أحمد رباص

بالإضافة إلى الإصلاحات السياسية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية، أكد السيد بوريطة على التعايش السلمي والحقوق التي تتمتع بها الجالية اليهودية المغربية.
وسلط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال محتضرة افتراضية نظمها الأربعاء مركز التفكير الأمريكي “بروكينغز”، الضوء على الإصلاحات الجريئة التي باشرها المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس لتكريس حقوق الإنسان بجميع أبعادها. وقال الوزير:”المغرب بقيادة جلالة الملك رائد في تكريس حقوق الإنسان”، مذكرا بأن المغرب يعتبر الحوار حول الجانب الحقوقي “مساهمة في الشراكة المغربية الأمريكية التي هي شراكة قيم “.
وردًا على أسئلة الخبير في السياسة الدولية، جيفري فيلتمان، الدبلوماسي الأمريكي الكبير السابق ووكيل الأمين العام السابق للشؤون السياسية في الأمم المتحدة، عاد السيد بوريطة إلى هذا المعنى فيما يتعلق بالتقدم الذي أحرزه المغرب على مدى العقدين الماضيين لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في شموليتها، مع ملاحظة أنه بالإضافة إلى الحقوق السياسية وحقوق المرأة والإصلاحات الدستورية، أحرزت المملكة أيضا تقدمًا على صعيد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار إلى أن “جلالة الملك أعلن قبل ثلاثة أشهر عن برنامج واسع لضمان تعميم الحماية الاجتماعية”، مشددا على أن المغرب أيضا بصدد توسيع نطاق هذه الحقوق، خاصة وأن المملكة هي الأخرى تتميز بجانب آخر لا يطرح دائما، ألا وهو حقوق الجماعات. وفي هذا الصدد، أشار إلى التعايش السلمي والحقوق التي تتمتع بها الجالية اليهودية المغربية أو الحقوق المكفولة لآلاف المهاجرين على نفس الأسس التي يتمتع بها المواطنون المغاربة، بما في ذلك الحصول حاليًا على لقاح ضد كوفيد. وأشار الوزير إلى أنه “مثل دول العالم الأخرى د، لا يزال أمامنا تحديات يجب مواجهتها، لكننا مقتنعون بالطموحات التي يجب تحقيقها ولدينا رصيد كبير، وهو قناعة وقيادة جلالة الملك” لمواصلة التقدم.
وفيما يتعلق بقضية الصحراء، أكد السيد بوريطة التزام المغرب “بمقاربة موجة نحو الحل” بهدف تسوية نهائية لهذا النزاع الإقليمي الذي لا يزال يحد من إمكانيات التنمية في المنطقة المغاربية ويعيق تطلعات شعوبها. “أعتقد أنه يجب علينا اليوم التحرك نحو دبلوماسية موجهة نحو حل قضية الصحراء، وهذا هو السبب الذي جعل الولايات المتحدة قد رأت بالفعل سنة 2007 أن مخطط الحكم الذاتي يشكل حلا جادا وواقعيا لهذا النزاع كما أكدته ثلاث إدارات أمريكية متعاقبة”، يوضح الوزير.
وفي إشارة إلى الإعلان الرئاسي الأمريكي حول الطابع المغربي للصحراء، أشار السيد بوريطة إلى أن المغرب لا يزال ملتزمًا بالعملية السياسية التي انطلقت برعاية الأمم المتحدة د، ويعتبر هذا التقدم بمثابة “فرصة” على طريق التسوية النهائية. وردا على سؤال من السيد فيلتمان حول التزام المغرب بقيادة جلالة الملك، من أجل السلام والاستقرار في ليبيا وتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني د، أشار الوزير إلى أن المملكة عملت بلا كلل لمساعدة الشعب الليبي. الليبيون يمضون قدما على طريق المصالحة ومن أجل السلام والاستقرار، مؤكدين في هذا الصدد أهمية انتخابات 24 ديسمبر. وقال إن التحديات تتعلق بالانتقال والشرعية د، مشيرا إلى أن جهود المجتمع الدولي يجب أن تدعم تحقيق هذين الهدفين.
وفيما يتعلق باستئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، أشار السيد بوريطة إلى خصوصية العلاقات التي لطالما وحدت اليهود المغاربة وملوك المغرب د، فضلاً عن السمعة التي تتمتع بها المملكة كنموذج للتسامح والتعايش السلمي بين المجتمعات المختلفة بالإضافة إلى مصداقيتها مع الفلسطينيين وكذلك الإسرائيليين، فضلا عن الكثير من المزايا، حسب قوله، التي تستخدمها المملكة في خدمة السلام في الشرق الأوسط. وقال الوزير: “المغرب يلعب دورا رائدا في عملية السلام في الشرق الأوسط وهو ملتزم باستغلال كل شيء في خدمة السلام الصادق في المنطقة”.