أحمد رباص – حرة بريس

منذ ساعات وانا أصادف من حين لآخر منشورات أقرب إلى الإشاعات منها إلى أخبار نظرا لغياب ما يؤكد صحة حديثها عن تعديل وزاري من المرتقب أن تقلع ريحه شخصيات من مناصبها أملا في أن تحل محلها أخرى أكثر كفاءة.
من المرتقب إجراء تعديل حكومي وشيك في المغرب لتنشيط الدورة الدموية في جسد جهاز تنفيذي يترأسه عزيز أخنوش الذي أطنب كثيرا في بداية المشوار عن الكفاءات التي تعززت بها حكومته. والآن، تبين أنها مجرد فقاعات تلاشت في الهواء تماما مثل الوعود التي وزعت ذات اليمين وذات الشمال من قبل ألوان الطيف الثلاثة المشكلة للحكومة الحالية الكسيحة.
هناك، إذا، حديث عن إمكان استبدال ستة إلى ثمانية وزراء بملامح جديدة قادرة على الفعل والتفاعل بكفاءة في تدبير الأزمات. ومرة أخرى، لا زال الفاعل الحكومي يستعمل فعل الكلام الذي مفاده الوعد ولاشيء غير الوعد، متجاهلا أن الشعب المغربي مل الانتظارية التي لاحت علاماتها وكثرت تلويحاتها منذ فجر الاستقلال الصوري.
ضمن هذا السياق، كتبت جريدة (الصباح) أن رئيس الحكومة كان سيحصل خلال مستهل رمضان على الضوء الأخضر للمضي قدما في أول تعديل وزاري، علما بأنه تم تعيين الحكومة الأولى لعزيز أخنوش يوم 7 أكتوبر 2021 وصادق عليها البرلمان الحالي بعد الحصول على تصويت بالثقة في 13 أكتوبر الأول، وها نحن أمام إعادة تشكيلها في الأيام القليلة المقبلة بسبب بطئها.
من ستة إلى ثمانية وزراء، منهم مبتدئون بدون خبرة ومنهم قدامى محاربين، رجالا ونساء، على موعد مع تلقي كلمات شكر ممزوجة بأسف الاعتذار.
ومما لا شك فيه أن التعديل الوزاري المرتقب سوف يؤثر على بعض الإدارات التي تم إنشاؤها حديثا، بالإضافة إلى وزارة السيادة، والتي كانت ستتصرف أحيانا ضد خارطة الطريق الحكومية.
وقيل في ما يشبه التأمينات إن هذا التعديل يهدف إلى تعزيز الانسجام والتلاحم بين الفريق الحكومي للعمل وتلبية توقعات السكان، لا سيما فيما يتعلق بالمسائل المتعلقة بارتفاع الأسعار والتداعيات السلبية للجفاف.
من المرتقب ان يقترح رئيس الحكومة بروفيلات جديدة قادرة على الفعل والتفاعل بكفاءة في تدبير الأزمات لتحل محل الوزراء الذين أبانوا عن نزولهم تحت المستوى المطلوب.
لنترك ما كتبته جريدة (الصباح) عن هذا التعديل المرتقب ولنتجه صوب ما يروج بهذا الشأن على فيسبوك.
في هذا الفضاء، خص الرفيق مرواني هذا الموضوع بتدوينة أتبنى كل ما جاء فيها ما عدا مطالبته بإعادة إسناد وزارة التربية الوطنية للسيد بلمختار وكأن الأخير خلق فقط لإدارة وزارة أنيط بها تعليم أبناء المغاربة، وكأنه لم يكن على رأسها في يوم من الأيام.
في مستهل تدوينته، أعرب الرفيق مرواني عن فرحه عندما تناهي إلى سمعه خبر التعديل الحكومي المرتقب لأنه يساير أطروحته في تحليل الوضعية المغربية الحالية.
يحلو للمدون تسمية حكومة أخنوش بحكومة ما بعد الإسلام السياسي، ويرى أن التوتر يبدو عليها فقط في مجال كرة القدم، أما فيما يخص مجال أسعار المحروقات و ملف التقاعد وهما أخطر الملفات لتي يمكن أن تواجهها أي حكومة في العالم الغربي، فهي تبدو مرتاحة جدا.
وفي رأي المدون أن السيد بنموسى عبر عن ارتياحه علنا باستقبال النكافات و النكافين في نقاش ملف التعليم كأنه في حالة تشاور مع زواره على تغيير لون مكتبه.
كذلك عبر السيد أخنوش هو أيضا عن ارتياحه بتأجيل مناقشة موضوع أسعار المحروقات في البرلمان، كأننا نناقش قرار ابن كيران في تحرير أسعار المحروقات في بداياته في عهد الظلاميين.
وبعد ذلك يطرح مرواني هذا السؤال: كيف يمكن تفسير هذا الإرتياح الذي يبديه فريق حكومة السيد أخنوش مع أن هناك تعديلا في الأفق فشّلهم و شلّ حركتهم و أربكهم و عوّضوه بالتعبير عن العكس، فقط للتنفيس عن الضغط و التوتر الذي يعيشونه؟
وكالواثق من نفسه، اعتبر المدون أن ملف التعليم لا علاقة له بتخصص بنموسى ولا بتخصص لقجع ولا بوَلعِهما أو شغفهما، مناديا بأن يكتفي الأول بنموذجه التنموي لعله يستطيع تنزيله بعد عشر سنوات من الصدإ في الآلية الحكومية، وبأن يكتفي الثاني بالكرة لعله يستطيع تحريكها كما يقتضي ذلك في قطر .
وفي الأخير، افترض المدون أن يكون وزراء حكومة ما بعد الإسلام السياسي غارقين في الشغل لذلك يبدون غارقين فعلا لا يتقدمون و لا يبادرون، فقط ينتظرون، و الدكاترة المعطلون ينتظرون التوظيف الذي لا يأتي إلا بشروط نكرهها.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube