أحمد رباص – حرة بريس

بعد هيمنة شنيعة لكنها عقيمة في الفترة الأولى، فجّر نادي برشلونة دفاع أتليتيك بلباو باربع إصابات مقابل صفر، وهي نتيجة أهلته عن جدارة واستحقاق للفوز بكأس ملك إسبانيا. تلك أول جائزة بعد انصرام مدة عامين انتزعها النادي ببراعة في حضرة ليونيل ميسي العظيم.
تساءل المتفرجون: متى سيأتي هدف البلوجرانا الأول؟ ذلك أن نادي برشلونة سيطر بشكل شنيع على أتلتيك بلباو يوم السبت؛ إذ تحددت نسبة استحواذه على الكرة ب 84٪. لكن لحد الآن، لم يستغل الكتالونيون تفوقهم في الفترة الأولى لقتل اللقاء بسرعة. سبع تسديدات، وصلت منها واحدة فقط إلى المرمى، نشرت جوا من الكآبة رغم الرمية الرأسية لفرينكي دي يونغ (د 5).
في هذه الأثناء، أزعجت الركلة الحرة من بيرينجير، التي لم يستطع مارتينيز تأطير انحرافها، الهدوء الكاتالوني. لو تسجلت الإصابة لكان من الممكن أن تكون نتائج بلباو بمثابة تأخير حقيقي.
لم يُظهر رجال مارسيلينو أي شيء، وانتظروا خلف البلوجرانا وأرسلوا كرات طويلة لمهاجميهم، ولا سيما ويليامز.
في نهاية المطاف، تبدو الإضافة منطقية بالنسبة إلى الباسكيين، الذين خسروا النهائيات الثانية لكأس الملك في غضون أسبوعين، بعد تلك – المؤجلة من الموسم الماضي إلى هذا العام – ضد جار ريال سوسيداد (0-1).
يمكن للأتلتيك أن يشكر بشكل خاص حارسه سيمون الذي، على الرغم من النتيجة، حقق مباراة رائعة وحافظ على الأمل لمدة ساعة، قبل أن يستسلم لجريزمان، الذي أسدى له دي يونج بشكل مثالي خدمة(1-0، 60).
كان حارس المرمى الإسباني الدولي قد أبطل من قبل محاولة للفرنسي باستعراض انعكاسي (د 48). ثم تدخل مرتين في دقيقة واحدة. في المرة الأولى تصدى لتسديدة من بيدري حولها إلى ركنية (52)، وفي الثانية، هاجم بوسكيتس الذي تفاجأ برؤية الكرة تسقط على قدميه (د 53).
افتقر برشلونة إلى الحسم خلال الشوط الأول لتجسيد سيطرته، لكنه تمكن من تسوية الوضع عندما عاد من مستودع الملابس.
مثل غريزمان، انتابت ميسي ايضا سورة غضب . بوصفه صاحب العديد من الإلهامات خلال اللقاء (د 10، د 32، د 48)، قام الأرجنتيني بتحسين الكرة الجيدة من دي يونج وتخلص من نونيز قبل خداع سيمون (3-0 ، د 68).
ضاعف لا بولجا الرهان على قلب الدفاع ألبا الذي بعث بضربة أرضية لم يكن يعرف حارس مرمى الباسك كيف يعالجها (4-0 ، 72).
على هذا الجانب الأيمن تمكن برشلونة من خلق المشاكل لبلباو، وكُوفئ دي يونج أيضا على لعبه الممتاز. مرة أخرى في منطقة الوسط حيث تواجد ألبا الذي لا مفر منه، احتفل الهولندي بخطإ مارتينيز في التقدير لكسر وطي المباراة (2-0، د 63) ، قبل أن يعتني بها قائده.
سيطر رجال رونالد كومان على كأس الملك الحادي والثلاثين للنادي وأنهوا فترة عامين دون أي لقب. يعود اللقب الأخير إلى عام 2019، وكذلك الانتصار النهائي في الدوري الإسباني.
مالت مباراة برشلونة كثيرا إلى اليمين وهذا ليس مفاجئًا بالنظر إلى التنسيق بين هؤلاء الثلاثة: ديست- دي يونغ-ميسي. على أرض الميدان، رفع سر جينو ديست من إيقاع المباراة وأمكنه الاعتماد على دعم فرينكي دي يونغ.
فاز هذا اللاعب الهولندي بالعديد من المبارزات (8 من أصل 11)، ونجح في جميع تمريراته تقريبا (96٪)، وسجل هدفا وصنع تمريرات حاسمة. وسجل له ليونيل ميسي ثنائية وسهل مباراة الفريق الكتالوني.
تم الجمع بين اللاعبين الثلاثة بشكل مثالي، خاصة في لحظات افتتاح التسجيل. وبينما ميسي محافظ على إيقاعه، أطلق ديست نداء في المحور فاسحا على الجانب المجال لدي يونج، الذي قذف، مدعوما بالارجنتيني، عرضية لجريزمان الأرجنتيني. كان العمل مهتديا بروح الفريق الواحد.
بهدف واحد وتمريرتين ضد الأتلتيك، أصبح فرينكي دي يونج ثاني لاعب يشارك بشكل مباشر في ثلاثة أهداف في نهائي كأس الملك في القرن الحادي والعشرين، بعد ليونيل ميسي ضد إشبيلية في عام 2018 (هدف واحد، تمريرتان).
اقتضت خطة المدرب مارسيلينو اللعب بحذر شديد، وغالبا ما ينتهي الأمر بالندم. هل ما زال في ذهنه خسارة أسبوعين أمام ريال سوسيداد؟ في كلتا الحالتين، لم تؤت استراتيجية مارسيلينو أكلها على الإطلاق ليلة السبت.
بخطة 4-4-2، لم يقدم لاعبوه شيئًا وانتظروا فقط الفريق الكتالوني. الدليل هو ان مينجويزا نجح في أداء تمريرات أكثر من فريق بيلباو بأكمله (63 ضد 56). لم يكن هناك لعب، فقط كرات عالية إلى الأمام للبحث عن انتقالات سريعة سيئة التنظيم.
سلك التكتيك طريقه لبعض الوقت بفضل أومي سيمون، ولا أحد غيره. ولم تأت بأي شيء جديد التغييرات التي أجراها المدرب الأيبري، وكان من الضروري أن يستقبل بلباو هدفين قبل أن يرى ما يشبه يقظة الباسك. مجمل القول أن مارسيلينو رفض اللعب ودفع ثمناً باهظاً.