ارتقى إلى جوار ربه فجر يومه الجمعة 10 يونيو بمدينة تطوان، المناضل الكبير أحمد لمرابط أحد مرافقي المجاهد الرمز والمرجع الأممي في حرب التحرير الشعبية محمد بن عبد الكريم الخطابي .
وكان الفقيد من الرعيل الأول الذي تسلم المشعل من جيل الرواد فكان من المناضلين الأوائل في حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ومن مؤسسي الاتحاد المغربي للشغل ومن موقعه كأستاذ أطر أجيالا تصدوا للقيادة في التنظيمات الطلابية والحزبية والنقابية، على مدى عقود .
ولأن الفقيد سي أحمد اختار صفه إلى جانب الشعب وبسطاء الجماهير، ضد الاستغلال ولأنه كان مؤمنا باستكمال مسيرة التحرير؛ تحرير الأرض وتحرير الإنسان، فإنه كان حاضرا، على الدوام، لأداء الضرائب ولتسديد الفواتير ..
كان المرحوم عرضة للاعتقالات وللتعذيب الفظيع بدرب مولاي الشريف وكان، صحبة رفاقه، وعلى رأسهم المرحوم الدكتور عمر الخطابي، عرضة للمعاناة وعائلاتهم عرضة للاضطهاد .. غير أن كل تلك المعاناة لم تزد هذا الريفي الأصيل إلا ثباتا وصلابة وتمسكا بالمباديء والقيم والمثل السامية في الحرية و السيادة الشعبية وحقوق الإنسان والارتباط بقضايا الأمة وبقضية فلسطين وقضية القدس والأقصى الذي كان، عند إقامته مع الخطابي بالقاهرة، يكثر من السفر لصلاة الجمعة فيه وزيارة المغاربة المقدسيين بحارة المغاربة، قبل هدمها من قبل جيش الحرب الصهيوني في مثل هذا اليوم الذي تغادرنا فيه من سنة 1967 . واعتبارا لهذا الارتباط، حرص المرحوم ان يكون أول الحاضرين، إلى جانب كوكبة من المناضلات والمناضلين ونخبة نساء و رجال السياسة والفعل المدني، لتأسيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع .
وفي ذات الارتباط، كان الفقيد دائم الحضور للتصدي للعرقيات والقبليات والمناطقيات المشبوهة، فسافر، رغم المرض، إلى تنغير ليؤسس رابطة إمازيغن من أجل فلسطين جوابا منه، كريفي أصيل، لبعض العملاء المتسترين وراء الريف وأمجاد روافة، لخدمة أجندة الاختراق الصهيوني وخزي التطبيع مع عدو الأمة نظام الأبارتهايد في تل أبيب !
مسيرتك، سي أحمد أكبر وأوسع من أن نحصرها في هذا النعي السريع ..
ونختمها بدعوة الرحمات على روحك الطاهرة وبإلهامنا وأسرتك الصبر الجميل على فراقك .. وعلى العهد بمواصلة الطريق حتى نلحق بك وبالسابقين من الشهداء والمجاهدين ثابتين مرابطين على دربك وعلى درب موح ن عبد الكريم لا مبدلين ولا مغيرين .
باسم الله الرحمن الرحيم :
“مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا..”
تطوان في يوم الجمعة 10 يونيو 2022
عن المكتب التنفيذي
الرئيس: أحمد ويحمان

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube