أحمد رباص – حرة بريس

ارتفع عدد ضحايا العواصف الرعدية الكاسحة في أوروبا صباح الجمعة إلى 130 قتيلا معظمهم في ألمانيا، حيث تتواصل المساعدة في البحث عن مئات الأشخاص المفقودين.
حوالي مائة ضحية وبلديات مدمرة، لا تزال الأبحاث جارية: إن حصيلة الأمطار الطوفانية الرهيبة التي هطلت على ألمانيا ودول البنلوكس خلال الـ 48 ساعة الماضية آخذة في التغير بسرعة. إليكم آخر تحديث للوضع إلى حدود مساء يوم أمس.
1) ألمانيا: ما لا يقل عن 106 قتيل وعشرات المفقودين
من حيث الحصيلة، دفعت ألمانيا الثمن باهظا حيث قتل 106 شخص على الأقل حسب آخر إفادة. في راينلاند بالاتينات، وهي واحدة من أكثر المناطق تضررا، ارتفع عدد الوفيات المسجلة صباح الجمعة من 28 إلى 50. وقد يرتفع عدد القتلى في الساعات المقبلة بسبب عدد الأشخاص الذين ما زالوا مفقودين في شمال الراين – وستفاليا وراينلاند -بلاتينات.
بخصوص الوضعية في المنطقة الأخيرة وحدها، قالت السلطات إنها لا تزال بلا أخبار عن 1300 شخص في كانتون باد نوينار-أرويلر الأكثر تضررا. بالإضافة إلى ذلك، خلف انهيار أرضي العديد من الضحايا واختفوا يوم الجمعة بالقرب من كولونيا. في بلدية إرفتشتات – بليسم، جرفت السيول المنازل وانهار بعضها. وأصبح العديد من الأشخاص في عداد المفقودين، وفقا لتغريدة من مجمع بلديات كولونيا، وقد تم بالفعل تأكيد العديد من الوفيات.
هذه المأساة يمكن أن يكون له تأثير على حملة خلافة أنجيلا ميركل. كتبت الأسبوعية الألمانية “شبيجل” أن الكارثة يمكن أن “تغير الحملة”، وتسرع رهان الطوارئ المناخية بالنسبة للمرشحين.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تستمر الأمطار في الهطول على أجزاء من غرب البلاد. ومستوى نهر الراين والعديد من روافده آخذ في الارتفاع بشكل خطير.
2) بلجيكا: 23 قتيلا و 20 مفقودا
خلفت الفيضانات التي ضربت شرق بلجيكا وجنوبها ما لا يقل عن 23 قتيلا، وفقا لتقرير أعده صباح الجمعة RTBF ، عشرين قتيلا وفقا لوزارة الداخلية. قُتل ستة أشخاص في منطقة فيرفيرز (الشرقية) وحدها، وفقا لوسائل الإعلام البلجيكية، وستة آخرون في بيبينستر وحدها. تم العثور على جثث ثلاثة أشخاص في بلدة طروز، صباح الجمعة، بإقليم لييج. فقد ما لا يقل عن 20 شخصًا، وفقا لتقرير رسمي صادر عن مركز الأزمات الوطني ظهر الجمعة. لكن تقييم عدد الضحايا لا يزال صعبًا، حيث إن نطاق مناطق التدخل واسع.
كما جرفت الفيضانات أجزاء بأكملها من شبكة الغاز، بينما حُرمت 34 ألف أسرة من الكهرباء، وفقا لصحيفة لو سوار.
تعتبر والونيا، وهي منطقة ناطقة بالفرنسية في جنوب بلجيكا، الأكثر تضررا. أكثر من 21 ألف شخص حرموا من الكهرباء في هذه المنطقة، وفقا لمدير شبكات توزيع الكهرباء والغاز في والونيا (الأورس)، حيث أبلغ عن إغراق مئات كبائن التوزيع تحت الماء. وفقا للشرطة الفيدرالية، ظلت العشرات من مقاطع الطرق مغلقة أمام حركة المرور، ونفس الشيء وقع لمعظم خطوط السكك الحديدية في والونيا. في بيبينستر Pepinster، على ضفاف نهر فيسدر Vesdre، انهار حوالي عشرين منزلا.
بناء على التوقعات التي همت لييج، رابع أكبر مدينة في بلجيكا من حيث عدد السكان، دعت السلطات المحلية بعد ظهر يوم أمس الأول الآلاف من سكان الأحياء المجاورة لنهر ميوز إلى مغادرة منازلهم، تحسبا لارتفاع حاد في مستوى النهر.
وقالت شرطة لييج صباح الجمعة إن منسوب المياه في وسط المدينة لم يرتفع في نهاية المطاف خلال الليل وبدأ في الانخفاض “ببطء شديد” في الحي الأكثر تضررا. ويعتبر نهر الميز بالقرب من لييج، بمثابة وعاء للمياه التدفقة من أغلب أنهر جنوب وشرق بلجيكا..
3) هولندا: نهر الميز في أعلى مستوياته منذ قرنين
لم تبلغ السلطات الهولندية عن وقوع ضحايا مساء الخميس، لكن سوء الأحوال الجوية تسبب في أضرار جسيمة على الجانب الهولندي من الحدود، خاصة في فالكنبورغ. وأعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في مؤتمر صحفي مساء الخميس أن الحكومة الهولندية اعترفت بحالة الكارثة الطبيعية في الإقليم.
بعد ظهر يوم الجمعة، انهار سد على طول قناة جوليانا، بالقرب من ميرسن، في مقاطعة ليمبورغ الهولندية. وقال متحدث أمني في منطقة جنوب ليمبورغ: “المياه تتدفق في حفرة بعمق متر واحد لكنها يمكن أن تتسع”. طُلب من سكان الحي مغادرة منازلهم في أسرع وقت ممكن، وفقًا لصحيفة La Libre Belgique. وقال المتحدث الذي كان قد نبه السكان بالفعل في اليوم السابق قائلا لهم: “اتركوا المنطقة وابحثوا عن مكان آمن تلجأون إليه”.
في ماستريخت على وجه الخصوص، وصل نهر الميز إلى أعلى مستوى له منذ قرنين بين عشية وضحاها، حتى لو تم تجنب السيناريو الأسوأ. كما أعلنت عدة بلديات في مقاطعة ليمبورغ، المتاخمة لألمانيا، حالة الطوارئ، مما يجعل إجلاء السكان في مناطق معينة إلزاميا.

4) لوكسمبورغ: لم تقع إصابات
تسببت الأمطار الطوفانية في حدوث فيضانات قوية في لوكسمبورغ، التي وضعت في حالة تأهب قصوى، دون تسجيل ضحايا. ومع ذلك، فإن خطوط السكك الحديدية متوقفة بين الدوقية الكبرى وتيونفيل (موسيل). وكان شمال شرق فرنسا لا يزال في حالة تأهب برتقالية صباح الجمعة.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube