حيمري البشير

الرسالة الملكية للمجلس الأعلى تزكية لكل حلال وتحريم لكل محرم في التغيير المرتقب في المدونة

يبدو أن المجلس العلمي الأعلى سيتحمل كامل المسؤولية في احترام التعليمات السامية لجلالة الملك الذي هو دائما حريص على أن يتحمل المسؤولية في كل الأمور الدينية والإجتهاد فيها أهل العلم والفتوى هم ملتزمون في إباحة ما أحلّ الله بنص صريح من القرآن والسنة،،وهم يعلمون علم اليقين أنه لا اجتهاد مع النص الصريح ،وإباحة المحرم وتحريم الحلال .المغاربةقاطبة ينتظرون انفراجا في المجتمع ينهي الجدل الذي دام شهورا وعاش الجميع في قلق لأن الأمر يتطلب إجماعا وليس إنقساما مادام يتعلق بقضايا جوهرية في حياة كل مغربي ، خصوصا المتعلقة بالمساواة في الإرث .هل سيخرج علماء الأمة في الدين باجتهاد استثنائي في كل القضايا التي كانت محط نقاش في المجتمع ؟ سؤال ينتظر جوابه الجميع ،ونتمنى صادقين أن يكون محط إجماع وليس محط انقساما .بلاغ الديوان الملكي وبالصيغة التي ورد بها تلقاه المغاربة بتفاؤل ،مادام أن اجتهاد علماء الأمة لن يخرج عن التوصيات التي أمر بها جلالة الملك،والحريص دائما على إجماع ليس فقط العلماء ،وإنما إجماع الأمة المغربية حفاظا على التماسك الذي تميز به المجتمع المغربي منذ آلاف السنين .إن المغاربة واثقون أن من بيدهم كلمة الفصل في كل الأمور لن يخرجو عن التعليمات التي حددها جلالة الملك (لا يحل ماحرم الله ولا يحرم ما أحلّ الله) وهذه القاعدة الفقهية هي الأساس في الحفاظ على تماسك المجتمع المغربي ،واجتهاد علماء الأمة يجب أن يبقى ،لأن في الإجتهاد خير مصداقا لقول الرسول (ص) إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِع عَلَى ضَلَالَة) أَيْ: الْكُفْر، أَوْ الْفِسْق، أَوْ الْخَطَأ فِي الِاجْتِهَاد .أمّتي لا تجتمع على الضلالة ، فإذا رأيتم اختلافاً فعليكم بالسواد الأعظم» .إن مسؤولية علماء الأمة ثقيلة في إخراج المجتمع من هذا الجدل الذي عمّر وترك قلقا في النفوس ،خصوصا وأنه يتعلق بأمور حساسة في المجتمع المغربي ،نريد أن يتحمل علماء الأمة المغربية المسؤولية الكاملة في الحفاظ على تماسك المغاربة في زمن صعب تمر به البلاد .وبالبلاغ الصادر من الديوان الملكي الذي انتظره المغاربة ،وبالصيغة التي ورد يجعل جسامة المسؤولية ثقيلة في يد علماء الأمة لإنهاء هذا الجدل الذي سبب قلقا في كل فئات المجتمع المغربي .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube