أحمد رباص – حرة بريس

تتصاعد الاحتجاجات في العديد من البلدات في جنوب البلاد، ما أدى إلى اعتقال العشرات. فما كاد ايمن عبد الرحمن يعين وزيرا أول يوم 30 يونيو، حتى كان ملزما بتدبير موجة من الاحتجاجات، هذه المرة في جنوب الجزائر، على أبواب الصحراء.

إطارات العجلات تلتهمها النيران على الطرقات، المواصلات العامة مقطوعة … قبل أيام قليلة كان الجنوب الجزائري بعيدا عن تعبئات الحراك، لكنه اليوم صار محتضنا لمظاهرات عنيفة منذ أسبوع.

أدت الاشتباكات مع الشرطة إلى اعتقال عشرات الأشخاص في عدة بلدات على أطراف الصحراء، ولا سيما في ناحية وركلة، المدينة النفطية التي يزيد عدد سكانها عن 100000 نسمة وفي منطقة الواد.

ما السبب الداعي إلى هذه الاحتجاجات؟ ربما يعود السبب إلى معدل البطالة المرتفع للغاية بين الشباب في هذا الجزء من البلاد القليل السكان من البلاد.

وقالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان إن ما يحدث هو صرخة إنذار يجب أن تنتدب السلطات بسرعة لفتح حوار سياسي شامل مع السكان.”.

فرغم من الثروات الباطنية التي تزخر بها مناطق الجنوب الجزائري، لا سيما في الهيدروكربونات، لا يتم تجنيد الخريجين المحليين. ما يمنحهم شعوراً بالإذلال والتهميش والظلم، يلاحظ عالم الاجتماع ناصر جابي.

تأتي هذه المطالب الاجتماعية على رأس أزمة اقتصادية عميقة تولدت عن انخفاض ريع النفط، وتفاقمت بسبب جائحة فيروس كورونا. فبين ارتفاع الأسعار ونقص المواد الغذائية الأساسية، هناك أسباب كثيرة تدعو للغضب.

هذه الاضطرابات التي اندلعت في جنوب البلاد هي بمثابة شوكة جديدة في حلق السلطة، التي تمكنت منذ أسابيع قليلة من كبح جماخ الحراك، الحركة الاحتجاجية التي اجتاحت المدن الكبرى، والتي نشات، أول ما نشأت، في فبراير 2019.

للتذكير، أصدر الرئيس عبد المجيد تبون، يوم الأربعاء، عفوا عن 101 معتقلاً على صلة بالحراك، في ثالث إجراء للعفو خلال أسبوعين.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube