أخيرا وبعد أشهر من القطيعة الديبلوماسية، شانسيز يحل ضيفا بالمغرب بعد الإنفراج الذي عرفته العلاقات بين البلدين عقب الإعتراف الإسباني التاريخي بجدية مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع حول الأقاليم الجنوبية.
الرئيس الإسباني يواجه العديد من الصعوبات في اقناع شركائه في الحكومة فضلا عن قواعد حزبه خصوصا بإقليم كتالونيا حيث عمد الحزب الإشتراكي إلى تنظيم لقاءات تواصلية مع مناضليه على مستوى التنظيمات المحلية لشرح وتبيين الأسباب الكامنة وراء التغيير التاريخي للموقف الإسباني وتوضيح معالم العلاقة بين البلدين خلال القادم من الأيام.
العديد من الأطراف تشكك في قدرة بيدرو شانسيز الذي يواجه العديد من التحديات على المستوى الداخلي، في الحفاظ على المصالح الإستراتيجية لإسبانيا والعودة من الرباط ظافرا ببعض المكتسبات خصوصا بعد التغيرات في موازين القوى في صالح الدولة المغربية.
العديد من الملفات يحتاج سانشيز إلى تقديم الإجابات حول مستقبلها كملف سبتة ومليلية وقضية ترسيم الحدود البحرية والهجرة والتعاون الأمني …
بالرغم من أن تصريحات الرئيس سانشيز حول اللقاء الذي جمعه بالعاهل المغربي خلال مأدبة العشاء التي أقيمت على شرف الضيف اليوم الخميس، تعتبر بأن أشياء إيجابية ستنتج عنه دون توضيح طبيعتها، التصريح الذي اعتبره البعض بمثابة رسالة إلى الداخل الإسباني لطمأنة الرأي العام الذي يشكك في قدرة سانشيز على تحقيق مكتسبات حقيقية تصب في المصلحة العليا لإسبانيا.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube