أحمد رباص -حرة بريس

يسير استئناف العلاقات بين إسبانيا والمغرب على المسار الصحيح منذ وصول خوسيه مانويل ألباريس على رأس وزارة الخارجية الإسبانية. الرئيس الجديد للدبلوماسية منفتح على التفاوض حول جميع الموضوعات الساخنة مثل الصحراء ووضع سبتة ومليلية.
هكذا يبدو أن إسبانيا مستعدة لعرض “حوار بلا حدود” على المغرب حول المواضيع الساخنة مثل الصحراء وسبتة ومليلية. مع وزير خارجيتها الجديد، دخلت البلاد في دينامية جديدة لإعادة تحديد أسس التعاون مع المغرب.
ومن هذا المنطلق، اتفقت الدولتان لأول مرة على عودة القصر غير المصحوبين بذويهم الذين دخلوا سبتة بشكل جماعي في ماي الماضي. العملية، التي أطلقتها وزارة الداخلية الإسبانية، أوقفتها المحاكم في الوقت الحالي بعد أن نددت العديد من جمعيات حقوق الإنسان بطبيعتها غير القانونية.
والدليل على أن استئناف العلاقات يسير على الطريق الصحيح ه خطاب الملك محمد السادس يوم الجمعة 20 غشت بمناسبة تخليد الذكرى 68 لثورة الملك والشعب. وعبر الملك بهذه المناسبة عن “رغبته في مواصلة العمل مع الحكومة الإسبانية ورئيسها بيدرو سانشيز لبدء عهد جديد من العلاقات بين بلدينا”.
هذا التأكيد من قبل الملك محمد السادس هو بلا شك ثمرة المفاوضات السرية التي أجراها الباريس لفتح “حوار بلا حدود أو طابوهات حول سبتة ومليلية والصحراء الغربية”، تكتب جريدة “إسبانيول”.
ستؤدي هذه المرحلة الجديدة من الحوار إلى اتفاقية تعاون وصداقة جديدة خلال العقد القادم. وبصرف النظر عن المسائل المتعلقة بالصحراء ومدينتي سبتة ومليلية المتمتعتين بالحكم الذاتي وعودة القصر، فقد شملت المفاوضات السرية أيضا مواضيع حيوية أخرى مثل التعاون في مكافحة الإرهاب أو المسائل التجارية أو العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، إلخ.
بشكل ملموس وعلى المدى القصير، سيكون على الرباط أن تعيد سفيرتها كريمة بنيعيش إلى منصبها في مدريد. وبعد ذلك، التحضير لزيارة رسمية للوزير البارس للمغرب للقاء نظيره المغربي ناصر بوريطة، للانتهاء من توقيع اتفاقيات التعاون الجديدة. وبعد ذلك، إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، فإن الاجتماع رفيع المستوى، الذي تم تأجيله إلى أجل غير مسمى من قبل المغرب، يجب أن يتم عقده.
من جهة أخرى، يمكن أن يسهم تعزيز العلاقات بين فيليب السادس ومحمد السادس في استئناف سريع للتعاون. ففي الذكرى الثانية والعشرين لتولي العاهل المغربي العرش، أكد نظيره الإسباني على “الصداقة العميقة” التي تجمع بينهما.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube