نعى المكتب السياسي للحزب الإشتراكي الموحد المناضل الفقيد محمد بودلال أحد مناضلي اليسار الجديد (23 مارس) وبعدها منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، حيث نذر حياته مبكرا شأنه شأن عديد من الرفاق والرفيقات الذين رحلوا أو الذين لازالوا واقفين صامدين حالمين ومناضلين من أجل  ذلك المغرب الآخر المختلف حيث تسود الحرية والكرامة والعدالة، والتي أدى الرفيق الراحل عن ذلك ضريبة الاعتقال والسجن وما يستتبع ذلك من مآس لعل أفظعها قطع مورد الرزق.
وأضاف الإشتراكي الموحد أن القمع بكل صوره لم يتن الرفيق بودلال عن مواصلة مشواره النضالي، حيث انتخب منذ المؤتمر الأول للمنظمة سنة 1985، عضوا في لجنتها المركزية، كما شغل عضوية القيادة في الكتابة الوطنية لولايتين متتاليتين. وعلى المستوى الإعلامي شغل مهمة نائب رئيس تحرير جريدة أنوال في لحظات الصراع مع الجناح الذي سينشق لاحقا، ثم رئيس تحرير جريدة “المنظمة” فيما بعد.
تميز الراحل إلى جانب تكوينه النظري الصلب، بامتلاكه أدوات التحليل والترافع عن وجهة نظره وتقديراته. وفوق هذا وذاك فقد تفوق الرفيق الفقيد وبامتياز، بالالتزام الدقيق بكل الأمور والتفاصيل والقضايا الحزبية سواء  في جهة الشرق التي اشتغل مع فروعها، أو غداة تحمله المسؤوليات القيادية في هيئات الحزب.كما تفوق في التواضع والإنصات ودماثة الخلق والاحترام وتقدير الاختلاف، ما جعله محط تقدير عند عموم رفاقه ورفيقاته، وقد تأكد ذلك في المؤتمر الرابع سنة 2000 حين نال ثقة نسبة عالية من المؤتمرين والمؤتمرات، وظل مواكبا عن قرب للنضال السياسي اليساري واستمرت علاقاته مع رفاقه ورفيقاته بالحزب الاشتراكي الموحد إلى أن رحل بشكل مفاجئ ليلة الأربعاء 25 ماي 2022.
وإذ يستحضر المكتب السياسي، يقول النعي، في هذه اللحظة الحزينة المؤثرة فَقْدَ اليسار والوطن عامة لمناضل استثنائي في زمن الانحدار والتهافت والبؤس، فإنه يتقدم بتعازيه الحارة إلى أسرة الراحل بودلال الصغيرة، ورفاقه في اليسار عموما ورفاقه القدامى في المنظمة خاصة وأصدقائه وأهله في ذلك الشرق الذي أناره بصدقه وحبه ونزاهته ونضاليته وتفانيه.
لترقد روحه الطيبة في أمان.

ح

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube