أحمد رباص – حرة بريس

حث زعماء الاحتجاج السودانيون المتنافسون يوم الأربعاء أنصارهم على التزام الهدوء عشية يوم تأججت فيه المظاهرات احتجاجا على مصير الانتقال الهش للبلاد إلى الحكم المدني.
كما دعت الفصائل المعارضة المنضوية تحت المظلة المدنية للحرية والتغيير، ومن بينها مجموعة منشقة موالية للجيش، إلى مسيرات مضادة الخميس.
للإشارة، قاد التحالف المظلي المدني مظاهرات على مستوى البلاد في عام 2019 أدت إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير.
وإذا دعم الفصيل الرئيسي لقوى الحرية والتغيير حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وانتقال السودان إلى الحكم المدني، فقد طالب فصيل منشق بحل حكومته. وينظم متظاهرون من الفصيل المنشق اعتصاما أمام القصر الرئاسي بالخرطوم منذ ستة أيام ويطالبون “بالحكم العسكري”.
في ما حث البعض اللواء عبد الفتاح البرهان – الذي يرأس المجلس السيادي الحاكم في السودان، وهو هيئة مكونة من شخصيات مدنية وعسكرية – على تولي السلطة.

من جانبه، حض علي عمار ، زعيم الاحتجاج من التيار الرئيسي لقوى الحرية والتغيير، السودانيين على “ملء الشوارع (الخميس) في جميع أنحاء البلاد لحماية الحكم المدني والانتقال الديمقراطي”.
وقال في مؤتمر صحفي الأربعاء “احتجاجنا لن يقترب من القصر الرئاسي أو مبنى مجلس الوزراء، لذلك لن يكون هناك احتكاك مع المتظاهرين (هناك)”.
وحبذ نصر الدين محمد، وهو زعيم آخر من التيار الرئيس، أن تكون المظاهرة “سلمية”.
في غضون ذلك، حث زعيم المتمردين السابق ميني ميناوي ، وهو شخصية رئيسية في الفصيل المنشق، أنصار الجيش على الحفاظ على النظام خلال احتجاجهم يوم الخميس. وقال في مؤتمر صحفي منفصل: “21 أكتوبر هو يوم تسامح وليس يوم تحريض أو عنف”.
ورفض وزير المالية وزعيم المتمردين السابق جبريل إبراهيم، المرتبط أيضا بالفصيل المنشق، “اللجوء إلى أي شكل من أشكال العنف” خلال الاحتجاجات الموالية للجيش.
هذا، وزعم المنتقدون أن أفرادا من الجيش وقوات الأمن يقودون الاحتجاجات الموالية للجيش وأن المتعاطفين المعادين للثورة مع النظام السابق متورطون أيضا.
وتأتي التوترات المتصاعدة في الوقت الذي يعاني فيه السودان من انقسامات سياسية عميقة. لذلك، وصف رئيس الوزراء حمدوك الأزمة بأنها “الأسوأ والأكثر خطورة” التي واجهتها البلاد خلال الفترة الانتقالية بعد البشير.
وقال السودان الشهر الماضي إنه أحبط محاولة انقلابية ألقى باللوم فيها على ضباط عسكريين ومدنيين مرتبطين بنظام البشير.
على صعيد آخر، أعربت السفارة الأمريكية في الخرطوم يوم الأربعاء عن “دعم الولايات المتحدة القوي لعملية الانتقال الديمقراطي في السودان”، وحثت المحتجين على أن يكونوا “سلميين”.
كما التقى الدبلوماسي الأمريكي الكبير بايتون كنوبف بمسؤولين من بينهم حمدوك في الخرطوم قبل زيارة المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان في نهاية الأسبوع.
وبحسب بيان، قال حمدوك إنه يريد “متابعة أهداف الثورة”. وأصر البرهان، يوم الأربعاء، على “الشراكة بين المدنيين والعسكريين” ، بعد أن أعرب في وقت سابق من هذا الأسبوع عن التزامه بالانتقال إلى الحكم المدني.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube