يتابع المكتب السياسي للحزب الإشتراكي الموحد تطورات فاجعة مدينة طنجة و معها عموم الوطن، الفاجعةالتي ذهب ضحيتها لحد الآن و حسب الإحصاءات الرسمية ثمانية و عشرون شهيدة و شهيد، استشهدوا و هم يؤدون عملهم في وحدة من الوحدات الصناعية غير المهيكلة المتواجدة بحي البرانص بمدينة طنجة؛ هذه الوحدات المنتشرة بالمدينة، تحت أنظار و أسماع السلطات الإقليمية والمحلية، و التي تضرب بعرض الحائط كل القوانين وعلى رأسها قانون الشغل و قوانين الصحة والسلامة .
إن كارثة اليوم وهي كارثة وطنية تظهر حجم الاستغلال الذي تقع تحت وطأته الجماهير الشعبية الكادحة،جراء زواج المصلحة بين السلطة و رأس المال، واتفاقهما على مص دماء المقهورين واستغلال فقرهم وحاجتهم للقمة العيش؛ فكارثة اليوم تفضح تواطؤ السلطات مع أرباب الوحدات الصناعية السرية وغير المهيكلة، بإغماض العين على كل التجاوزات القانونية والسماح لهم بالاشتغال خارج أي مراقبة أو محاسبة.
إن المكتب السياسي للحزب الإشتراكي الموحد و هو يقف إكبارا و إجلالاً أمام أرواح شهداء لقمة العيش، ويؤكد على ثبوت مسؤولية الدولة وحكومتها و ممثليها بالمدينة المنكوبة، عبر التغاضي بكل التجاوزات والخروقات لأصحاب رأس المال وإمدادهم بكل أشكال الدعم والحماية، مقابل التضييق على كل المقهورين والمأجورين المطالبين بحقوقهم وعلى رأسها تطبيق بنود ومواد مدونة الشغل، يعلن ما يلي :
1- ترحمه على أرواح شهيدات وشهداء هذه الفاجعة الذين فرض عليهم العمل خارج القانون طلباً للقمة العيش، و تضامنه المبدئي والمطلق مع كافة أفراد عائلاتهم؛
2- تحميله الدولة وحكومتها وممثليها بطنجة (من السلطة الإقليمية وصولا إلى ممثلي وزارة التشغيل) كامل المسؤولية عن هذه الكارثة الإنسانية؛
3- مطالبته بتقديم كافة أشكال الدعم المادي و المعنوي والنفسي لعائلات شهيدات وشهداء الكارثة
ومطالبته بفتح تحقيق نزيه و شفاف في هذه الكارثة ومحاسبة كافة المسؤولين عنها مهما بلغت درجات مسؤولياتهم؛
4- تنديده بسياسة التواطؤ و إغماض العين التي مافتئت تمارسها الدولة أمام تجاوزات أرباب الوحدات الصناعية السرية و غير المهيكلة؛
5- تضامنه المبدئي و اللامشروط مع حراك ساكنة الفنيدق و مع كافة مطالبهم العادلة و المشروعة ومطالبته بوقف متابعة الشباب المعتقلين على إثر هذا الحراك و إطلاق سراحهم؛
6- تأكيده ان تفادي كوارث انسانية مقبلة، يبدأ بالصرامة في تطبيق القانون اتجاه المفسدين والمتلاعبين بحقوق الناس وأرواحهم وببناء دولة الحق و القانون، دولة العدالة الاجتماعية والمناطقية والمواطنة الكاملة والمساواة؛
عن المكتب السياسي
الدار البيضاء، 9 فبراير 2021