بقلم الخبير الدولي في الرحلات العابرة للكواكب المدير العام للمركز الاوروبي للاعلام الحر بلندن ذ. مصطفى القادري اليملاحي

الزعيم الخوخة ومن لا يعرفه، نار على علم في منتديات السياسة على المستوين الوطني و الدولي. قيادي بارز و مفكر غضنفر لا يهاب الوغى، و لا يزور – من إزور إزورارا – من وقع القنا بصدره المنتفش، تخاله ديكا من ديكة الشاون الزرقاء، يمشي مختالا وقد ملأ الدنيا بالتيارات السياسية و التصريحات الذهبية و الإنتقادات العدمية. فالزعيم الديك لا يترك أيه فرصة لإثبات فحولته الديكارتية كلما خرج للوجود تيار وليد، فتراه يسابق لإضافة الإنجاز إلى قائمة الإنتصارات. فالزعيم كالديك يعتقد أن كل الدجاجات تضع البيض فقط بسببه.
الزعيم الخوخة يؤمن بالشفافية المطلقة و يطبق مبدأ إقناع الأتباع من خلال تقديم القدوة، مبديا شجاعة منقطعة النظير و هو يقتحم الحمامات مرة تلو الأخرى دونما حراسة شخصية أو ترتيبات أمنية، فسلاحه كاريزميته و حب الأتباع المنبهرين بمدى تواضع الزعيم الذي يشاركهم حفلة الأوساخ بعد نزع كل مايستر عيوب الجسد وعقده.
جسد الخوحة ملك لمريديه، و سينتهي به المطاف محنطا لامحالة ليوضع بأحد المتاحف الوطنية. فجسد الزعيم يكسب قدسيته من التجربة الواسعة حيث خبر فنون ممارسة السياسة بالحمامات الدولية منها و الوطنية، ولم توقفه العيوب أو العقد عن مبارزة الإغريق و اليونان و الرومان و الأتراك، في معارك المحاججة و المناظرات الشكسبيرية لتحديد السبل الكفيلة بإزالة الأوساخ و القاذورات عن المشهد السياسي الموبوء.
إن عالمية الحركة الحمامية تدين للخوخة ونضالاته من أجل إحلال المساواة بين الأجناس و الأعراق، ليصبح الحمام فضاء تنتفي فيه العنصرية و التمييز و يتساوى الأفراد في حق إزالة الملبس و الدرن.
فهل تكتمل الفرحة بتحقيق أهداف حزب المحكة ؟
كواليس العمل السياسي بحزب المحكة تختلف عن نظيراتها بالأحزاب التقليدية حيث ترمى الكراسي و الصحون في إطار الصراع، أو تنشد الشبيبات أهازيج الثورة على القيادات الفاسدة، أو تؤسس الحركات التصحيحية وتغادر التيارات الجديدة إلى أرض الله الواسعة احتجاجا على فساد مثبت أو رفضا لتجارة التزكيات أو فقط لخلق موقع يتسع لزعامة جديدة.
حزب المحكة يعيش صراعا من نوع مختلف، فالزعيم الخوخة المنفتح جدا، و الذي تتهمه الأمينة العامة المنقلب عليها السيدة أسماء النجار بتجاوزات أخلاقية ليست وليدة اللحظة. فالقيادية تخفى مفاجأت من العيار الثقيل حول ملفات ضاربة في القدم تبين حقيقة الخوخة و النوايا التي تحركه.
فعلى سبيل المثال، تمتلك الأمينة العامة ملفات حول شخصية الزعيم الذي بحسب زعمها، كان يدخل حمام النساء في مرحلة طفولته المبكرة، مما أثر سلبا على وضعه النفسي خصوصا انه شب على ممارسة الرؤية الغير الشرعية، و لأنه كان معروفا بذاكرته القوية التي تحتفظ بتفاضيل خطيرة جدا قد تهدد السلم الإجتماعي لمنطقة الشاون و المغرب قاطبة .
قد تعتبر الأمينة العامة أن الزعيم الخوخة يحن إلى مرحلة الطفولة، وما محاولة اسيلائه على مقاليد القرار الحزبي إلا دليل واضح و تعبير صريح عن النيات اللأخلاقية التي يبيتها الزعيم وبعض مناصريه نذكر على رأسهم وزيرة الإعلام بحمامات المغرب الأستاذة نجاة التي و للأسف تعمل وفقا لتعليمات أجندات دولية تريد أن تفتح أسواقا للرشاشات و ما يتبعه من ترويج للمنتوجات الفرنسية و الألمانية.
فبإمكان الزعيمة أن تطالب بإنشاء حمامات خاصة بالرجال و أخرى بالنساء بهدف قطع الطريق أمام مناصري الحرية من خلال الإستغناء عن نموذج التسيير التاريخي الذي يعطي للنسوة الحق في استعمال الحمامات نهارا، في حين يسمح للرجال بالولوج ليلا. إلا و لأنها ترغب في الحفاظ على أصالة فكرة الحمام التقليدي الذي يمثل الشرعية التاريخية الوحيدة للحركة الحماميةالتي طالما شكلت مدخلا لمحاربة العنوسة في المجتمع إلى جانب الدور المهم للسوق الأسبوعي أو اعين راس الماء التي شكلت قبلة لفتيات المنطقة بغية السقي و مآرب أخرى.
فهل يمكن أن نعتبر أن الأمينة العامة السيدة أسماء النجار تنتمي إلى حركة المحافظين أو الدولة العقيمة كما يصفها الزعيم الخوخة، و التي لا تريد أن يطرأ أي تغيير على الحال حتى يظل الريع الصابوني و الحرقوشي والإحتكار لقوى الحمام الدولي للتدخل السافر و تغيير أنماط التحاماميت الركن الاساسي لنزعة تمغرابيت ، أم أنه فعلا من دعاة الإنفتاح الغير المشروط و الذي يريد للحمام أن يستمر من خلال إدخال تعديلات جوهرية لتحويله إلى شبه مسبح بلدي حيت يتم التوفيق بين الإستجمام و المتعة و غسل الأبدان من الأوساخ؟
أسئلة مشروعة إلى جانب أخرى من إقتراح القراء و المشاهدين تبقى عالقة إلا أن يجيب عنها الزعيمين المتصارعين في برنامج يوم الأحد على العاشرة ليلا و الذي سيذاع على موقع قناة حرة بريس باليوتيوب والفايسبوك وتويتر. أدعوكم لمتابعته و التصويت مباشرة على الزعيم الابدي ، فالفرجة مضمونة و الموضوع له راهنيته كما هو معلوم.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube