ذ مصطفى المنوزي

أغلبنا انساق مع الموجة ، حتى لا نقول الحملة ، فتداعيات القضية التي أثير حولها النقاش بين القضاء ، من التصريح إلى ردود الافعال ثم الاعتذار وبيانات حقيقة ، وما رافق ذلك من تبريرات واعتذارات او إدانات ضمنية وصريحة لم تخرج جلها عن محاولة تكريس موقف ما أو نقد خلفيات تصريفه وطريقة شرعنته ، وفعلا سقط الجميع في الفخ وعن حسن نية أحيانا ، لكن في آخر التحليل هيمن منطق القبيلة أو الفئوية المنغلقة ، لدى جهات معينة بإسم حالة الضرورة أو حالة الدفاع الشرعي ، والحال أن السياق يقتضي استحضار أن القانون الجنائي يجرم محاولة التأثير على القضاء ،

غير أن ما يهم هو أن ما يجري ، في جميع الحالات ، هو إطلاق دينامية تجريب السلطة القضائية ، بل امتحان لها ومكوناتها بصدد التمثل الضروري ، ولما لا ، الإجباري لمقتضيات مدونة الأخلاقيات القضائية ( للأسف لم تنل بعد أية عناية من قبل ذوي الصلة والمعنيين باستقلالية السلط ) ، وذلك في العلاقة مع أقوى مبادئها ( الأخلاقيات القضائية ) ، مثل الاستقلالية والنزاهة والحياد ، وهو امتحان علينا كحقوقيين أن نخضع انفسنا له طوعا ، لكي نساهم جميعا في دعم القاضيات والقضاة ، و ذلك من أجل تحييد الحقيقة القضائية وتحريرها من ضغوطات وتأثير الحقيقة الإعلامية أو السوسيولوجية حتى !