الرباط أبو سرين

في خضم الأحداث التي إستجدت على الواقع السياسي وتأثيراتها في المشهد الوطني ، أجرى موقع الحرة بريس لقاءا مع الناشط السياسي الدكتور المصطفى سادس وذالك لإستجلاء الأمر من وجهة نظره كفاعل في الميدان خبر بشكل جيد كواليس السياسة ومراميها إجتماعيا وثقافيا حيث يقول عن الواقع المغربي الحزبي بأنه واقع لم يبرح مكانه رغم أنه مطلب شعبي ومطلب رسمي من أعلى سلطة في البلاد وبأنه أيضا واقع أجبرنا على التعايش معه لأن الساسة يرفضون إلى اليوم الخروج من المربع التقليدي في تسييرهم للشأن الحزبي وهو ما قد يعطل دوران عجلة التنمية .
وعن الرهان المغربي في ظل الإستحقاقات المقبلة يقول الدكتور المصطفى سادس :
إن مصداقية الفاعل السياسي والحزبي على المحك خاصة والمغرب مقبل على إحداث نقلة نوعية في مساره التنموي من خلال إنتظارات المواطن التي يحملها التقرير النهائي للنموذج التنموي الجديد ومن هنا أتساءل عن قدرة المؤسسة الحزبية على الدفع بوجوه وطاقات تملك من المؤهلات العلمية والسياسية ما يجعلها قد تنجح في تفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد . إنه سؤال حارق يضع المملكة المغربية في طريق مفصلي من تاريخها التنموي .
أما عن الأحداث الأخيرة بين المغرب وإسبانيا فإن الدكتور المصطفى سادس يؤكد على تقوية الجبهة الداخلية ويثمن عاليا إنجازات الديبلوماسية المغربية وكذا حزم المملكة في تدبيرها لملف إستقبال إسبانيا لزعيم الميلشيات البوليزاريو وأضاف قائلا : إن على مدريد أن تفهم بأن الرباط حاليا ليست كما هي بالأمس سياسيا وإجتماعيا وعسكريا كما أن على دول الجوار أن يدركوا جيدا أن المملكة المغربية بلد تعود تاريخيا على تدبير مثل هذه الأزمات على مر التاريخ ونجح فيها بإقتدار . إنه بلد هكذا حكمت عليه ظروفه الجغرافيا وأطماع الآخرين أن يعيش في حالة إستعداد دائم لكل ما يتوقع وهذه إحدى نقطه القوية .