أحمد رباص – حرة بريس

يبدو أن انتعاشا جديدا قد يتسرب شيئا فشيئا إلى العلاقات بين المغرب وألمانيا. هذا ما يمكن استشفافه من بيان وزارة بوريطة أعلنت فيه عن استدعاء سفيرة جلالة الملك في برلين للتشاور.
وأوضح المصدر أن جمهورية ألمانيا الاتحادية ضاعفت الأعمال العدائية التي تضر بالمصالح العليا للمملكة المغربية. ولوحظ بالتالي إن برلين ميزت نفسها بموقف سلبي من مسألة الصحراء المغربية.
واعتبر البيان أن “نشاطها العدائي، في أعقاب ما أقدم عليه الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته من اعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، عمل خطير لا يزال غير مبرر حتى الآن.
ومن أجل التشاور مع سفيرة المغرب في برلين قررت وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج استدعاءها إلى الرباط.
للتدليل على أن جمهورية ألمانيا الاتحادية دأبت على معاكسة المصالح العليا للمملكة المغربية، ذكر بيان الخارجية المغربية أن ألمانيا تبنت موقفا سلبيا من قضية الصحراء المغربية . وتتابع الوزارة مؤكدة أن نشاطها العدائي بعد الإعلان الرئاسي الأمريكي الذي يعترف بسيادة المغرب على صحرائه، هو عمل جاد لا يزال قائما ولم يتم تفسيره حتى الآن.
وسيرا على نهجها العدائي، تتصرف سلطات هذا البلد بالتواطؤ مع مدان سابق بارتكاب أعمال إرهابية، ولا سيما من خلال إفشاء معلومات حساسة له كانت تنقلها الأجهزة الأمنية المغربية إلى نظيراتها الألمانية.
يتعلق الأمر على الأرجح بمحمد حاجب وهو مواطن مغربي ألماني أدين العام 2010 في قضية “إرهاب” بالسجن 10 سنوات في المغرب خفضت لاحقا إلى 5 أعوام. وعاد إلى ألمانيا بعد الإفراج عنه حيث اشتهر ببث فيديوهات على يوتيوب تتضمن انتقادات حادة للسلطات المغربية.من جهتها ردت وزارة الخارجية الألمانية قائلة إنها “لا تفهم هذه الاتهامات”.
يضاف إلى كل ذلك إصرارها المستمر على محاربة دور المغرب الإقليمي، لا سيما فيما يتعلق بالشأن الليبي، من خلال محاولة استبعاد المملكة بشكل غير لائق من بعض الاجتماعات الإقليمية المكرسة لهذه القضية، مثل الاجتماع الذي عقد في برلين.
وفي ختام البيان، أكدت الخارجية المغربية أنه “تأسيسا على ما سبق، وبسبب هذا العداء المستمر وغير المقبول، قررت المملكة المغربية، استدعاء سفيرة صاحب الجلالة، لدى برلين للتشاور”.