أحمد رباص – حرة بريس

كتب موقع “لكم” ضمن المواد التي أصدرها يوم أمس أن رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب والقيادي في حزب “التجمع الوطني للأحرار”، ينفي تأثير “حملة المشوشين الافتراضيين” على “صمود الحزب بفضل برنامجه وأسلوب اشتغاله وإيمانه بالمؤسسات”.
وتابعت الجريدة الإلكترونية أن العلمي أشار في لقاء حزبي نظمه الحزب نهاية الأسبوع بجهة سوس، إلى أن دستور المغرب لا يعترف بالأشخاص الافتراضيين على فيسبوك، متسائلا عن هوية “المعرقلين الذين يختبئون وراء حسابات وهمية بمواقع التواصل الاجتماعي وينسفون مجهودات الحكومة بمغالطاتهم وأكاذيبهم”.
وأوضح أن الحكومة لو كانت لديها صلاحية دستورية للتواصل مع هؤلاء الافتراضيين والنقاش معهم لفعلت، مؤكدا أنه ليست هناك أزمة سياسية في المغرب تستلزم الإطاحة بالحكومة.
في مساء يوم أمس، تفاعل الناشط الفيسبوكي لحسن باحماد مع هذا المقال بتدوينة استهلها بقوله إن “الكلام الذي نسبته جريدة ‘لكم’ الالكترونية لرشيد الطالبي العلمي حول عدم اعتراف الدستور بحسابات الفيسبوك له في نظري عدة قراءات”.
يقصد المدون بالقراءات عدة ملاحظات، أولاها أن كلام رئيس مجلس النواب “يعبير عن مدى الصدمة و حالة الارتباك الشديد الذي تركه الانتشار الكبير والسريع لهاشتاغ خفض أسعار المحروقات ورحيل اخنوش”.
وفي الشق الثاني من نفس الملاحظة، استنتج الناشط الفيسبوكي من رد رشيد الطالبي العلمي ان وقع الهاشتاغ “عميق جدا و مزلزل للرجل و من معه”.
الملاحظة الثانية مفادها “ان الرجل استعمل كلمة الدستور بشكل غريب وفي سياق لا علاقة له بالدستور وتنزيله، ما يثبت ان سي رشيد كان في موقف يثير الشفقة، بل اكثر من ذلك فقد اقام الدليل على انه لا يفقه في القانون والعلوم الدستورية شيئا”.
وفي الملاحظة الثالثة، رأى باحماد ان التحامل الشديد للسيد رئيس مجلس النواب على حرية التعبير عبر الفيسبوك ووسائط التواصل الاجتماعي يعبر عن كرهه الشديد لكل رأي مخالف و لكل صوت منتقد، وهنا الطامة الكبرى حين يتحامل رئيس مؤسسة دستورية حساسة من طينة الغرفة الاولى للبرلمان، وما ادراك ما البرلمان ورمزيته، على الحق في الاختلاف و على اهم حرية من الحريات العامة على الاطلاق وهي حرية التعبير .
في الملاحظة الرابعة، انتبه المدون إلى أن الرجل “صب الزيت على النار من حيث لا يدري وذلك بمحاولته الفجة واليائسة التقليل من وقع الهاشتاغ و الاستهانة بجزء كبير من الرأي العام من داعمي الهاشتاغ مما سيزيدهم إصرارا على مواصلة نشر الهاشتاغ”، ليخلص إلى ان السحر انقلب على الساحر .
وقال في الملاحظة الأخيرة إن التصريح الذي أدلى به الطالبي العلمي “يعتبر دليلا صريحا على عدم إنصات الرجل لنبض الراي العام والشارع مما يعتبر قصورا كبيرا في الحس السياسي و عجرفة زائدة في التعامل مع الموقف”.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube