أحمد رباص – حرة بريس

تظاهر عدة آلاف من الجزائريين يوم الجمعة 30 أبريل في الجزائر العاصمة للتنديد بتصعيد الشرطة والقمع القضائي ضد نشطاء الحراك الشعبي الجزائري المناهض للنظام.
وهتف المتظاهرون “أطلقوا سراح أطفالنا ليصوموا معنا في رمضان” مدينين “العدالة بأمر” السلطات.
يمكن قراءة عبارة “الشرطة في كل مكان، لا عدالة في أي مكان”، على لافتة يرفعها شاب جزائري. كما كرر المتظاهرون رفضهم لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة تمت الدعوة إليها في يونيو القادم. وانتهى إلى سمع الصحافيين الحاضرين من أجل تغطية المسيرة “لا انتخابات مع العصابة [في السلطة]”
ورغم الحرارة، كانت الحشود ضخمة بالنسبة لـ “الجمعة 115” (عدد الأسابيع منذ ولادة الحراك)، ما شكل اختبارا للحراك بعد أن منعت الشرطة يوم الثلاثاء الأخير المسيرة الأسبوعية للطلبة في الجزائر العاصمة.
وترافق استئناف مسيرات الحراك نهاية شباط، بعد عام من التوقف بسبب الأزمة الصحية، مع تكثيف اعتقالات النشطاء، خاصة خلال الأسبوع الماضي. وفرقت الشرطة المتظاهرين يوم الثلاثاء واعتقلت نحو 20 شخصا.
قال سعيد الصالحي، نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، إنه عند الإفراج عن المعتقلين، يجب عليهم التوقيع على وثيقة في مركز الشرطة يتعهدون فيها بعدم المشاركة في المسيرات الأسبوعية. كما أنهم مهددون بعدم الإفراج عنهم في حالة تكرار المخالفة وإعادة القبض عليهم، بينما يُؤمر من يوضعون تحت الإشراف القضائي بعدم التحدث إلى وسائل الإعلام. وقال الصالحي “إنه ترهيب ووسيلة لممارسة الضغط لإضعاف الحراك” منتقدا “الاعتداء على الحريات المدنية”.
وبحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، فإن أكثر من 70 شخصا مسجونون ومحاكمون على أفعال تتعلق بالحراك أو بالحريات الفردية.
ولد الحراك في فبراير 2019 انطلاقا من الرفض الكبير لولاية خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة (الذي ترك السلطة في 2 أبريل 2019، بعد عشرين عاما على رأس البلاد)، يدعو إلى تغيير جذري في “النظام السياسي في البلاد”. منذ الاستقلال عام 1962.