الفاعل السياسي المغربي عبد العزيز نداء

الحديث عن مسار الحركة الاتحادية هو حديث عن جزء رئيسي من تاريخ المغرب المستقل.
حديث يحتاج من وجهة نظري إلى ان يتفرع إلى ثلاث اتجاهات.

  • الاتجاه الأول هو اتجاه معرفي علمي بتولاه الباحثون الجامعيون وغير الجامعيين. والمطلوب هنا هو ان يشجع الاتحاديون على هذا البحث العلمي من دون تدخل او توجيه.
  • الاتجاه الثاني هو ان يتفرغ الاتحاديون القادرون على كتابة شهاداتهم او مذكراتهم فورا أولا لانها حاجة ٱنية وثانيا خوفا على ضياع هذه الفرصة المتوفرة اليوم.
  • الاتجاه الثالث هو ان نتحاور كفاعلين للاتفاق على برنامج عملي بروح مستقبلية و وعي بأهمية المستقبل في تحديد اي اختيار. فالمستقبل حاضر اليوم من خلال ما هو محدد من مسارات جارفة او ما هو جاهز من اختراعات و ابتكارات موضوعة في الرفوف و المخازن تنتظر فقط الظروف الملائمة للخروج للمنافسة و السباق.

لقد حاولنا منذ 2009 على الاقل و عبر نقاشات مطولة بين مجموعات متعددة من الاتحاديين تناول هذا المسار الاتحادي و انتهينا لشبه أطروحة في صيغتها الاولية تقول بضرورة إعادة صياغة استراتيجة الحزب و تقديم صيغة جديدة تكون تركيزا و إعادة تركيب لمبادئ التحرير و التقدم و الديمقراطية و هو ما توفره اليوم موضوعيا فكرة المواطنة.
ان بناء مشروع و برنامج حزبي على قاعدة المواطنة كفيل بجعل الحركة التقدمية الديمقراطية في مقدمة الفاعلين السياسيين واكثرهم قدرة على تحقيق مطامح المغاربة في العيش الكريم و العدالة الا جتماعية و التمتع بمستويات راقية من جودة الحياة .

إن ما بعد انتخابات 8 شتنبر المقبل سيكون لحظة مواتية لفتح هذا النقاش و الحسم في توجهات ليس لإعادة بناء الحركة الاتحادية بل ولانجاز مهامها التي عجزت عن تحقيقها لحد الساعة. إن استراتيجية بناء المواطنة ستشكل في حد ذاتها نهاية للحركة و فتح الطريق للمغاربة نحو اشكال و إليات جديدة للعمل السياسي و المدني.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube