حيمري البشير

دموع الطالبي العلمي الغالية

أخنوش أيها العزيز رحلت وفي عينك دموع ليس لأنك غادرت عن طواعية كرسيا ،كان سببا في تعاستك ،بل في نهبك للمال العام وتضخيم ثروتك ،عزيزي تبكي لأنك تغادر ليس عن طواعي أو كرها في حب المال  الذي كنت تحبه حبا جما،تبكي لأنك كنت ترغب في نهب المزيد ،حتى يصفك أتباعك بقارون العصر الحديث ،رحيلك عن الكرسي مرغما هدية من السماء من دون حساب دنوي ،لكن كن على يقين أن الحساب معلق بشخصك الغير المبجل إلى يوم القيامة.عزيزي أحببتك في غير الله ،لأنك أسأت للمغاربة في تدبيرك لشؤونهم وأهملت في فترة جلوسك على الكرسي حتى للرضع الجدد من المغاربة،وأطرح عليك سؤال ،مادواعي الدموع التي انهمرت على خديك يوم المغادرة للكرسي ،في لحظة ترفع فيها يد خلفك القزم الذي بدى مزهوا بالجلوس على العرش لينهي مابدأته من تدبير سيئ في تاريخ المغرب،ويتحمل وزرك  .لقد غادرت الكرسي ولكن لا تعتقد أن المحاسبة لن تكون ،لأننا اعتدنا في المغرب أن يقدم الوزير الأول حصيلة حقبته ،وإن غاب الحساب إشفاقا بك ،فالأقلام التي تابعت مسيرة حكمك وسجلت كل شيئ ستكشف كل شيئ وستفتح ملفاتك أمام القضاء المغربي ،بصراحة كل الذين أدركوا دموعا غالية على رحيلك تمنوا أن يرحلوا معك قبل أن تتعاظم المخالفات ويشتد بهم الكرب والخوف والفزع من الحساب ،فالعيون وكل العيون باتت تراقب كل شيئ والحساب سيكون شديدا ،وينتظرون فقط تخفيف ما نزل كما حصل لك ،لن أترك الفرصة تمر دون أن أشفق على حال صديقك رئيس مجلس النواب الذي لم يخفي دموعه ليس على رحيلك عن الكرسي ولكن عن مايحسه من خوف وفزع لأهول حساب ينتظره بسبب المخالفات القانونية التي ارتكبها في مصانع النسيج التي يمتلكها في تطوان،وهو المسؤول الذي لا يلتزم بالحد الأدنى للأجور للعاملات في مصانع النسيج .قد أكون على صواب وقد أكون مخطئا لأننا اعتدنا فقط على البكاء والعويل عند رحيل حبيب وعزيز إلى الدار الآخرة .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID