ذ نوفل البوعمري

الاعتقاد اليوم بأن التهجم على المقدسيين في هذه اللحظات يخدم التقارب المغربي-الاسرائيلي او يخدم القضية الوطنية،هو اعتقاد خاطئ بل قد يسيئ إليهما لأنه يُظهر المغرب بمظهر المهرول نحو إسرائيل و يزكي من فكرة الصحراء مقابل فلسطين…
المغرب عمقه الأساسي، تاريخيا و دينيا و شعبيا موجود في فلسطين، و في القدس التي يجب أن نفهم جيدا أن جزء مما يحدث، خاصة في تفاعل بعض الدول إقليميا هو تفاعل من أجل الوصاية على القدس،فالممر نحو العالم و المنطقة يكون بالقدس و من القدس…
هذا العمق المغربي يجب أن نقويه، بالقول لا للاحتلال الاسرائيلي خاصة عندما يخرق مبدأ حل الدولتين، و عندما يستمر في سياسته الاستيطانية و في الاعتقالات و الاغتيال للنشطاء…
و بأن نقول لإسرائيل و من يقودها، المغرب لم يقايض فلسطين،و لن يقايضها…. و تطور علاقته معنا محكوم بما تقوم به هي على الأرض.
الصحراء لم تعدها لنا إسرائيل، الصحراء حافظنا عليها بدماء الشهداء، و ببطولة الجيش المغربي و بتلاحم العرش و الشعب.،و مخطئ من يعتقد أنه بمجرد توزيع الورد على الإسرائيليين مع كل ما يقومون به سيتعزز موقف المغرب من الصحراء هو اعتقاد بليد… فالمغرب ظل في صحراءه و سيظل كذلك و لا ينتظر أن يأخذ شرعيته من إسرائيل كما لا ينتظر أن يتعزز موقفه في الأمم المتحدة باسرائيل.
العلاقة مع إسرائيل حسب ما فهمته شخصيا كانت مؤطرة بقواعد محددة، أولى هذه القواعد هي احترام الحقوق التاريخية للفلسطيين.
هذا ما يجب أن يقال الإسرائيليين بوضوح.