أحمد رباص – حرة بريس

أصدرت وكالة المغرب العربي للأنباء، مؤخرا، كتابا بعنوان “وجوه من الصحافة المغربية”، وهو عبارة عن دليل خاص بالسير الذاتية للصحافيين الذين بصموا المشهد الإعلامي الوطني، يتوخى الإسهام في “دراسة سوسيولوجية” و”تصنيف مهيكل” لرجال الصحافة المغربية.
وأكد المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، السيد خليل الهاشمي الإدريسي، في توطئة الكتاب، أن مؤلَّف “وجوه من الصحافة المغربية”، الذي أنجزه ادريس اجبالي، وسيط الوكالة، عمل عميق يتماشى تماما مع المهام الجديدة للوكالة المتمثلة في مواكبة قطاع الإعلام من خلال المعرفة والخبرة والبحث.
وأبرز السيد الهاشمي الإدريسي، في توطئته بعنوان “عمل جبار”، أنه من حيث المضمون، هناك مادة في هذا الكتاب لإنجاز “بحث اجتماعي حول الصحافي المغربي، وتصنيف علمي مهيكل لرجال الصحافة، ودراسة حول مساراتهم أو أطروحة جامعية حول تأثيرهم في الحياة المؤسساتية للبلاد، والانتقال الديمقراطي أو النقاش العام”.
وسجل السيد الهاشمي الإدريسي أن هذا المشروع “الكبير” من إنجاز وسيط وكالة المغرب العربي للأنباء، وهو كاتب يتحلى بالموهبة وحس الرصانة والترجيح، وقد نجح في هذا التمرين.
واعتبر أن السيد اجبالي “تحلى بشجاعة الاختيار، وعدم التستر وراء موضوعية زائفة مستحيلة المنال، وتحمل ذاتية نزيهة تقربه من المواضيع التي تتم معالجتها”.
من جهته، قال مؤلف الكتاب إن “الحديث عن الصحافي المغربي يشكل تحديا في حد ذاته. فهو يتحدث عن كل شيء، لكن لا أحد يتحدث عنه، حتى هو نفسه”.
وأضاف قائلا “باستثناء الإنتاجات المنشورة والصحافيين المعروفين، يحتاج الأمر إلى التحلي بالكثير من الذكاء لتقفي آثار الغالبية العظمى. إنها فجوة فادحة تسعى مبادرة وكالة المغرب العربي للأنباء إلى تضييقها”.
وبعد أن اعتبر أن الطموح المبدئي للمقاربة، المتواضعة في حد ذاتها، كان يروم الحديث عن الصحافيين المغاربة، ولمَ لا تكريمهم بشكل من الأشكال من خلال هذه المبادرة، أوضح السيد اجبالي أنه من خلال السعي إلى كتابة قصص متفردة، ومسارات فردية، حدث تقاطع بشكل غير مباشر مع تاريخ مهنة، وضمنيا، مع التاريخ السياسي لمغرب ما بعد الاستقلال، مسجلا أن “تاريخ الصحافة في بلدنا مرتبط ارتباطا وثيقا بتاريخه السياسي”.
وإذ تننشر وكالة الأنباء المغربية مؤخرا “وجوه من الصحافة المغربية”، فاعتباره أكثر من مجرد كتاب، إنه دليل سيرة ذاتية للصحفيين الذين تركوا بصماتهم على الساحة الإعلامية الوطنية والتي تريد أيضا أن تكون مساهمة في “دراسة سوسيولوجية” و “تصنيف مهيكل” للصحافة المغربية، وفقًا لـ مؤلفه.
من تأليف إدريس أجبالي، وسيط وكالة المغرب العربي للأنباء، كتاب “وجوه من الصحافة المغربية” يعد عملا بعيد الغور يتناسب تماما مع المهام الجديدة للوكالة، ولا سيما تلك المتعلقة بدعم القطاع الإعلامي من خلال المعرفة والخبرة والبحث. هذا ما أبرزه خليل الهاشمي الإدريسي الذي قدم للكتاب.
وتابع المدير العام للوكالة الذي عنون مقدمته ب”عمل جبار”: “في الأساس، هناك في هذا الكتاب مادة يمكن أن تستخرج منها دراسة سوسيولوجية عن الصحفي المغربي. إنه تصنيف مهيكل لرجال الصحافة، دراسة حول مساراتهم العمودية أو أطروحة جامعية حول تأثيرهم على الحياة المؤسسية للبلد، أو الانتقال الديمقراطي أو النقاش العام “.
مشروع “عملاق” ابتكره إدريس أجبالي، الكاتب الموهوب الذي يمتلك أيضا إحساسا بالقياس والوزن. “لقد نجح في هذا التمرين”، يلاحظ السيد الهاشمي الإدريسي.
إن “الحديث عن الصحفي المغربي يشكل تحديا. فهو يتحدث عن كل شيء. لكن لا أحد يتحدث عنه، بما في ذلك نفسه”، يؤكد مؤلف الكتاب. ويضيف: “بصرف النظر عن الإنتاجات المنشورة وأشهر الصحفيين، عليك أن تكون من المحاربين الأذكياء لقبيلة سيوكس الهندية لتتبع آثار أقدام معظمهم. هذه فجوة خطيرة نأمل أن تساعد هذه المبادرة لوكالة المغرب العربي للأنباء ​​على في تقليصها”.
ومع ذلك، يعتقد إدريس أجبالي أن الطموح الأولي، الذي خصص لهذا التمشي، المتواضع في حد ذاته، كان الحديث عن الصحفيين المغاربة ولم لا تكريمهم بطريقة ما من خلال هذه المبادرة، موضحا أنه بمحاولة كتابة “قصص فردية، مسارات شخصية، نتأدى بشكل غير مباشر إلى تاريخ مهنة، وضمنيا، إلى التاريخ السياسي للمغرب بعد الاستقلال. ويقول: “إن تاريخ الصحافة في بلدنا مرتبط ارتباطا وثيقا بتاريخها السياسي”.ويضم كتاب “وجوه من الصحافة المغربية”، الذي يقع في 493 صفحة من الحجم المتوسط، سير ذاتية لـ 230 صحافيا بصموا المشهد الإعلامي والصحافة المغربية منذ الاستقلال. ويشمل هذا المؤلف صحافيي الصحافة المكتوبة والتلفزيون والإذاعة ووكالة المغرب العربي للأنباء، حيث إن نخبة الصحافة المغربية تجد فيه مكانها، بغية تقديم قراءة حقيقية في تاريخ المغرب من خلال تجارب جميع هؤلاء الصحافيين.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube