علي صالح جيكور كاتب وروائي عراقي مقيم في هولندا

تَسَمّرتُ واقفاً أمام الحافلة البيضاء الفاخرة، قرب رصيف محطة القطار، في مدينة مالمو، قدمي اليسرى تطأ دكة الباب بتثاقل، متردد بين الصعود واللاصعود وكأن يداً خفية تتشبث بقدمي، فتحول دون خطوي ..

مازال ذلك الأحساس القديم يراودني، التوجه نحو البعيد، يوقظ في روحي الكآبة وإحساس مشوب بالخوف والحزن الممتزجان بحنين غامض، فوجهتنا الوحيدة آنذاك، كانت الى جبهات الموت !

ظننت بأن السنين الطويلة والمسافات البعيدة، ستتكفل بمحو هذا الخوف من ذاكرتي والى الأبد !

لكن يبدو أن الألم توغل عميقاً وترسب في قاع الروح ..

إصعد ياسيد ، أو دع الآخرين يمرون، من فضلك ..

قالها مساعد السائق بلطف، بعد نفاذ صبره، وأنا أقف أمام دكة الباب ، عائقاً عبور المسافرين، المنتظرين خلفي وقد وصل الطابور الى أقصاه ..

إتخذت مقعداً الى جهة اليمين، كعادتي قرب النافذة، تفحصته جيداً ، هززته الى الامام، الى الخلف ، لأتأكد بأن كل شيء على مايرام ، فتشت الأرضية ، جذبت الستارة الصغيرة المسدلة على زجاج النافذة ، لم أعثر على ما يثنيني عن رحلتي ، كنت أبحث عن ذريعة في داخلي ، للعودة !..

نداء لا أعرف مصدره ، وسواس يحملني على ترك السفر، رغم أني لا أؤمن بالقدر، ولا أتشائم من قطٍ أسودٍ يفاجأني في الطريق ولانعيق غراب على شجرة، أو رشقة ذروق تنهمر على رأسي من طائر عابر .. لكني متيقن بأنني أنحس الناس في السفر ..

كانت الحافلة متجهة من مدينة مالمو السويدية، وستمر بمدينة كوبنهاكن الدنماركية ، ثم هامبورغ الالمانية ، ومدن أخرى ، وبلدات صغيرة وكبيرة ، حتى تصل الى مدينة أمستردام في هولندا.

الشمس الخريفية الدافئة شارفت على المغيب، نسمات باردة دغدغت أجساد المسافرين المنشغلين بدس حقائبهم في جوف الحافلة السفلي والمغتبطين بثياب نهاية الصيف الزاهية بألوانها وأزهارها، مما حملهم على فتح حقائبهم من جديد، ليرتدوا ما يقيهم من لذعات تلك النسائم الباردة..

عيناي تتابعان الوافدين في الحافلة وهم يفتشون هنا وهناك عن مقاعدٍ شاغرة ..

فرحت أفرد ساقيَّ ما أمكن، لأغطي حيز المقعد المجاور لي، عندما يمر رجل ، أو إمرأة مُسنة.

وأضمهما حينما تمر إمرأة جميلة تفتش عن مكان للجلوس.. دعوت الحظ أن يصالحني ولو لمرة واحدة !

هل المكان شاغر؟

قالتها بنبرة رقيقة، ناعمة..

يس ، يس.. رددتُ بفرح وأومأت لها بيدي ورأسي..

يس ..

إلتصقتُ ناحية الشباك وضممت ساقيَّ الى اقصاهما ، خشية ان تعدل عن رأيها وتجلس في مكانٍ آ خر…

دفعت حقيبتها فوق رأسي، في المكان المخصص للأمتعة الخفيفة، ثم طوت سترتها الصغيرة ودستها في ذات المكان.

فاح عطر ممتزج بنكهة الرازقي والليمون، ألقت نظرة سريعة على المقعد ، وعليّ، أزاحت بظاهر كفها شعرها الكستنائي الموشى بخصلات شقراء، ثم ألقت بجسدها الرشيق الى جانبي ..

اصبح للعطر طعم آخر، الرازقي والليمون أمتزجا بنكهة جسدها الخمري ، الذي لوحته شموس السواحل الرملية ، أوالشموس الأصطناعية ، هذا ما نمَّ عنه البياض تحت خيوط حمالة صدرها ، والاماكن التي لم تلّوحها تلك الشموس..

إنحسر طرف فستانها الأصفر المُوشى بزهرات بيضاء صغيرة مؤطرة بالأسود ، فإنكشف ساقها الخمري المكتنز، تناولت كتاب صغير من حقيبة يدها ، وإستلت تفاحة من كيس صغير ، فتحت صفحة مُعَلّمة بقصاصة ورق مطوية على شكل سهم ..

إنغمست في السطور، تقرأ وتقضم التفاحة، يتوقف القضم ، تتبسم ، ثم تعاود القضم والتبسم .. أما أنا فرحت أرهف السمع الى سمفونية القضم ، وسحر الابتسام..

إنطلقت الحافلة بعد أن إمتلأت المقاعد حتى آخرها ، همهمات وضحكات ، تنطلق من هنا وهناك ..

سنعبر الجسر الجديد فوق البحر، الى كوبنهاكن، قالها مساعد السائق بالمايكرفون، خفتت الأصوات ، ثم ساد صمت عميق ..

بإمكانكم مشاهدة البحر من أرتفاع شاهق ، جسر جميل ، تعبر عليه القطارات ، والشاحنات والسيارات ، وتمر من تحته أكبر السفن والبواخر ، أغلق المايك ، فعادت الهمهمات والضحكات..

إستوت واقفة تتطلع نحو البحر الذي تحتنا..

آسفة، سأزعجك قليلا، قالتها في أبتسامٍ ، منحني رؤية عينيها العسلتين ..

أود أن أرى البحر ، وها نحن أصبحنا فوق منتصف الجسر، أي

أعلى نقطة فيه !!

لا.. أبداً ، بأمكانكِ ياسيدتي الجلوس مكاني الى النافذة إن أردتِ والإستمتاع بهذا المنظر الجميل .

شكراً لك، إنها المرة الأولى التي أعبر بها على هذا الجسر ، فقط أود أن أشاهد البحر من هنا ، هي لحظات ، ليست إلا..

وددتُ لو أن الجسر بلا نهاية والبحر بلا ضفاف ولا شطآن ، لتظل هذه الفاتنة ، تنشر عبير جسدها المتمطي مائلاً فوق وجهي ، تتطلع الى البحر ، مسافة صغيرة ، صغيرة ، ويلامس نهداها المكتنزين ، بفعل الانحناء وجهي ، آه لو أن الطرف الآخر للجسر يمتد الى نهاية الكون ..

لم أر البحر ..

ولم أر الجسر ..

لكني رأيت السحر ، وشممت العطر ..

عادت الى جلستها الأولى وتابعت قراءة كتابها الذي حاولتُ طويلاً أن أتعرف على عنوانه، لعله يكون مفتاحاً للحديث بيني وبينها، لكن دون جدوى ، لم استطع فك طلسم تلك الكلمات، لأنها كانت بلغة غريبة لا أعرفها!..

الفستان الأصفر ذو الوريدات البيض المؤطرة بالأسود ، ينسرح مرة أخرى من جهته اليمنى، ليكشف الساق ومافوق الركبة بقليل، يا إلهي ..أدركت لوهلة أنني في مأزق لذيذ، كنت أخشى الإلتفات المتكرر والنظر المباشر ، الأمر الذي قد يعطي إنطباعاً سخيفاً عن فضولي وتطفلي، لكن من سيتحمل هذا الأمر ، إن جلس مكاني قرب هذه الجنة الجهنمية ؟

ليس مهماً أن أُحدثها الآن مادام العطر يسكرني ومادامت الأكتاف تتلامس مع تماوج الحافلة التي دخلت مدينة كوبنهاكن، أجمل اللحظات تلك التي تعبر فيها الحافلة مطب أصطناعي، أو منعطف حاد ، ينعم علي بالاهتزاز الرقيق الذي يلهب جسدي حينما يلامس كتفي زندها الخمري الدافيء..

الليل يرخي سدوله على المروج والبيوت المتناثرة فوق التلال الصغيرة ، بعد أن خلفنا المدينة الكبيرة بأضوائها وصخب شوارعها وناسها ..

أصبحت النافذة مرآة جلية أتطلع من إنعكاس زجاجها الى هذه الفاتنة الصامتة، التي لم تكلمني حرفاً واحداً ، بعد عبورنا ذلك الجسر الذي خلفناه وراءنا قبل أكثر من ساعة ..

إتخذت زاوية تمنحني رؤية ساقيها دون أن أثير إنتباهها ، مررت كفي على ساقها، في وهم مِرآتي، نزلت الى الركبة ، الساق، كف القدم الصغيرة ، داعبت الأصابع المخضبة الأظافر بالأحمر القاني..

مددت يدي الى حقيبتي الجلدية تحت قدمي ، تحسست ُ زجاجتي الويسكي الصغيرتين وعلبتي الريدبول، جرعة واحدة وأسألها من أي بلد هي !

جرعتان وأحدثها عن الطريق والسفر والمدن البعيدة ..

ثلاث جرعات وأسألها عن إسمها ووضعها الاجتماعي وعدد أخوانها ، وحينما تفرغ الزجاجات ، سأقرأ لها أبياتاً من شعر السياب بتعتعة خفيفية ، وأقارن لها ما بين مرآب النهضة والعلاوي وساحة سعد ، وهذه المحطات الرمادية ، وسأحدثها عن رعب سيطرات الانضباط العسكري في مداخل المدن ومخارجها ، وربما سأشهق باكياً في غمرة سعادتي بمعرفتها ..

لا.. ليس وقتاً للشراب الآن ، دفعت الزجاجات بيدي ..

حدثت نفسي، الى جانبك مايُسكر مدينة كاملة .. عدلت عن رأيي وعدت الى مرآتي التي تطل على العالم بأسره..

صوبت نظري هذه المرة نحو شعرها الكستنائي الناعم ، بقصَة ( الكاريه ) والخصلات المشقرة بلون العسل، لم ترفع عينيها عن هذا الكتاب اللعين ، إلتفت لأرى أهدابها الطويلة التي لامست زجاج نظارتها الجميلة بأطارها الأسود اللامع..

إلتفتت إلي باسمة، بعد أن أطبقت الكتاب للحظة ، تبسمتُ لها ..

يبدو أنه كتاب ممتع ؟؟ سألتها بعد صراع بين جرأتي وخوفي ..

إنها قصص نرويجية تعود الى منتصف القرن التاسع عشر ..

سألتها عن إسم المؤلف ، قالت : أنها لمجموعة من الكُتاب ، وبعضها مجهول مؤلفها ، تداولتها الناس ، أغلبها حكابات شعبية ..

أنتِ من النرويج ؟؟ نعم من ضواحي مدينة أوسلو ، ومسافرة الى مدينة هامبورك ، المحطة القادمة ..

كان وقع كلماتها الأخيرة ، أشد علي من بيان طلب مواليدي الى الخدمة العسكرية .. ياإلهي ستنزل بعد أقل من نصف ساعة !!! اللعنة على الحظ ، يبدو أن النحس لايقوى على فراقي ، وهاهو يكشر لي ساخراً مني ، ومن أحلامي بليلة سفر هانئة قرب هذه الفاتنة .

الحافلة تتماوج من جديد في مدينة هامبورغ الألمانية ، لم تعد لي الرغبة بلعبة لمس الأكتاف ، ها هي دقائق وترحل ، توقف الباص في محطة المدينة ، كان المطر ينهمر ، والركاب المنتظرين يحملون شمسياتهم وحقائبهم فرحين بوصول الحافلة ..

إرتدت جاكيتها القصير ، ثم سحبت حقيبتها وودعتني بلطف ، متمنية لي رحلة سعيدة ، ظلال إبتسام ترتسم على وجهي الذاوي ، نزلت بخفة ، مثل قطة جميلة ، تابعتها ، لم تلتفت الى الوراء ، غابت عن عيني ، ثم إبتعلتها العتمة..

الركاب الجدد يصعدون بصخبٍ مسموع ، يبدون أكثر من الذين نزلوا ، أو هكذا هيء لي ؟!

عُدت الى لعبة فرد الرجلين وضمهما وأنا نصف مغمض، توقف قبالتي رجل ضخم الجثة، يرتدي معطفاً كبيراً ، يفتش بعينيه هنا وهناك عن مقعدٍ شاغر ، حدق بي للحظة، ففردتُ ساقي الى أقصاها وأنا أتناوم، حتى شغلت المقعد الذي غادرته الحسناء وتركتني بحسرتي.

ومن دون أي إستأذآن، إرتمى الرجل على المقعد وكأنه إكتشف لعبتي ، وأراد متعمداً هرس رجلي التي تعدت حدودها ..

نظرت الى وجهه المنعكس على زجاج النافذة، وجه عريض أحمر بذقن كثيفة ، خصلات شعره ألأشيب تدلت فوق معطفه ، الذي لم يخلعه رغم الدفء داخل الحافلة ، كان يتنفس بلهاث ويصدر صفيراً مقرفاً من أنفه ، حاصرني كتفه والجانب الأيمن من مؤخرته، إلتصقتُ بالشباك لاعناً يومي الأغبر وحظي الأشد سواداً من هذه الليلة ..

الطريق طويل ، ليلة كاملة ، كيف سأقضيها الى جانب فيل الماموث هذا ؟؟ بدات أشعر بالضيق والأختناق ، كيف ساتخلص من هذه المصيبة ، هل أنزل في هذه البراري الباردة ، وأهيم على وجهي مثل المجنون ؟؟

دفعته بكتفي ، كنتُ أدفع جداراً لايتزحزح ، إلتفت إلي محملقاً بعينيه الحمراوين ، ثم أطلق ضحكة صاخبة ..

لست الوحيد الذي يعاني من مجاورتي في الحافلات ،فأنا ضخم كما ترى ، وهذه المقاعد السخيفة لم تصمم لأمثالي هههههه ، عاد يقهقه ، فاحت عفونة لاتطاق من فمه ، ياإلهي أين المفر؟؟

ولكي يضفي على مصيبتي قتامة ، أخرج سندويشة بيض مسلوق ، كبيرة وراح يلتهمها بشراهة ، إبن الكلب يبدو أنه مجنون ، بل هو مجنون أكيد ، لايمكن لعاقل أكل البيض في هذا المكان الضيق المحتشد بالركاب ، الرائحة تنتشرفي المكان كله ، تخنقني ، أشعر بالدوار ، إستويت واقفاً ، تلفتً الى الخلف الى الأمام ، الى كل الجهات ، لعلي أعثر على مقعدٍ شاغر ، ينزل علي من السماء وينقذني من هذه الكارثة ، ولكن دون جدوى ، الحافلة ممتلئة الى آخرها ، الركاب إنسجموا وتعارفوا يضحكون ويتبادلون أرقام الهواتف والعناوين ، ياويلي على هذا اليوم وهذه الليلة ، نظرت الى هذه الجثة الكبيرة التي تجثم على صدري ، حاولت أن أستحضر صوت تلك الحسناء الرقيقة ، وعبير جسدها الخمري ، لكن هيهات فهذه القفة التي تقبع جنبي أزاحت آخر نسمة عطر خلفتها تلك الحسناء على المقعد..

من سينقذني من هذه الكارثة غيركن ؟؟ مددت يدي الى زجاجتي الويسكي ، فتحت الغطاء وعببت نصف القنينة الصغيرة ، دفعة واحدة ، لم أستشعر حِدة طعمها ، بل رشفت جرعة ثانية بسرعة ، سرى دفء لذيذ في جسدي وأنا أعب آخر قطرة من هذا الشراب الأشقر الساحر..

أعدت الزجاجة الفارغة الى الحقيبة ، وتلمست الثانية الأكبر حجماً من الأولى ، أحسست بشيء من الأرتياح ، لأنها منقذي الوحيد ، ستغسل أفكاري المظلمة ، وتخفف من حدة الكآبة التي تجثم على صدري..

سرحت مع القمر الباهت، السائر بمحاذاة الحافلة ، السماء رمادية السواد ، شحيحة النجوم ، أحب العتمة الحالكة في وطني ، الليل هناك سواد حقيقي ، ونجوم كثيرة ، كثيرة ، تلتمع في السديم الرحب كاللآليء..

نظرت الى الرجل من خلال زجاج النافذة، كان صامتاً، يحدق في الفراغ ، نظراته تخلو من أي تعبير، صفير أنفه يدق في رأسي مثل نقار الخشب ، إنتابني شعور بالخجل والاشفاق، كوني قرفت من هذا الرجل الذي لاأعرفه ولايعرفني ، لم نلتق قبل هذه اللحظات، ربما يكون مريضاً ، مسكينا ، معتوهاً ، أو ربما مجنون، لقد دفع أجرة المقعد مثلي ومثل أي راكب آخر ، مثل تلك الحسناء التي لملمت العطر والسحر ومضت، من حقه أن يجلس في المكان الذي يريد، هكذا حدثتُ نفسي لعلي أستطيع مقاومة هذه الليلة التي لاأرى نهاية لها في الافق القريب ولا البعيد..

أخشى من النوم ومن الكوابيس التي تلاحقني في يقظتي ، أو قيلولتي ، بل في أي أغفاءة تغشاني، مهما كانت قصيرة ، لكني سأرغم نفسي هذه المرة على النوم ، لأن صاحبي هذا لاينقذني منه سوى النوم أو الموت ..

رشفت جرعتين من الزجاجة الثانية، كان كرش الرجل يرتفع وينخفض مع بقبقة الشخير وصفير الأنف الذي دفعني الى مضاعفة حجم الجرعات وسرعة عبها بشكل هستيري يشبه الأنتحار..

أستسلمت لأغفائة لاأعرف مصدرها ، هل هي جرعات الكحول، ام الغثيان الذي أصابني من رائحة ثيابه وأكياس الأكل الفارغة التي كانت تحوي سندويشات البيض والبطاطا وأشياء لاأعرف إسماءها ؟

لم أر كابوساً من كوابيسي المعتادة على زيارتي كل ليلة، رأيت هذه المرة وكأني دخلت مرحاضاً عاماً في الباب الشرقي ، وعلى حين غرة، أختفت الناس ، وأوصدت الأبواب وانا دخل تلك المراحيض القذرة، صرخت بأعلى صوتي ، رفست الأبواب والجدران ، لاأحد يسمع ندائي ، قدماي ثقيلتان ، الرائحة تخنقني، تشبثت بقفل الباب الكبير ، ورحت أهزه بما تبقى لدي من قوة ،رفست الباب، فإذا به ينفتح على أرض قاحلة في جبهة الحرب، كان الجنود يتراكضون مذعورين الى كل الجهات ، يصرخون ، غاز الخردل ، إرتدوا الأقنعة ، ضربة كيميائية ، رحت أركض معهم مذعوراً ، وأصرخ مع صراخهم ، أرتطم رأسي بزجاج النافذة ، خردل خردل ، أستفاق الركاب على صراخي ، عبرت فوق فخذ هذا الفيل ، هرعت نحو السائق ومساعده، أرتميت بينهم لاهثاً ، صرخت أوقفوا الحافلة ، إفتحو لي الأبواب، إنه يريد قتلي..

من هو ؟ صاح السائق ومساعده .. أشرت لهم نحو الرجل الذي مازال يغط ببقبقة الشخير..

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube