أحمد رباص – حرة بريس

يتنامى عدم الثقة في اللقاح السويدي البريطاني في فرنسا وأجبر العديد من الأطباء العامين على التخلص من الجرعات غير المستعملة، لعدم وجود متلقين. يشرح لنا أحد هؤلاء الأطباء سبب فزعه.
بقلب تعصره الحسرة، قال بوهران فرجاني، الطبيب العام في تولوز، إنه اضطر هذا الأسبوع ولأول مرة في حياته إلى التخلص من جرعاته من لقاح أسترازينيكا التي انتهت صلاحيتها.
وأضاف: “في نهاية هذا الأسبوع فقط، ألغى أربعة مرضى تطعيمهم”، وهذا ما جعله يشعر بخيبة الأمل. لقد بحث الطبيب عن مرضى بدائل ولكن دون جدوى. اللقاح سقط ضحية لسمعته. لكن فرجاني يتفهمهم لأن “هناك الكثير من المعلومات المتضاربة حول أسترازينيكا”.
تأخيرات في التسليم، خطر تجلط الدم والجلطات الدموية، تعليق التطعيم في عدة دول أوروبية، تأخيرات جديدة في التسليم.
منذ إطلاقه، عانى اللقاح من سمعة سيئة. وتلكم ظاهرة تزداد كلما ازدادت فرصة إعطاء لقاح فايزر في مراكز التلقيح.
لم يشكل مكتب الدكتور فرجاني حالة معزولة في أوت غارون.
يتزايد عدم الثقة في أسترازينيكا داخل الجناح الخاص بالتلقيح ويفضل الكثير من الناس اللجوء إلى مراكز التلقيح للاستفادة من جرعات فايزر.
قال رجل عجوز استجوب أمام أحد هذه المراكز الكبيرة: “ليس لدي أي ثقة على الإطلاق”. وبالتسبة لمواطن فرنسي آخر أكثر صرامة، “إما “فايزر أو لا شيء”.
هل هناك عواقب ومضاعفات؟ الإلغاءات كانت بالجملة لدى الأطباء العامين والعاملين في الصيدليات. تم إجبار هؤلاء جميعهم على التخلص من الجرعات منتهية الصلاحية.
خلال الأسابيع الأخيرة، كان لدى جان مارك غييرمين، رئيس مجلس نقابة الصيادلة في ميدي بيرينيه، لائحة من أربع صفحات بأسماء أشخاص يرغبون في التطعيم. فقط حوالي أربعين احترموا مواعيدهم.
من أجل الاستمرار في المشاركة بهمة ونشاط في التطعيم، طالب الصيادلة أيضا بتلقي جرعات فايزر بالإضافة إلى أسترازينيكا.
“لا أحد يفهم أنه لا يمكننا الحصول على هذه اللقاحات”، يوضح جان مارك غييرمين، الذي انخرط أيضا في حملة لإعادة تأهيل اللقاح. هدفه المنشود طمأنة الفرنسيين حول “الآثار الجانبية للقاح والنادرة للغاية”.