خلال ورشة عمل نظمها المكتب التنفيذي لنادي الصحافة بالمغرب يومي ثاني وثالث يوليوز الجاري بالمركب الدولي مولاي رشيد ببوزنيقة و التي عمد فيها اعضاء المكتب على وضع وتدقيق تصورات النادي المستقبلية، وإعداد مشاريع برامجه وأنشطته، وذلك على ضوء خلاصات وتوصيات الجمع العام الأخير للنادي المنعقد في 10 أبريل 2021. وخصصت هذه الورشة، التي نُظمت تحت شعار “رؤية متجددة”، للتداول بين أعضاء المكتب التنفيذي حول مجمل القضايا ووسائل العمل المرتبطة بتحديث آليات عمل النادي، استنادا إلى التحولات التي يعرفها المشهد الصحفي والإعلامي وطنيا ودوليا، وذلك بناء على مقاربات التخطيط الاستراتيجي، من خلال الاستفادة من عناصر قوة النادي، واستثمارها لتعزيز مكانته داخل المشهد الإعلامي الوطني، وتجاوز نقط الضعف، التي قد يعانى منها، خاصة تلك التي تحُول دونما ترجمة التوصيات الصادرة عن اجتماعاته ولقاءاته…
وشددت الورشة على أن نادي الصحافة بالمغرب، الذي يظل جمعية مستقلة عن أية جهة رسمية أو سياسية أو نقابية أو إعلامية أو غيرها، يتعين أن يخضع في تدبيره إلى العمل الجماعي، وفق المبادئ والأهداف السامية والنبيلة لمهنة الصحافة، والدفاع عن حرية الصحافة، وضمان كرامة الصحافي.
وجدد المشاركات والمشاركين في هذه الورشة، تأكيد انخراطهم في كل المبادرات إلى جانب الفاعلين الإعلاميين والمثقفين، الرامية إلى التأسيس لخلق مناخ وبيئة اعلامية، كفيلة بتصفية الأجواء، خاصة ما يتعلق بحرية الصحافة والإعلام، تكريسا لقيم التضامن والمواطنة وإشاعة مبادئ التحديث.


وفي اطار إيمانه بضرورة الارتقاء بمستوى الممارسة الإعلامية، بشكل ينسجم ودعم هياكل دولة الحق والقانون، وتطوير العمل الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان، أكد المشاركون في الورشة على ضرورة توطين مهن الصحافة والإعلام، بما يضمن حرية واستقلالية العمل الصحفي، ويرسخ المكانة الطليعية للإعلام في مسار التحول الديمقراطي، باعتباره مؤسسة فاعلة وديمقراطية، تقوّي من سلطة الرأي العام وتحصنه.
بيد أن المشاركين أكدوا أن ممارسة حرية الصحافة، يتعين أن يرافقها التزام بميثاق آداب وأخلاقيات المهنة الصحافة، كما هو متعارف عليه عالميا، وبما يضمن حق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومات، ويؤمن كافة الضمانات لممارسة حرية التعبير والصحافة والإعلام، بشكل يدعم التعددية، ويخدم القضايا المصيرية على المستوى الوطني والإقليمي، علاوة على المساهمة في تطوير العمل الصحفي بالمغرب، من خلال الاهتمام بقضايا التكوين واستكمال التكوين والانخراط في التحولات التكنولوجية، ومواكبة المتغيرات المهنية في ميدان الصحافة والإعلام، وتعزيز قيم التضامن المهني.


وشكّلت أشغال الجلسات العامة، ولجنتا العمل الأولى حول التنظيم والتوثيق والإعلام والعلاقات العامة، والثانية حول قضايا البرمجة وعمل اللجان وآليات تمويل المشاريع، مناسبة لتطارح ومناقشة واسعة لمحاور البرامج والأنشطة التي يعتزم النادي تنظيمها، فرديا أو عبر شراكات واضحة، ووفق أولويات بأجندة واضحة المعالم، محددة في الزمان والمكان… وهكذا تم الاتفاق على برنامج لأنشطة إعلامية وثقافية واجتماعية وترفيهية، تهدف بالخصوص إلى تنشيط النقاش العمومي بين الصحافيين وهيئاتهم التمثيلية والإعلامية، وذلك بما يتلاءم ومستجدات الساحة الصحفية والإعلامية والثقافية والسياسية والاقتصادية…
وعلى مستوى التنظيم الداخلي للنادي، تم التأكيد، في خلاصات الورشة، على ضرورة، تقوية هياكل هذا التنظيم، بما يَكفل الانفتاح على كافة وسائل الإعلام والفاعلين في الحقل الثقافي والاجتماعي، ويُكرّس حضور النادي الفاعل في المجتمع، ويُسهم في تحقيق تلك النقلة النوعية في مسار النادي، باعتباره فضاء منفتحا على كافة الأسئلة المطروحة في مجال الصحافة والإعلام، والإسهام في ترسيخ قيم الحرية والديمقراطية.
وفي إطار حفظ ذاكرة نادي الصحافة بالمغرب، ألقى الإعلامي محمد نجيب كومينة، عرضا بعنوان “نادي الصحافة.. المسار والامتداد”، توقف فيه عند الإرهاصات الأولى لتأسيس نادى الصحافة، مستعرضا المحطات التاريخية، التي رافقت إحداثه من لدن ثلة من الإعلاميين، والأنشطة المتميزة التي نظمها النادي، فضلا عن الصعوبات التي واجهته من أجل تحقيق أهدافه… 

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube