أحمد رباص – حرة بريس

زعم مسؤول مخابرات سعودي كبير سابق أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان يعتزم قتل الملك الراحل عبد الله بخاتم مسموم جيء به من روسيا.
في مقابلة مع شبكة CBS، كشف سعد الجابري، أحد الشخصيات البارزة في المخابرات السعودية، أن محمد بن سلمان سمع عنه في عام 2014، أثناء محادثة له مع ابن عمه، أنه يريد التخلص من الملك عبد الله من أجل إفساح المجال لأبيه ليجلس على العرش.
في ذلك الوقت، تنازع أفراد الأسرة الحاكمة على من يخلف الملك عبد الله على حكم البلاد.
بالفعل، أجرى السيد الجابري مقابلة مع برنامج 60 دقيقة لفائدة قناة CBS، أشار فيها إلى أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، نجل الملك سلمان والحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، “مختل عقلياً، قاتل بموارد لا حدود لها” في الشرق الأوسط، تهديد لشعبه وللأمريكيين ولكوكب الأرض بأسره”. كما حكى ضابط المخابرات السابق أنه في عام 2014، خلال اجتماع مع ابن عمه محمد بن نايف، وزير الداخلية آنذاك، ألمح ابن سلمان إلى أنه يمكنه ترتيب عملية اغتيال الملك عبد الله.
قال له دون أن يرف له جفن إنه يريد القضاء على الملك عبد الله، مقرا بأنه سوف يتلقى خاتما مسموما من روسيا، وسوف يصافحه وينتهي الأمر.
ربما كان يتفاخر، لكنه قالها، وأخذ الأمر على مجمل الجد. وقال الجابري إن القضية تم التكتم عليها في المحكمة ولكن تم تصوير الاجتماع سرا وهو يعرف مكان الاحتفاظ بنسختين من تلك اللقطات.
للتذكير، توفي الملك عبد الله عام 2015 عن عمر يناهز 90 عاما، وانتقل العرش إلى شقيقه سلمان، والد محمد بن سلمان، الذي عين محمد بن نايف وليا للعهد.
ومع ذلك، في عام 2017 أصبح بن سلمان بالفعل وليا للعهد، بينما تم تجريد بن نايف من منصبه كوزير للداخلية، ويقال إنه وُضع قيد الإقامة الجبرية، بعد أن احتُجز العام الماضي بتهم لم يتم الكشف عن طبيعتها.
بعد تجريده من وظائفه، هرب الجابري إلى كندا.
في أحد حواراته الصحفية، ادعى أن صديقا لمخابرات الشرق الأوسط حذره من أنه في أكتوبر 2018، بعد أيام من قتل عملاء سعوديين الصحفي المعارض جمال خاشقجي في تركيا، أرسل بن سلمان فريقا لتصفية ضابط المخابرات السابق. يقول الجابري إن الفريق المكون من ستة أفراد هبط في مطار أوتاوا، لكن تم ترحيلهم جميعا بعد أن عثر مسؤولو الجمارك على “مادة مشبوهة لاختبار الحمض النووي” ضمن أمتعتهم.
في العام الماضي، رفع الجابري دعوى مدنية أمام محكمة اتحادية أمريكية ضد ولي العهد السعودي، متهماً إياه بمحاولة اغتياله.
في ذلك الوقت، نفى بن سلمان جميع التهم الموجهة إليه، بما فيها تهمة مقتل السيد خاشقجي، رغم أن وكالات المخابرات الأمريكية تعتقد أن الأمير وافق شخصيا على عملية تصفية الصحفي.
بعد ذلك، طلبت إذاعة بي بي سي من الحكومة السعودية التعليق على تصريحات الجاسوس السابق.
من جانبها، وصفت السفارة السعودية بواشنطن، عبر رسالة بعثتها إلى شبكة سي بي إس، الجابري بأنه “موظف عمومي سابق فاقد للمصداقية، وأن له قائمة طويلة من الافتراءات والبيانات المخادعة للتغطية على اختلاس مليارات الدولارات ما عجل بسقوطه، وإن مكنته وعائلته من أن يعيشوا حياة مترفة.
وتحقق عدة سلطات سعودية الآن في مزاعم فساد الجابري، وأمر قاض كندي بتجميد أصوله بسبب أدلة واضحة على الاختلاسات المالية.
ادعى الجابري نفسه أنه لم يختلس الأموال العامة وأن مشغليه السابقين دفعوا له مبالغ سخية.
في مارس 2020، اعتقلت السلطات السعودية نجله عمر وكريمته سارة، وهذا ما اعتبرته جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان محاولة على ما يبدو لإجباره على العودة إلى المملكة العربية السعودية.
في نوفمبر الماضي، بعد شهرين من رفع الجابري دعوى قضائية ضد ولي العهد، حكمت محكمة سعودية على ابنه وابنته بالسجن 9 و 5 سنوات بتهمة غسل الأموال ومحاولة مغادرة البلاد، فيما نفى ولدا عميل المخابرات التهم الموجهة إليهما.
وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في جلسة سرية غاب عنها الدفاع.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube