بقلم منعم وحتي

أتذكر بعضاً مما علق في ذاكرتي أن بعضاً من التائهين، في مراحل سابقة رغم انتمائهم للصف الديمقراطي اليساري، أعطوا دعمهم للامبا، تحت ذريعة “اللهم العمش ولا العما”، نفس جوقة التائهين يدافعون الآن مرة أخرى على اللامبا، تحت مبرر “القادم أسوء”.

هو نفس الكورال، بنفس الأسماء، ونفس النكتة “صوتي وطنيا لكذا ومحليا لكذا”.

فليعلم تائهو التيه، أن زبانية الحمامة على الأقل تتلقى القرار فوقيا وتنفذه فوقيا بدون أن يرف لها جفن انتمائها لدار المخزن.. عكس أصحاب اللامبة المعتمة، يتلقون الأمر مخزنيا وينفذونه فوقيا ويجيشون له الأصوات لتمريره حزبيا..

هي نفس أدوات دار المخزن المصنوعة داخله، الأولى أداة تنفذ بوضوح فوقي، أما الثانية فأداة تنفذ بقاعدة مجيشة لذلك..

وكل الخطورة بيع وهم ديمقراطية الواجهة في تمرير قرارات دمرت عيش الأسر المغربية من الطبقات المتوسطة والفقيرة، واللامبة لعبت المسرحية جيدا بكومبارس التائهين، لكن اللعبة لا تدوم حتى داخل دار المخزن، فما بالك بالمواطنات والمواطنين.

فكما يقول المثل، “ولاد عبد الواحد.. كلهم واحد”، وأكثرهم خطورة من يبيع الوهم للناس نهارا ويستبيح جيوبهم ليلا.

المغاربة يحتاجون بديلا جديدا، بأسماء شابة وبنفس تغييري يفتح باب البلاد أمام التطور والنماء والديمقراطية.. الطريق صعب لكنه غير مستحيل.

فلتسقط لامبا ومعها كل النسخ المعدلة جينيا..

ولا عزاء لكل التائهين.. ومضببي الخيارات الديمقراطية.

هذا هو الوضوح اليساري.. الديمقراطي.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube