أحمد رباص – حرة بريس

يعكس القرار ضد شركة تقع في قلب مشروع بيجاجوس قلقا عميقًا بشأن تأثير برامج التجسس على مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.
وضعت إدارة بايدن مجموعة NSO على قائمة سوداء في الولايات المتحدة بعد أن قررت أن صانع برامج التجسس الإسرائيلي قد تصرف “بما يتعارض مع السياسة الخارجية ومصالح الأمن القومي للولايات المتحدة”.
تمثل النتائج التي توصلت إليها وزارة التجارة ضربة للشركة الإسرائيلية وتكشف عن قلق عميق من قبل الولايات المتحدة بشأن تأثير برامج التجسس على مصالح الأمن القومي. يأتي ذلك بعد ثلاثة أشهر من قيام كونسورتيوم من الصحفيين العاملين مع المجموعة الفرنسية غير الربحية فوربيدن ستوريز، بما فيها جريدة الغارديان البريطانية، بالكشف عن حالات متعددة للصحفيين والنشطاء الذين تم اختراقهم من قبل الحكومات الأجنبية باستخدام برامج التجسس.
كشفت صحيفة الغارديان ووسائل إعلام أخرى أيضا أن أرقام الهواتف المحمولة لإيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، وارقام سائر أعضاء حكومته تقريبا كانت مدرجة في لائحة مسربة بالأفراد الذين تم اختيارهم كأهداف محتملة للمراقبة. وقالت وزارة التجارة في بيان لها: “إجراء اليوم جزء من جهود إدارة بايدن-هاريس لوضع حقوق الإنسان في صميم السياسة الخارجية للولايات المتحدة، بما يقتضيه ذلك من بذل الجهد لوقف انتشار الأدوات الرقمية المستخدمة في القمع”. “يهدف هذا الجهد إلى تحسين الأمن الرقمي للمواطنين، ومكافحة التهديدات السيبرانية، وتخفيف المراقبة غير القانونية ويتبع القاعدة النهائية المؤقتة الأخيرة الصادرة عن وزارة التجارة والتي تحدد ضوابط على تصدير أو إعادة تصدير أو نقل عناصر معينة داخل البلد يتم استخدامها في أنشطة إلكترونية ضارة”، يتابع البيان.
وأضافت وزارة التجارة في بيانها أنها أدرجت NSO – بالإضافة إلى ثلاث شركات أخرى – في ما يسمى “قائمة الكيانات” لأن لديها سببا معقولاً للاعتقاد، بناء على حقائق محددة ومفصلة، بأن الشركة إياها متورطة في الانخراط في أنشطة تتعارض مع الأمن القومي أو مصالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
في الواقع، هذا يعني أنه سيتم منع NSO من شراء قطع غيار ومكونات من الشركات الأمريكية دون ترخيص خاص. كما أنه يضع سحابة على بيع برامج الشركة على مستوى العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة.
وقالت وزارة التجارة إن “المعلومات الاستقصائية” أظهرت أن NSO وشركة مراقبة إسرائيلية أخرى تسمى Candiru طورتا وقدمتا برامج تجسس إلى الحكومات الأجنبية التي استخدمت هذه الأداة “لاستهداف المسؤولين الحكوميين والصحفيين ورجال الأعمال والناشطين والأكاديميين والعاملين في السفارات”.
وردت NSO قائلة إن برامج التجسس الخاصة بها تستخدم من قبل عملاء حكوميين أجانب لاستهداف المجرمين الخطرين. ونفت أن يكون أي من عملائها قد استهدف ماكرون أو أي مسؤول حكومي فرنسي.
لكن في الأسابيع التي أعقبت استعمال تطبيق بيجاجوس، التقى مسؤولون إسرائيليون مع نظرائهم في الولايات المتحدة وفرنسا لمناقشة “مزاعم” إساءة استخدام التكنولوجيا.
باستعمال بيجاجوس- برنامج التجسس المميز الخاص بـ NSO – يمكنه اعتراض المحادثات الهاتفية والنصوص، بالإضافة إلى الصور الفوتوغرافية وأي مواد أخرى على الهاتف. كما يمكنه تحويل الهاتف إلى جهاز استماع.
من جهتهما، لم يرد على نحو فوري لا شاليف هوليو، مؤسس NSO، ولا المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية بلندن على الفور على طلب للتعليق.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube