الرباط – أكد عبد الرفيع حمضي، مدير الرصد وحماية حقوق الانسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن المغرب وإسبانيا واعيان بضرورة إطلاق مقاربة متجددة لتدبير ملف الهجرة.
وأوضح السيد حمضي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن البيان المشترك الصادر عن اجتماع المجموعة المشتركة الدائمة المغربية – الإسبانية حول الهجرة المنعقد أمس الجمعة، حدد النقاط الأساسيه لهذه المقاربة والمتمثلة على الخصوص في المسؤولية المشتركة في التعاطي مع هذا الملف.
وأضاف أن هناك وعي أيضا بأن معالجة هذا الموضوع يجب تناولها وفق مقاربة شمولية لا تستحضر فقط الهاجس الأمني الذي يحمي المهاجرين في حد ذاتهم، بل تستدعي أيضا أبعادا أخرى اقتصادية واجتماعية وإنسانية وحقوقية.
ومن جهة أخرى، ذكر السيد حمضي بأهمية الجهود التي بذلها المغرب في تدبير ملف الهجرة عبر بلورة سياسته في هذا المجال على ضوء مقاربة جديدة، والتي انطلقت منذ بداية الألفية الثالثة مع سن القانون رقم 02.03 المنظم للإقامة في المغرب، وتواصلت من خلال لقاء مسلسل الرباط لسنة 2006 الذي وضع خريطة تعامل المغرب مع ملف الهجرة.
وتابع المتحدث أن هذا المسار اتخذ منعطفا جديدا وقويا مع تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2013، الذي جاء في سياق التوجيهات الملكية السامية بشأن سياسة الهجرة واللجوء، وأهمية بلورة سياسة عمومية متكاملة في هذا المجال، بكل ما صاحب ذلك من إجراءات وتدابير وقرارات متخذة تهم أساسا التسوية الاستثنائية لوضعية حاولي 50 ألف مهاجر في وضعية غير نظامية، خاصة وأن هذه التسوية تمت وفقا لمقاربة غير مسبوقة في جميع التجارب الدولية من خلال التسوية التلقائية للوضعية القانونية لجميع النساء، وأيضا من خلال إشراك الجمعيات في اللجان التي تبث في طلبات الأشخاص المعنيين بهذا النوع من الهجرة.
وفي إطار ترسيخ هذه السياسة الجديدة في مجال الهجرة، يضيف السيد حمضي، برز المغرب أيضا كحاضن لمنتديات ولقاءات دولية هامة جدا حول الهجرة، وخاصة المؤتمر الدولي الحكومي الذي نظم بمدينة مراكش وتم خلاله اعتماد الاتفاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ونظامية.
وفي هذا السياق أشار الخبير الحقوقي إلى الدور الذي لعبه المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المسار المتعلق بالإعداد لهذا المؤتمر، والدور الذي يقوم به المغرب من خلال رئاسته لمجموعة القيادة، التي تضم 15 دولة، لاسيما في ما يتعلق بتنزيل مخرجات المؤتمر الدولي الحكومي المذكور، مبرزا أن التقييم الأولي للعمل الذي أنجز على مستوى التفعيل الأولي لمخرجات هذا المؤتمر سيتم في غضون الأيام القليلة المقبلة بمدينة نيويورك الأمريكية.
كما استحضر في هذا الإطار، دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان خاصة في الواجهة الإفريقية، من خلال رئاسته لفريق العمل على مستوى الهيأة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
ولتحصين هذا التطور الايجابي في تدبير ملف الهجرة، شدد السيد حمضي على ضرورة إقرار نصوص تشريعية فعالة، عبر مراجعة القانون 02.03 المنظم للإقامة بالمغرب، وصدور القانون المتعلق بالهجرة، وتنزيل الاستراتيجية الوطنية في مجال الهجرة.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube