أحمد رباص

ما فتئت قائمة الأسواق المصدرة للسياح والتي لم يعد بإمكانها الوصول إلى المغرب تطول وتنمو بعد الإغلاق الأخير للحدود مع ألمانيا وهولندا وسويسرا وتركيا. ويتوقع العديد من المهنيين في الكونفدرالية الوطنية للسياحة المنخرطة في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الإعلان عن فرض حصار جوي كامل سيكون له تأثير على تأجيل بدء الانتعاش الذي طال انتظاره حتى نهاية العالم الحالي.
وعندما تعذرت استجابة مصادره المعتادة، استجوب موقع إخباري مغربي ناطق بالفرنسية ​​أعضاء الكونفدرالية حول عواقب التعليق المحتمل للخطوط الجوية المغربية مع البلدان المتضررة من متغيرات فيروس كورونا. بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أكدوا جميعا مصداقية سيناريو الإغلاق التام بعد الإعلان الأخير عن إغلاق حدودنا مع 4 دول جديدة.
هل من المتوقع إغلاق كامل للأجواء في المستقبل؟
وفقا للمحاورين، فإن إغلاق السوق الإنجليزية والقيود المفروضة على السفر من أول سوق مصدرة للسياح نحو المملكة والتي أوقفت جميع الوافدين الفرنسيين، يعززان فكرة التوقف التام للوافدين الأجانب قبل تحسن الوضعية الصحية في أوروبا التي لن تحدث قبل تحقيق المناعة الجماعية.
وبصرف النظر عن هذه الخزانات الكبيرة من السياح الذين لم يعد بإمكانهم الوصول إلى المغرب، يتوقع أصحاب الفنادق أيضا إغلاقا تاما قصير المدى للمجال الجوي لمنع انتشار متغيرات جديدة من الفيروس الذي يعيث الفوضى في أوروبا.
لهذا، سيتم دعوة المواطنين مرة أخرى للعب دور البدلاء.
وبما أن الحجة الصحية التي تذرعت بها الحكومة تعتبر شرعية، فقد أشارت نفس المصادر مع ذلك إلى أن قرارها سيطيل أمد معاناة القطاع، الذي لن يكون قادرا إلا على الاعتماد على المواطنين أثناء انتظار عودة الأجانب الذين يتوقف عليهم تعافي القطاع بشكل وثيق.
وبينما كانوا يأملون في عودتهم المبكرة بعد بداية واعدة لحملة التلقيح الأوروبية، يجادل الفاعلون السياحيون بأن 24 مغربيا مصابا بالسلالة الإنجليزية من الفيروس قد أفسدوا أي احتمال لاستئناف قصير الأجل للوافدين الأجانب.
إن تأخيرا في التلقيح في الأسواق المصدرة للسياحة إلى المغرب يعد عاملا سلبيا.
فبين التأخير في تلقيح السكان الأوروبيين الذين يشكلون غالبية الوافدين الأجانب إلى المغرب، وقيود السفر المفروضة على المسافرين من القارة العجوز، وأخيرا القرار الأخير للسلطات المغربية بإغلاق بعض الحدود، لم يعد هؤلاء الفاعلون يأملون في المناعة الجماعية لدى أسواقهم التقليدية إلا بعد انصرام عدة أشهر على الأقل.
وهكذا، بعد فكرة البدء في التعافي في الربيع أو على أبعد تقدير في الصيف، فإنهم يتفقون الآن على حقيقة أن الصعوبات المرتبطة بالمناعة المؤجلة لا تعلن عن علاج قبل 6 أشهر إن لم نقل من الآن إلى نهاية العام.
هل جواز السفر الصحي مطلوب قريبا لدخول المغرب؟
فمع العلم بأن حملة التلقيح في المغرب يجب أن تنتهي بشكل واضح قبل تلك التي باشرت في البلدان المصدرة للسياح إلى بلادنا، تشير المصادر إلى أن السلطات ستعلن قريبا إلزام الزائر الأجنبي بتقديم شهادة تثبت تلقيه للقاح للوصول إلى المغرب الذي عليهم حماية سكانه.
إذا علمنا أن مواطني الأسواق الأوروبية قد لا يتم تلقيحهم عندما ينهي المغرب حملته، فلن تكون هناك دفعات سياحية متوقعة في الصيف المقبل.
وبحسب هؤلاء الفاعلون، لا أحد يعلم متى ستنتهي الحملة الأوروبية ومن الضروري الانتظار شهرا آخر لتحقيق المناعة المفترضة لمنع انتشار الفيروس، ولن يكون هناك استئناف للنشاط السياحي في يونيو ولا حتى في غشت.
ومع ذلك، وحتى نكون متفائلين، فإن المهنيين المغاربة يتمنون انتعاشا في الربع الأخير من العام الحالي أو على أبعد تقدير في دجنبر، الذي يتزامن مع احتفالات نهاية العام.
في الختام، قام الفاعلين السياحيون بتوجيه دعوة إلى لجنة اليقظة الاقتصادية لمواصلة مساعدة القطاع من خلال القول بأن تدفق المواطنين لن يكون كافياً لملء العديد من الفنادق الفارغة التي تم بناؤها في الأصل لاستيعاب العدد المتزايد باستمرار من الأجانب.