رسائلغير مصنف

رسالة مفتوحة للسيد فوزي لقجع

وجدت نفسي مضطرا للتطاول على السيد فوزي لقجع رغم أني معجب بنجاحه في تدبير كرة القدم كرئيس للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، ومهندس الإقلاع الكروي ببلادنا ،وفي نفس الوقت مولع بكرة القدم ومحبا لنهضة بركان التي هي من ثمرة مجهود السيد فوزي لقجع ،ويرجع له ،الفضل الكبير ،لإخراج النهضة للوجود ،لكي تظهر في السنوات الأخيرة كأفضل فريق ليس فقط على المستوى الوطني ،بل على المستوى القاري ،بفضل نظرته الثاقبة وتدبيره الجيد كرئيس للجامعة الملكية لكرة القدم وكرئيس للنهضة حقق المستحيل من خلال البنية التحتية في كرة القدم في المدينة وفي الإقليم ،منجزات رياضية تظاهي المرافق الرياضية في العالم.في عهده كرئيس للنهضة حقق المستحيل .وكرئيس للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كسب احترام المغاربة بفضل ماحققه الفريق الوطني المغربي والفرق المغربية في إفريقيا ،وبفضل الرؤيا الثاقبة التي تميز بها خلال تدبيره للنهضة البركانية وللمغرب كرئيس للجامعة الملكية ،نال احترام الجميع وبفضل مجهوداته ،وصل الفريق الوطني المغربي لنصف النهاية في كأس العالم الأخيرة.ومعه استمرّ التألق في كرة القدم ونال المغرب شرف تنظيم كأس إفريقيا في السنة القادمة،وكذلك شرف تنظيم كأس العالم بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.هذا الشرف يتطلب التجهيزات الرياضية والملاعب الرياضية في المستوى العالمي ،وليس فقط الملاعب التي يتوفر عليها المغرب حاليا . ولكن مراكز التدريب في المستوى العالمي ،والفنادق العالمية بالإضافة إلى البنية التحتية في الطرق والمطارات القادرة على تحمل ضغط المولعين لمتابعة كرة القدم من العالم أسره،هي إكراهات كبيرة بالنظر للإمكانيات الحالية لتنظيم ألمغرب كأس العالم سنة2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال ولكن المغرب سيبذل المستحيل من أجل أن يكون في الموعد ببناء ملاعب جديدة أو إصلاح الموجود منها لكي ترقى لمستوى التظاهرة الكروية العالمية ،لكن في ظل الإكراهات التي نعيشها كمغاربة في الوقت الراهن بسبب التضخم والغلاء وأزمة البطالة ،تفرض إعطاء الأولوية لحل المشاكل التي يتخبط فيها الشعب المغربي ،في الصحة والتعليم والتنمية بصفة عامة بحيث ،حسب تقرير صادر ،المملكة المغربية في المرتبة الـ154 عالميا في مؤشر التعليم العالمي الذي أعده اعتمادا على مجموعة من المقاييس والمؤشرات الفرعية الأخرى؛ على غرار عدد الجامعات المصنفة في كل بلد ضمن 1000 أفضل الجامعات في العالم، ومتوسط ترتيب الجامعات المصنفة، إضافة إلى نصيب الفرد من الإنفاق الحكومي على التعليم ونصيبه من الناتج المحلي الإجمالي.وتقرير آخر لمنظمة اليونسكو صنف التعليم في المغرب ،

ضمن أسوأ 50 نظام تعليمي في العالم.

وحسب تقرير ‘اليونيفيل’ وهي المؤسسة التابعة لمنظمة ‘اليونسكو’ فان نظام التعليم بالمغرب يوجد في وضعية كارثية ويعتبر ضمن الأنظمة التي تتذيل ترتيب العالم.هي مؤشرات تفرض إعطاء الأولوية لقطاع التعليم لتحسين وضعيتنا في العالم .وهي رسالة لمهندس الإقلاع الرياضي على حساب قطاع التعليم والتنمية ،في اعتقادي كان الأجدر من السيد فوزي لقجع إعطاء الأولوية للقطاعات التي تعرف اختلالات كالصحة والتعليم عوض عرض المستشفيات العمومية للبيع في ضل ظروف صعبة يمر بها الشعب المغربي .وعلى ضوء الظروف الإقتصادية الصعبة التي تمر بها بلادنا من حقنا أن يكون لنا وجهة نظر فيما يجري ولمن يجب أن تعطى الأولويات للتخفيف من الأزمة في قطاعات متعددة ومن جملتها الصحة وإذا كانت الإشاعات التي انتشرت صحيحة بأن الحكومة وبتوصية من مدير الميزانية أنكم وضعتم المستشفيات العمومية للبيع من أجل توفير الميزانية لبناء الملاعب وإصلاح الموجودة حتى تكون جاهزة لاحتضان كأس العالم سنة2030.وأعتقد أن رد رئيس اتحاد الكرة في البرتغال على الصحفيين فيما يخص الملاعب التي ستحتضن مباريات كأس العالم سنة2030 في البرتغال وهل ستبنى ملاعب جديدة فأجابهم ،هناك أولويات يجب أن نهتم بها فالتنمية ومعالجة الأزمات التي يعاني منها المجتمع من صميم اهتمامنا ومن الأولويات التي سوف تكون الحكومة حريصة تحقيق الإنجازات فيها لإرضاء المجتمع وسنكتفي فقط بثلاثة ملاعب لاحتضان كأس العالم سنة 2030،ومن خلال تصريحات رئيس اتحاد الكرة في البرتغال ،يبدو مدى النضج السياسي لهذا المسؤول في تدبير ملف كأس العالم الذي سيكون بشراكة بين الدول الثلاثة البرتغال وإسبانيا والمغرب .سأكون ممتنا لرئيس اتحاد الكرة في البرتغال الذي يولي أهمية قصوى في تدبير ملف بلاده لتنظيم كأس العالم سنة2030 والتي يرفض رفضا مطلقا أن تكون على حساب التنمية ،وتوفير المستشفيات العمومية والعلاج المجاني وليس بيع المؤسسات الإستشفائية للخواص كما يروج له في المغرب .إن هناك أزمة تعيشها عدة قطاعات في المغرب وعلى رأسها الصحة والتعليم ومن الضروري توفير الظروف في القطاعين معا فتقدم الدول رهين بنظام تعليمي وصحي جيد .وأختم وجهة نظري بطرح مجموعة من الأسئلة في انتظار التفاعل معها من جهات عدة ولم لا حتى السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كيف تنظر وينظر القراء لتصريح رئيس اتحاد الكرة البرتغالي فيما يخص وضع جامعة الكرة لثلاثة ملاعب فقط لاحتضان المنافسة الكروية في 2030 ،لماذا تتجه الحكومة لبيع المستشفيات العمومية وخوصصتها وإثقال كاهل الشعب المغربي بما لا يطاق ؟وفي ظل الأزمة التي يعيشها قطاع التعليم والصحة ،ألا يشكل خوصصة المستشفيات العمومية ومؤسسات التعليم تراجع خطير في تدبير الحكومة الحالية للأزمة التي يعاني منها المجتمع المغربي ،وهل سيكون تنظيم كأس العالم سنة2030 مخرجا للأزمة الاجتماعية والإقتصادية التي يتخبط فيها الشعب المغربي ،سؤال يحتاج لتوضيح من مدير الميزانية ومهندس الإقلاع الكروي في المغرب السيد فوزي لقجع

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube