أحمد رباص – حرة بريس

أسئلة كثيرة انطرحت ومخاوف عديدة انتشرت بعد الأحداث التي وقعت أثناء عمليات التطعيم بلقاح يانسن في مراكش. وقعت ثلاث حوادث متزامنة تقريبا في نفس المكان. يتعلق الأمر الآن بمسألة تحديد ما إذا كانت هناك علاقة بين سبب ونتيجة.
يوم الإثنين 26 يوليوز، تلقت ثلاث شابات يعملن في قطاع السياحة، داخل نفس الفندق، لقاح يانسن في وقت واحد. هن صديقات في نفس العمر تقريبا.
أصيبت الأولى بسكتة قلبية ولفظت انفاسها على الفور. اما الثانية فقد أصيبت بنوبات تلتها غيبوبة، في حين أن الثالثة أصيبت بنوبات قابلة للعكس، غير أن حالتها مستقرة.
على إثر هذه الأحداث فتح تحقيقان: أحدهما من قبل النيابة العامة المختصة والآخر بواسطة المصالح الصحية (الطب الشرعي).
هذان التحقيقان استدعتهما أسئلة أثيرت حول عامل مشترك محتمل تسبب في ردود أفعال الشابات الثلاث على اللقاح.
يُذكر أنه تم نشر لقاح يانسن في الدار البيضاء ومراكش وأكادير. لم يتم الإبلاغ عن أي حوادث في المراكز الأخرى.
منذ الأحد الماضي، تضاعفت في مراكش الشهادات حول الوضع الصحي الموصوف بأنه صعب ومتوتر. المستشفيات مكتظة عن آخرها، وجزء من السكان في حالة من الفوضى. كما تؤكد العديد من الشهادات التي تلقاها بعض الصحفيبن أنه كان من الصعب إن لم يكن من المستحيل العثور على سرير شاغر في المدينة، سواء في القطاع العام او القطاع الخاص.
وحذر فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، في بيان صدر يومه الثلاثاء 27 يوليو، من تدهور الوضع الصحي في المدينة ومستشفياتها.
في هذا البيان الصحفي، أعلنت الجمعية عن مطالبتها بفتح تحقيق شفاف لتحديد سبب وفاة الشابة التي تلقت جرعة لقاح جونسن آند جونسون في 26 يوليو 2021 عندما أغمي عليها.
ونظرا إلى أن الحادث المأساوي يتجاوز الآثار الجانبية التي يمكن أن تحدث بنسبة ضئيلة، فقد دعت ذات الجمعية إلى تحري الشفافية وتمكين المواطنين من الحق في الاطلاع على الوضع الوبائي للمدينة.
كما دعت الجمعية للتعامل مع الوضع الصحي المتدهور والاستجابة للطلب القوي على الفحوصات المخبرية والتشخيصات خاصة مع تصاعد أعداد المصابين.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube