حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

نمت متأخرا بعد أن صليت صلاة الفجر ،فإذا بى أحلم حلما مزعجا ،بل كابوسا ،استيقظت على إثره وكأني غارقا في بحيرة عميقة ،وأطلقت عليها أنا بحر الظلمات ،الذي يدخله لا يخرج منه.الحلم المزعج ،ليس إلا قرار تصفية كل الحسابات مع مغاربة العالم ،بدءا بمصادرة كل ما ادخروه ،وانتهاءا بقرار خارج عن إرادة الجميع ،اتخذه وباء كورونا بالدفن في عين المكان ،ومصادرة حق ناضل من أجله الرفاق والإخوة الطيبون والغير الطيبين ،المسلمون والعلمانيون. الكل أصبح سواسية ،أمام العدالة آلإلاهية.
من يتلاعب بمصالح الجالية ؟ من يتلاعب بقرارات الملك التي اتخذها خصوصا هذه السنة حتى يتمكن مغاربة العالم من زيارة بلدهم وصلة الرحم مع الأرض ومايمشي فوقها وماينام تحتها ،ويحتاج لوقفة ترحم .هناك من اختار أن يركب التحدي ويستمرفي عدم احترام وتفعيل تعليمات صادرة من الجهات العليا بالبلاد؟من المسؤول عن الضحك على ذقوننا كجالية ؟لمن نوجه أصابع الإتهام في الغلاء الفاحش لتذاكر الخطوط ؟من سرق أموال العالقين في ميناء سيت الفرنسي؟من نحاسب كمغاربة حرموا من تذاكر وضعت بأثمنة معقولة حتى جعلت الكل ينوه بالقرار الملكي ،بل المبادرة الملكية خلقت أزمة لدى جيراننا في الشرق ،بعد أن انتفض الجزائريون في العديد من الدول الأوروبية ،منوهين بمبادرة جلالة الملك ومنتقدين حكام بلادهم.
أسئلة محرجة ستبقى بدون جواب لأن من يقود هذه الحكومة لازال لم يتخذ القرار النهائي ،قرار الإغلاق بسبب ارتفاع نسبة الإصابة وتشديد الإجراءات من أجل الحد من انتشار الفايروس وبالخصوص المتحور دلتا الشديد الإنتشار والذي يصيب حتى الذين تلقوا التلقيح.
لاتستغربوا يامغاربة العالم إذا نمتم واستيقظتم على قرار استحالةالعودة إلى بلدان الإقامة وفقدتم مناصب عملكم ،واستحالةعودة أبنائكم وبناتكم إلى كراسي المدارس والثانويات والمعاهد العليا.كل شيئ ممكن لاسيما وأننا تعودنا على القرارات
التي تتخذها حكومتنا الموقرة في الإجتماعات الطارئة في منتصف الليل ويتم تنفيذها مع الصباح الباكر.
اتركونا نعيش لحظات سعيدة حتى في الحلم لا تنغصوا أيامنا الحلوة التي افتقدناها ليس فقط خلال السنتين الأخيرتين بسبب الفايروسات اللعينة التي تناسلت وتكاثرت بسبب فعل فاعل وعجز الأطباء
والمهتمون بإيجاد مضاد حيوي لوقف انتشارها وحصدها للعديد من الأرواح.نتوسل للحكومة الموقرة أن تتركنا نعيش ذكريات الماضي ولا تتخذ القرار القاتل ، ندعوها لتعطينا فرصة لكي نتمتع بطبيعة المغرب وبخيراته، والترحم على الذين افتقدناهم لسنين فاشتقنا إليهم كما اشتاقوا إلينا.اتركونوا نعيش لحظات رفقة من نحبهم ويحبوننا . ونعاهدكم بأننا سنلتزم بكل الإجراءات الإحترازية لأننا تعودنا على الإنضباط لكل الإجراءات التي تتخذها حكوماتنا في المهجر التي يهمها سلامتنا وسلامة أطفالنا وبناتنا .لم يبقى لنا أمل في تفاعلكم ٬مع مقترحاتنا ولا الإستماع لمطالبنا وانتظاراتنا
لقد اتخذتم القرارات التي أوجعتنا ولم تبذلوا جهدا لاستشارتنا ولم تستمعوا لوجهات نظرنا. لقد .استوعبنا الدروس ،وفهمنا بعد عدم تفعيلكم لفصول المشاركة السياسية لمغاربة العالم،هذه السنة
بالخصوص ونحن على أبواب استحقاقات انتخابية .دعونا نتمتع قليلا بجمال المغرب الرائع فإننا ربما ستكون آخر زيارة لنا لأرض الوطن لأن العديدمنا فقد أعز الناس إليه وتبخر حلم مواراته الثرى في مسقط رأسه بسبب انتشار الوباء وإغلاق الأجواء.
كلام لم ينتهي ………….

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube