د نبيلة منيب

بعد سنة من الجفاف، هطلت امطار الخير، متسببة في استبشار العالم القروي بها خيرا، رغم افتقاره لما يقيه من البرد والتلج وما يسمح لابنائه بمتابعة دراستهم ويدخل النور الى عقولهم والأمل الى قلوبهم والدفء لاجسامهم النحيفة التي لا تجد ما يقيها من لفحات البرد و لسعات الجوع.
كما أن المدن التي عانت ولازالت من تبعات وباء كورونا، هي اليوم تعاني من الفياضانات، تنتظر التدابير الاستعجالية لحمايتها، وتنتظر استخلاص المسؤولين الدروس من الكوارث المترتبة عن سوء التدبير والتسيير في ظل الافلات من العقاب و في ظل الخوصصة العشوائية المتسارعة للتعليم والصحة و لتي تزيد من توسيع الفوارق.
و في ظل الالتجاء الى التدبير المفوض الذي تشرف عليه شركات أجنبية، لا تحترم دفاتر التحملات و ما يهمها هو الربح، حيت أن تسليع الخدمات بدون متابعة ولا صرامة في الدفاع عن مصلحة و جيوب المغاربة، من تدبير الماء و الكهرباء و الأزبال، أدى الى الهاب الفواتير بالنسبة للجماهير الواسعة التي لم تعد تعرف إلى اي جهة توجه تظلمها؛ ذلم أن العديد من المنتخبين و غيرهم من المسؤولين فهم اما غير أكفاء و هذه طامة كبرى، أو اأهم فاسدون وهذه مصيبة اكبر.
تبخر مبدأ المصلحة العامة وخدمة مصالح المواطنات و المواطنين أمام غباء وجشع العديد من المنتخبين الذين لا يعرفون معنى الالتزام و العمل الجاد، و الذين يستغلون مؤسسات الدولة لمصالحهم الخاصة.
و في ظل هده المعاناة الكبيرة في مغرب التناقضات الكبرى، حيث فئة قليلة تراكم الثروة و فئات واسعة تعيش تحت وطاة الفقر و الجهل والاستغلال وحتى الحرمان من حقوقها الدنيا ومن حرياتها.
أطلقوا سراح معتقلي الرأي وعلى راسهم، معتقلوا الحراك الشعبي بالريف والصحافيين، عمر الراضي و الريسوني و الباحث المعطي منجب.

براكا من الحكرة

أوقفوا العبث