حرة بريس

إن فيدرالية اليسار الديمقراطي، و هي توجه تحية النضال الصادقة لعموم الشغيلة المغربية، بمناسبة العيد الأممي للطبقة العاملة، والذي تخلده البشرية في كل أنحاء العالم، وللسنة الثانية،في ظرفية جائحة كورونا، بكل تداعياتها، وتأثيراتها على مناحي الحياة و خاصة اتساع دائرة الفقر و الهشاشة والارتفاع المهول للبطالة جراء التسريحات و إغلاق العديد من المقاولات، مع ضياع مورد العيش بالنسبة للعاملين في العديد من القطاعات و المهن. فإنها تؤكد على ضرورة وضع حد للاستغلال و تشديد المراقبة على عدم التصريح بالعمال، ومحاربة التشغيل في ظروف لا تحترم شروط الصحة و السلامة، وهي الظروف المأساوية التي أودت بحياة العديد من العاملات و العمال. كما أن تفاقم الجشع النيوليبرالي، و الكساد الاقتصادي الحاصل و مخططات المجموعات المالية زادت في تأزم الأوضاع الاجتماعية و أيضا النفسية للعمال و المواطنين عموما مع تكريس الاستغلال في ظل الجائحة، حيث الشركات الكبرى تستفيد من الوضع و تراكم الارباح الطائلة، بينما تتفاقم دائرة الفقر و التهميش، وتتسع الفوارق الاجتماعية و يستفحل تخريب النظام البيئي،و يستمر استغلال الأوضاع من أجل تسييد منطق وسياسة تدمير الأوطان وإخضاع الشعوب مع محاولة مستمرة لتصفية القضية الفلسطينية العادلة.
إن فيدرالية اليسار الديمقراطي، وهي منخرطة في النضال المتواصل الى جانب جماهير المأجورات والمأجورين و النضالات الشعبية المشروعة بمختلف مشاربها، تتابع بقلق شديد سياسة الدولة وحكومتها المحكومة في ميدان التشغيل والخدمات العمومية، سياسة متسمة بتكريس الخصاص الكبير في القطاعات الاجتماعية ، و باستغلال الجائحة لضرب الحقوق والحريات وقمع التظاهرات السلمية المشروعة و محاصرة فضاءات التعبير والإختلاف وفي مقدمتها فرض حظر عملي على القوى النقابية المناضلة و تعبيرات المجتمع، و هذا ما يؤكده ما مورس من قمع شرس على الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد و ما تم من منع للوقفات و من تضييق على المناضلين و تمرير قوانين وإصدار مراسيم متناقضة لما تقتضيه ظروف الجائحة، و ما أنتجته من ارتفاع الاحتقان الاجتماعي و تكريس الإختلالات الاجتماعية و الطبقية والبيئية والمجالية و حسب النوع.. أمام هذه التراجعات، تعلن فديرالية اليسار الديمقراطي مايلي:
1 -تحيي الحركة النقابية المناضلة وفي مقدمتها الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، في نضالها من أجل الحريات النقابية، و الحق في الإضراب و الاحتجاج السلمي والرفع من الأجور والتعويض عن فقدان الشغل، و إيقاف نزيف خوصصة القطاعات الحيوية ؛
2- تنديدها بإقصاء النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكدش والجامعة الوطنية للتعليم fne، من الحوار في قطاع إستراتيجي يحدد مستقبل المغرب . كما تدعم نضال الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد من أجل الإدماج في النظام الأساسي للوظيفة العمومية و في إطار مدرسة عمومية مجانية جيدة تحقق المساواة و الإنصاف، و كرافعة لأي نموذج تنموي يراد له النجاح.
3- تؤكد أن الإنتخابات بكل أنواعها تفرض العمل على إسترجاع الثقة عبر فتح آفاق بناء الدولة الديمقراطية، دولة الحق و القانون و المواطنة و التنمية و التوزيع العادل للثروة، و من خلال انفراج سياسي و إجتماعي مدخله إطلاق سراح معتقلي الحراك الشعبي بالريف وكل المعتقلين السياسيين والصحافيين والمدونين وطي صفحة انتهاكات حقوق الإنسان و العمل على إعادة فتح الحوار الاجتماعي المسؤول ،و ايجاد حلول للمطرودين من الشغل و ادماج القطاع غير المهيكل و تدبير ملف التعليم في شموليته و إصلاح أوضاع المدرسين و الإداريين بما يخدم النهوض بمنظومة التعليم العمومي ببلادنا
4- تحيي عاليا الطبقة العاملة الفلسطينية و تدعمها في كفاحها ضد الكيان الصهيوني، و تجدد دعمها و مساندتها لكافة مكونات الشعب الفلسطيني و تحيي هبة الشباب المقدسي في نضاله من اجل ارضه و مقدساته و ثراته و من اجل دولته المستقلة وعاصمتها القدس و عودة اللاجئين.