إن إنبعاثات النكوص الوزاري المتخلف، قد برهنَت عن فشلها الذريع في ضبط مفهوم الإختيار الديمقراطي و آثاره النافعة في مجال الحقوق و الحريات. كما أضحت هذه الشرعية التمثيلية الإنتخابوية المُفَوَّتَة، تبحثُ لها بدورها عن إنبثاقة سليمة من رحم مجتمع مدني راق، بمرجعياته الثقافية المتقدمة و عمله الجمعوي المتنور. ذلك من أجل الانتصار لأحكام الميثاق الأسمى للأمة المغربية، عبر تَقْلِيمِ المُمَارسة الحكومية و تَلْقِيمِهَا بِرحيق التأويل الديمقراطي المختوم.

فإذا كانت غاية الاختيار الديمقراطي الدستوري، تتجسد في بناء حضارة التنوع البشري، و العدالة الثقافية القائمة على المساواة، و تكافؤ الفرص و التشاركية و محاربة التمييز و الإقصاء و المعاملة الانتقائية.

فإن وزارة الثقافة لم تستَثْمَر حداثتها المزعومة في الترافع الشجاع، من أجل إحقاق شرائع التحرر من الفقر المدقع و من الخوف القاتل ؟!. بل كيف لها .. ألَّا تمتلك الجرأة الديمقراطية من أجل الترافع الحداثي، على المكتسبات الدستورية في مجال حقوق الأقليات. و كذا ضد التحريض على التمييز و عدم المساواة في الوصول إلى الموارد و الفرص المساعدة على الإبداع الثقافي؟!.

و منه، فإننا داخل حركة لكل المثقفين. إذ تستهجن و تستنكر تمثلات المظهر البدائي لوزارة الثقافة المغبونة. فذلك كَيْ نطالب الحكومة المغربية بإلزامية صيانة حقوق “الأقليات الثقافية المغتصبَة”. بما أن الأحكام الدستورية تشكل الترسانة القانونية الراعية لحقوق الأقليات الثقافية. و ذلك قصد تأمين تحررها من الخوف و كذا تحررها من العوز و من الإستئصال الثقافي.

مثلما نطالب المؤسسة التشريعية بضرورة الإسراع في استكمال التشريع القانوني لحماية حقوق المثليات و المثليين، و مزدوجي الميل الجنسي، و مغايري الهوية الجنسية من جميع أشكال العنف و التمييز و الإستئصال. و التي تتطلب إبطال القوانين التي تُجرم المثلية الجنسية، مع إجراء تعديلات جديدة على فصول القانون الجنائي، قصد دمج الحقوق المخصوصة بهم، حتى يتناسب القانون المعلوم مع مكارم الاختيار الديمقراطي الدستوري، و مع المعايير المتعارف عليها عالميا لاحترام حقوق الإنسان.

منسق الحركة
عبد المجيد مومر الرحالي
الرباط : 03 / 06 / 2022

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube