أحمد رباص – حرة بريس

عزز قانون المالية لعام 2021 وسائل محاربة الاحتيال والتهرب الضريبيين من خلال تعديل وتتميم أحكام المادة 192 من المدونة العامة للضرائب. بعد طلب الإيضاحات من لجنة الضرائب والجمارك بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، قدمت المديرية العامة للضرائب بعض الإجابات …
في رسالة مؤرخة بثالث ماي الحالي، ردت المديرية العامة للضرائب على الأسئلة التي طرحها أعضاء الاتحاد العام لمقاولات المغرب ولجنة الضرائب والجمارك التابعة لنقابة الباطرونا. وردت هذه الأسئلة في مراسلة مؤرخة برابع فبراير الماضي صاغها أعضاء اللجنة حول الإجراءات الضريبية على المحك في المذكرة الدورية رقم 731، مع طلب المزيد من الإجابات والتوضيحات من إدارة الضرائب.
فيما يتعلق بالفواتير الوهمية، طلبت اللجنة توضيحا حول الحكم الجديد في المادة 146 بشأن المستندات الداعمة: “ما هو تاريخ تطبيق هذا الحكم؟ ماذا تعني المديرية العامة بعبارة “المورد الذي لا يفي بالتزامات الإبلاغ والدفع”؟ كيف يمكن لشركة زبونة التعرف على هؤلاء الموردين؟”.
بالنسبة لهذه الأسئلة، تشير المديرية العامة للضرائب إلى أن الإجراء الذي أدخله قانون المالية 2021 يهدف إلى توضيح أن خصم الفاتورة غير مسموح به عندما تلاحظ الإدارة إصدار فاتورة من قبل، أو باسم، مورد لا يفي بالتزامات الإبلاغ والدفع المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب وعدم وجود نشاط فعال.
يشكل هذان الإخلالان، بالنسبة للسلطات الضريبية، شروطا تراكمية تكفي لأن يرفض، في مجال ضريبة الشركات وضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة، خصم فاتورة الملاءمة التي يتعلق هدفها بعملية وهمية لتسليم السلع او الممتلكات أو تقديم خدمات أو أعمال لم يتم تنفيذها بالفعل.
وفقا لـلمديرية العامة للضرائب، فإن المورد الذي لا يفي بالتزامات الإعلان والدفع هو الشخص الذي لا يحترم التزامات الإبلاغ الخاصة به (DRF، الإعلان عن رقم المعاملات، إلخ..) ودفع الرسوم المستحقة من الضرائب السالفة الذكر.
على هذا النحو ، توصي السلطات الضريبية بأن تضمن الشركة الزبونة امتثال موردها للالتزامات المذكورة أعلاه من خلال مطالبة الأخير بتقديم شهادة انتظام ( CPF), (شهادة غير مادية متوفرة على منصة SIMPL). غير أنه من الجدير توضيح أن إخلال المورد ليس في حد ذاته شرطا كافيا لرفض خصم الفاتورة. يجب أن يقترن هذا الإخلال بنقص النشاط الفعال.
للتذكير، ينطبق النظام الضريبي الجديد المتعلق بعدم إمكانية خصم الفواتير الوهمية المنصوص عليها في قانون المالية لعام 2021 على إجراءات التحقق المحاسبي التي بدأ العمل بها اعتبارا من فاتح يناير 2021.
وفقا للمذكرة المعممة رقم 731 الصادرة عن المديرية العامة للضرائب، يكون التساؤل عن إمكانية خصم الفواتير الوهمية غير مشروط بنشر إدارة الضرائب لقائمة الموردين المتعثرين. ماذا عن دافعي الضرائب من ذوي النيات الحسنة الذين أصدر موردهم الفعلي فاتورة بهوية مزورة،د؟ ومذا عن مسؤولية المديرين الماليين والمحاسبين وخبراء المحاسبة الذين يترجمون فقط إلى حسابات التشغيل التي تم نقل مستنداتها المؤيدة أو نقلها من قبل مدير الشركة؟
اتم قانون المالية لعام 2021 أحكام المادة 214-III-A من المدونة العامة للضرائب بنص يحد من نطاق الالتزام بإصدار الملف الرئيسي والملف المحلي للشركات الكبيرة التي يكون حجم أعمالها أكبر من أو يساوي. 50 مليون درهم أو التي تظهر أصولها الإجمالية في الميزانية العمومية في نهاية السنة المالية المعنية أكبر من أو تساوي 50 مليون درهم.
بالنسبة للشركات التي يقل رقم أعمالها أو أصولها الإجمالية عن 50 مليون درهم ، تنص المادة 214-III-B من المدونة العامة للضرائب على أنه يجوز للإدارة الضريبية أن تطلب منها تقديم معلومات ووثائق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الشركة الخاضعة للضريبة في المغرب. والتي تقع خارج المغرب، وكذا طبيعة الخدمات المقدمة أو المنتجات التي يتم تسويقها، بالإضافة إلى طريقة تحديد أسعار المعاملات التي تتم بين الشركات المذكورة والعناصر التي تبررها أو الوثائق المتعلقة بأنظمة ومعدلات الضرائب للشركات الموجودة خارج المغرب. ومع ذلك، تشير المؤسسة إلى أهداف إجراء عدم خصم الفواتير الوهمية، وهي “محاربة ممارسات إصدار الفواتير الوهمية المستخدمة لتبرير المعاملات غير المحققة، وعدم السماح للمدينين الذين يجرون معاملات خاضعة للضريبة بالإعلان من الضرائب عن طريق تقديم فواتير موقعة باسم أشخاص آخرين، أو حتى تفادي المبالغة في تقدير الفواتير التي تبرر الأصول المالية الثابتة عن طريق التأجير.
تم وضع نظام مراقبة تسعير التحويل بموجب قانون المالية رقم 80-18 لسنة 2019 الذي استكمل أحكام المادتين 210 و 214-III من المدونة العامة للضرائب، من أجل تحديد التزام الشركات التي لها روابط تبعية مباشرة أو غير مباشرة مع الشركات الموجودة خارج المغرب، لتزويد إدارة الضرائب تلقائيا بالوثائق اللازمة لتبرير سياسة التسعير التحويلي، وذلك في تاريخ بدء عملية التحقق المحاسبي.
كان سؤال الاتخاد العام للمقاولات المغرب هو ما إذا كان طلب الاتصال المتعلق بتوثيق أسعار التحويل يتعلق فقط بالمعاملات المنفذة من السنة المالية التي تبدأ في اول يناير 2021 أو حتى للسنوات الخاضعة للرقابة (قبل 2021)؟ فيما يتعلق بقانون المالية 2021، تحدد المدونة العامة للضرائب أن التدابير المقدمة تهدف فقط إلى تحسين نظام مراقبة ضريبة تسعير التحويل المذكور أعلاه، والذي تم تحديد تاريخ سريانه بالفعل بموجب المادة 7-V-11 من قانون مالية 2019.
نفس المادة تنص على أن أحكام المادتين 210 و 214-III-A من المدونة العامة للضرائب، كما تم تتميمها، تنطبق على إجراءات التدقيق التي بدأت اعتبارًا من 1 يناير 2020. تتعلق التغييرات التي أدخلها قانون المالية 2021 على وجه الخصوص بالحد من نطاق الالتزام بتقديم وثائق تسعير التحويل للشركات الكبيرة ، وفرض عقوبة لعدم إنتاج وثائق تسعير التحويل.
تبعا لذلك، في حالة غياب تاريخ نفاذ محدد للتدابير التي أدخلها قانون المالية لعام 2021، سوف تنطبق هذه التدابير على إجراءات التحقق التي بدأت اعتبارًا من 1 يناير 2020. وعلى هذا النحو، تجدر الإشارة إلى أن إنتاج وثائق تسعير التحويل المذكورة أعلاه تظل مرتبطة بالشروط والأحكام التي ستحددها اللوائح التنظيمية. علما بأن هذا النص في طور الصياغة التطوير، توضح المديرية العامة للضرائب..

ختاما، يستحسن التذكير بأن هذا الطلب للاتصال يجب أن يتم طبق أشكال الإخطار المشار إليها في المادة 219 من المدونة العامة للضرائب.
لدى الشركة المعنية ثلاثون يوما من تاريخ استلام الطلب المذكور أعلاه لإبلاغ الإدارة بالمعلومات والمستندات المطلوبة. إذا لم يتم إرسال الوثائق المذكورة أعلاه في الوقت المحدد أو عندما تكون المستندات المقدمة غير كاملة أو غير كافية أو غير صحيحة، فمن المفترض أن تقوم علاقة التبعية بين الشركات المعنية. .