبيض مرور الكرام، بل حاول عبثا لعدة أشهر تضييق الخناق على ما أسماه “النشاط غير القانوني” المحتمل الذي قد يكون مضخما لتكاليف البنزين.
يضغط بايدن أيضا على “أوبك +”، التحالف العالمي لإنتاج النفط الذي يضم 13 دولة من منظمة “أوبك” و10 منتجين مستقلين، لمحاولة زيادة إمدادات النفط إلى السوق العالمي، الأمر الذي من شأنه تقليص الأسعار.
وأكد الرئيس الأمريكي جو بايدن ارتفاع معدلات التضخم السنوية في الولايات المتحدة إلى مستويات كبيرة لم تحدث منذ 30 عاما.
وقال الرئيس الأمريكي إنه ملتزم باستقلالية المكتب الفيدرالي الأمريكي لرصد التضخم ومكافحته، وذلك نقلًا عن حساب موقع “سي إن بي سي عربي” الأمريكي على تويتر. 
وأضاف بايدن أن “التضخم السنوي الأمريكي خالف التوقعات في أكتوبر، وصعد إلى أعلى مستوى خلال 30 عاما ليسجل 6.2 %”.
ويخوض بايدن كذلك معركة أكبر مع منظمة (أوبك +) وحلفاؤها، للحصول على إمدادات نفط أكثر من العرض المطروح في السوق العالمية.
بالمقابل تحجب أوبك + حوالي ستة ملايين برميل يوميا من الإمدادات المنتظمة من السوق كجزء من تخفيضات الإنتاج التي تم تقديمها خلال ذروة انخفاض الطلب على النفط التي شوهدت خلال أزمة كوفيد-19.
وبما أن هناك حاجة إلى المزيد من النفط الآن مع وتيرة التعافي العالمي من الوباء، سوف تضيف (أوبك +) فقط 400 ألف برميل يوميا على الإمداد، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بنحو 70 ٪ سنويا إلى حوالي 85 دولارا للبرميل.
في غشت الماضي، أخبر بايدن المجلس الاقتصادي الوطني ولجنة التجارة الفيدرالية باستخدام كل وسيبة متاحة لمراقبة سوق البنزين، قائلاً إن الأسعار في المضخة ليست ما يتوقعه المرء في سوق تنافسية.
وأشار بايدن مؤخرا إلى أنه قد يطلق النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي لتهدئة السوق. لكن المحللين والخبراء في قطاع الطاقة يجادلون بأن ذلك قد يكون غير فعال وقد يعرض بالفعل إمدادات الخام الأمريكية لخطر أكبر في حالة حدوث نقص حقيقي في حالات الطوارئ.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube