حرة بريس

نظم الحزب الإشتراكي الموحد يوم الأحد 24 أكتوبر 2021 الدورة السابعة للمجلس الوطني المسماة بدورة محمد بن عبد الكريم الخطابي، وفاء من حزب الشمعة لنهج البطل الخطابي، سيرا على هداه واستجابة للحاجة إلى استيعاب الدروس من معركة “أنوال” الخالدة.
تنعقد هذه الدورة في سياق وطني يطغى عليه استمرار تغول الدولة، وعودة السلطوية بقوة، وغلق كل الأقواس التي فتحها الشعب المغربي بفضل نضالاته، وفي مقدمتها نضالات حركة 20 فبراير.
بالرجوع إلى تقرير المكتب السياسي المقدم لدورة محمد بن عبد الكريم الخطابي، يتبين أنه تضمن مجموعة من النقط، منها ما تعلق بموقف الحزب الداعم للقضية الفلسطينية، مثل تخاذل النظام الرسمي المغربي بتوقيعه لاتفاق التطبيع مع الكيان المغتصب،، تجديد الإدانة والرفض الحزبي لقرار التطبيع، وتجديد الدعم المطلق واللامشروط للشعب الفلسطيني حتى يسترجع كافة حقوقه العادلة، المشروعة، ودعوة مختلف فصائل الشعب الفلسطيني إلى التشبث بوحدتها النضالية.
وفي الجانب المرتبط بوحدتنا الترابية وقضية الاندماج المغاربي، شدد التقرير على اعتبار الوحدة المغاربية هي الصخرة التي ستتكسر عليها كل الأطماع، داعيا كل القوى السياسية المغاربية و النقابية وهيآت المجتمع المدني والنخب المثقفة والمؤثرة للالتقاء حول مبادرة مغاربية تحمل حكام المنطقة على تحقيق الوحدة المغاربية، مع التأكيد على أن حل قضية الصحراء المغربية لن يتم سوى بالديمقراطية الحقة، في ظل ملكية برلمانية.
أما عن الوضع المحلي العام، فقد سجل المكتب السياسي في تقريره تنامي تغول الدولة، و استمرارها في إغلاق كل الأقواس التي سبق لها وأن فتحت، مشيرا إلى استمرار التراجع والردة في كل المجالات، خاصة مجال الحقوق و الحريات.
لأجل الخروج من المأزق، يجدد حزب الشمعة في نفس الوثيقة مطالبته بخلق انفراج سياسي مدخله إطلاق سراح المعتقلين، ووضع شروط عقد اجتماعي جديد بين الدولة والمجتمع، مع إحداث قطائع ضد الاختيارات اللاديمقراطية، وتوفير شروط مصالحة تاريخية مع الريف و باقي الجهات المهمشة من الوطن.
في نفس الإطار، يشجب الحزب كل ما رافق الانتخابات من تزوير وما طبعها من سطوة المال وغياب النزاهة و الشفافية، وما أظهرته من مساع إلى هيمنة الدولة على مفاصل المؤسسات.
ولم يفت التقرير التنبيه إلى تناقض التصريح الحكومي وبرنامج الحكومة مع خطاب الدولة الاجتماعية. كما أشار إلى تمادي الحكومة في التضييق على الحريات، والتراجع عن كل المكتسبات.
وعلى المستوى التنظيمي، نوه التقرير بنجاح الحزب في التقليل من تداعيات الانشقاق بالحفاظ على كيانه وتماسكه، وتمكنه من دخول الانتخابات برمز الشمعة على مسافة قليلة من الزمن الانتخابي.
في نفس الشق التنظيمي، تم تثمين الوفاء لخط الحزب والحث على النضال من أجل الديمقراطية والسيادة الشعبية، ومن أجل حماية الحريات، والدفاع عن إطلاق سراح كافة المعتقلين وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف والصحافيين والمدونين
وفي هذا المضمار، وجهت الدعوة لكافة مناضلات ومناضلي الحزب للانكباب بكل جدية وحماس على المعركة التنظيمية، مع ضرورة تطوير الأداء التنظيمي للحزب، وتنشيط فروعه لتكون حاضرة بقوة في كل المعارك الهادفة لترسيخ قواعد وركائز المجتمع الديمقراطي ومجتمع المواطنة الكاملة.
وتعزيزا لهذه الدينامية، يخبر المكتب السياسي مناضليه والمتعاطفين معه بإطلاق سيرورة التحضير للمؤتمر الوطني الخامس، داعيا إلى وضع خارطة طريق لإنجاحه.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube