أحمد رباص – حرة بريس

تردد صدى دعم مبادرة الحكم الذاتي للتسوية النهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، التي قدمها المغرب في أبريل 2007 ، بقوة خلال الاجتماع المغلق لمجلس الأمن الذي عقد يوم الأربعاء 20 أبريل 2022.
وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة ومتطابقة في الأمم المتحدة، حظيت مبادرة الحكم الذاتي المغربية بتأييد واسع من قبل العديد من أعضاء مجلس الأمن. واعتبر هؤلاء الأعضاء أن هذه المبادرة هي الأساس الجاد والموثوق القادر على إنهاء الخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية، على النحو المنصوص عليه في قرارات مجلس الأمن منذ عام 2007.
وبالمثل، فإن الدعم التاريخي الأخير لإسبانيا وألمانيا لمبادرة الحكم الذاتي قد تم تناوله إلى حد كبير خلال مشاورات المجلس هذه.
خلال هذا الاجتماع ، استمع أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطة من المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء، ستافان دي ميستورا، حول جولته الأولى في المنطقة، وكذلك من الممثل الخاص للأمين العام. ورئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو، الذي تحدث عبر الفيديو.
وبحسب نفس المصادر الدبلوماسية، فقد أيد أعضاء مجلس الأمن بقوة وإجماع العملية السياسية للأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم وحل وسط لقضية الصحراء المغربية، على أساس حصري من قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ عام 2007 ، ولا سيما 2602، الذي تم اعتماده في 29 أكتوبر.
وفي هذا السياق، أكدوا مجدداً دعمهم لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لإعادة إطلاق العملية السياسية للأمم المتحدة. ووجهت دعوة قوية وصريحة لاستئناف عملية الموائد المستديرة بأسرع ما يمكن، التي ما زالت الجزائر تعارضها، في تحد سافر للمجتمع الدولي.
وتجدر الإشارة إلى أن القرار 2602 ذكر الجزائر خمس مرات، وأمرها بأن تظل منخرطة في عملية الموائد المستديرة طوال مدتها، بروح من الواقعية والتوافق، بهدف الوصول بها إلى ختام مسك، معتبرا الجزائر طرفا رئيسيا في هذا النزاع الإقليمي.
كما نوه أعضاء المجلس بتعاون المغرب التام والكامل مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، بما في ذلك تعاون أعضاء هذه البعثة في إطار حملة التطعيم الوطنية ضد كوفيد -19.
وأعرب أعضاء مجلس الأمن، خلال هذا الاجتماع، عن قلقه البالغ إزاء تخلي البوليساريو عن وقف إطلاق النار، وانتهاكاتها للاتفاقات العسكرية، وعرقلة أنشطة المينورسو، وحرية تنقل مراقبيها العسكريين.
ودعوا البوليساريو إلى احترام وقف إطلاق النار، والامتناع عن أي عمل استفزازي، ووضع حد للعقبات الخطيرة التي تعترض تنفيذ مهمة مراقبة وقف إطلاق النار المنوطة ببعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، ولا سيما من خلال وقف دورياتها ومنع إمداد المراقبين العسكريين، كما هو مفصل في تقرير الأمين العام الأخير إلى مجلس الأمن في أكتوبر الماضي.
وبحسب هذه المصادر نفسها، فقد عقد هذا الاجتماع في جو هادئ، ما وفر أفضل الظروف لتصريف ولاية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وفقا للقرار 2602.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube