أحمد رباص – حرة بريس

أكد الرئيس شي جين بينغ على لزومية تحقيق الوحدة سلميا، لكنه حذر من أن الشعب الصيني لديه “تقليد مجيد” في معارضة النزعة الانفصالية.
وردا على هذا الموقف، قالت تايوان إن مستقبلها ومصيرها يقعان في أيدي شعبها. وتتمثل نقطة الخلاف الأساسية بين البلدين في كون تايوان تعتبر نفسها دولة ذات سيادة، بينما تعتبرها الصين مقاطعة منشقة.
لم تستبعد بكين احتمال استخدام القوة لتحقيق التوحيد. يأتي تدخل السيد شي بعد أن أرسلت الصين عددا قياسيا من الطائرات العسكرية إلى منطقة الدفاع الجوي التايوانية في الأيام الأخيرة.
تعليقا على هذه التطورات العسكرية، يقول بعض المحللين إن الرحلات الجوية يمكن أن يُنظر إليها على أنها تحذير لرئيسة تايوان قبل يوم غد الأحد المحتفى به كيوم وطني للجزيرة.
من جهته، قال وزير الدفاع التايواني إن التوترات مع الصين في أسوأ حالاتها منذ 40 عاما.
لكن تصريحات شي التي أدلى بها يوم السبت كانت أكثر تصالحية من تدخله الكبير الأخير في تايوان في يوليوز الماضي، حيث تعهد بـ “تحطيم” أي محاولات لاستقلال تايوان على نحو رسمي.
وفي خطابه الذي ألقاه بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الـ 110 للثورة التي أطاحت بآخر سلالة إمبراطورية للصين عام 1911، قال إن التوحيد “بطريقة سلمية” كان “أكثر انسجاما مع المصلحة العامة للأمة الصينية، بما فيها مواطنو تايوان”. لكنه أضاف: “لا ينبغي لأحد أن يستهين بعزيمة الشعب الصيني الصلبة وإرادته القوية وقدرته الاكيدة على الدفاع عن السيادة الوطنية ووحدة أراضيها”.
وفي نظره “يجب انجاز المهمة التاريخية لإعادة التوحيد الكامل للوطن الأم والذي سوف تتحقق بكل تأكيد”.
يريد شي أن يرى التوحيد يحدث بموجب مبدأ “دولة واحدة ونظامان”، على غرار ذلك المستخدم في هونغ كونغ ، وهي جزء من الصين ولكنها تتمتع بدرجة من الحكم الذاتي.
لكن مكتب الرئاسة في تايوان قال إن الرأي العام واضح للغاية في رفض دولة واحدة ونظامين.
وفي بيان منفصل، دعا مجلس شؤون البر الرئيسي في تايوان الصين إلى التخلي عن “خطواتها الاستفزازية المتمثلة في التطفل والمضايقة والتدمير”.
قبل وقت قصير من خطاب السيد شي في بكين، اتهم رئيس الوزراء التايواني سو تسينج تشانغ الصين بـ “استعراض عضلاتها” وإذكاء التوترات.
وعلى الرغم من التوترات المتصاعدة مؤخرا، لم تتدهور العلاقات بين الصين وتايوان إلى المستويات التي شوهدت آخر مرة في عام 1996 عندما حاولت الصين تعطيل الانتخابات الرئاسية من خلال تجارب الصواريخ وأرسلت الولايات المتحدة حاملات طائرات إلى المنطقة لثنيها. وبينما أعربت عدد من الدول الغربية عن قلقها إزاء استعراض الصين للقوة العسكرية، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن الرئيس شي وافق على الالتزام بـ “اتفاقية تايوان”. وبدا أن بايدن يشير إلى سياسة “صين واحدة” التي تنتهجها واشنطن منذ فترة طويلة والتي تعترف بموجبها بالصين بدلاً من تايوان.
ومع ذلك، تسمح هذه الاتفاقية أيضا لواشنطن بالحفاظ على علاقة “قوية غير رسمية” مع تايوان. تبيع الولايات المتحدة الأسلحة إلى تايوان كجزء من قانون العلاقات مع تايوان في واشنطن ، والذي ينص على أنه يجب على الولايات المتحدة مساعدة تايوان في الدفاع عن نفسها.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية هذا الأسبوع، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن الولايات المتحدة “ستقف وتتحدث” بشأن أي أعمال قد “تقوض السلام والاستقرار” عبر مضيق تايوان.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube