أحمد رباص -حرة بريس

يوم 22 يونيو الماضي، نشر البشير بن بركة، نجل عريس الشهداء المهدي بن بركة بلاغا صحفيا يقول فيه إن بلجيكا قدمت يوم الاثنين 20 يونيو 2022 لعائلة باتريس لومومبا ضرسًا لأحد رموز الكفاح ضد الاستعمار، أب الاستقلال الكونغولي ورئيس وزراء الكونغو المستقلة، الذي اغتيل عام 1961 على يد ضباط بلجيكيين، بتواطؤ وكالة المخابرات المركزية.


ويعلن البشير أن هذا الأثر هو ما تبقى من رفاته وسيضاف إلى نصب تذكاري باسمه في كينشاسا، معتبرا أن هذه الإعادة الرمزية تسمح أيضا لعائلة لومومبا بتنظيم طقوس الحداد.
خلال هذا الحفل المؤثر، أقر رئيس الوزراء البلجيكي بالمسؤولية الأخلاقية للحكومة البلجيكية في اغتيال باتريس لومومبا، وجدد اعتذار بلجيكا لعائلته والشعب الكونغولي، يقول البشير في بلاغه.


وفي مقارنة هذا الموقف الشجاع بموقف الحكومتين المغربية والفرنسية بشأن اختطاف واختفاء مهدي بن بركة في باريس يوم 29 أكتوبر 196. وتتعلق مسؤولية أجهزتهما الأمنية بشكل مباشر بجريمة الدولة هذه. أدين وزير داخلية الملك الحسن الثاني وعملاء مغاربة. فضلا عن شرطي وعميل المخابرات الفرنسية. منذ ما يقرب من سبعة وخمسين عامًا، يستنتج البشير أن عقل الدولة ظل عقبة رئيسية أمام عمل العدالة لمعرفة الحقيقة الكاملة عن مصير المهدي بن بركة، حتى يكون لعائلته قبر لتكريمه، ويتم تحديد كل مسؤولية وإحقاق للعدالة.
أمام ما تبقى من رفات باتريس لومومبا، قال رئيس الوزراء البلجيكي: “اغتيل الرجل بسبب قناعاته السياسية وأقواله ومثله الأعلى. بالنسبة لي كديمقراطي، لا يمكن الدفاع عن ذلك، وبالنسبة لي كليبرالي ه فهو أمر غير مقبول. وبالنسبة لي كإنسان، فهذا عمل بغيض”.
ويختم البشير بن بركة بلاغه بهذا السؤال: هل سيكون لهذه الالتفاتة صدى لدى السياسيين المغاربة والفرنسيين؟

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube