د إيمان سعدون

بكل بساطة 
أحبكَ 
لا ادري 
كيف؟  
و إِلى اين؟  
و إِلى متى؟ 
و لمذا؟ 
تلك التساؤلات لا تشغلني كثيرا… 

أحبك 
ببساطة طفولية..
كحبي للباس عيد جديد … 
كحبي لأكل خبز ساخن
عائد من فرن الحي قبل الظهيرة  …
كحبي لأكل “البخنو”
بعد يوم ممل في المدرسة..
أَو بعد كل فلقة مريرة … 

أُحبك ببساطة 
لأنني أُحس أَنك لي 
و أَنني لك 

أُحبكَ ببساطة 
لأنني
 أَعلم
أَنني لستُ لي 
وأَنك لستَ لك..  

أحبكَ ببساطة 
 لأنك أَنت 
وأَنا أَنا 

أُحبكَ ببساطة
لأنني لو لم أَدخل 
التجربة 
كان سيفوتني
أَن أتعلم كيف أُحب 
بدون شروط،
وعود زائفة
أَو تعقيدات قاتلة … 

أُحبكَ ببساطة
لأنني فقط أَرى الكون 
من خلال عيونك 
وأَفرح فيه 
من خلال 
ابتساماتك  
و أَرى جمال الخالق 
في لمساتك البعيدة… 
وأَعرف ان الله موجود
من خلالك … 

أُحبك ببساطة 
لأننا ظاهرة فيزيائية
عادية جدا…
أَنا و أَنت 
إلكترونان 
متباعدان
متقاربان 
ندور حول أنفسنا 
في اتجاهين متعاكسين 
مفترقين و لا نفترقان …. 

أَنا و أَنت 
إلكترونان من مستوايات 
ضوئية واحدة… 
احتاجني فوطوناتك
لاصعد من مستوى طاقي لآخر…
و حينما أعود … 
أَعود إليكَ
أشع أضواء 
وأنكسر في سمائك 
بألوان قوس قزح جميلة…

أُحبكَ ببساطة 
لأننا ظاهرة كيميائية عادية جدا …
أَنا و أَنت
عنصران كيميائيان 
يتفاعلان  
بهدوء 
ببطء
برزانة عمر 
نخترق بعضنا بصمت… 
نكسر حواجزا بيننا… 
نذيب عواصف ثلجية بيننا…
و نبني روابط جديدة… 
نتبادل مخلوقات 
ضوئية… 
بيننا   
بكل الحب
بكل الثقة
بكل الأمل 
ببساطة بدون قوة
او طاقة زائدة … 
 ككل التفاعلات الكيميائية 
الطبيعية التلقائية جدا …

أُحبكَ ببساطة  
لا ادري 
كيف؟ 
و الى اين؟  
و الى متى؟ 
و لمذا ؟
تلك التساؤلات لا تشغلني كثيرا …

أُحبكَ 
و اعرف انني لستُ لك
و انكَ لستَ لي
هذا لا يشغلني 
و هذه ليست قضيتي …

أُحبك ببساطة… 
فقط
لأنني وردة أحيا في نورك … 
و لأنني اكتشفت 
ان الحب هو 
قانون الله في الطبيعة …