أحمد رباص – حرة بريس

في ثنايا عرضه، قدم الرفيق العلمي الحروني بعض التوضيحات بشأن أراضي الكيش التي تتواجد في 5 ولايات وهي الرباط- فاس – مكناس – مراكش – القنيطرة. تقدر مساحتها ب350 هكتار.


ثم أضاف أن الباحثين يجمعون على أن أراضي الكيش هي في الاصل أراض سلطانية تحولت إلى ملكية مخزنية ولا علاقة تربطها باراضي الجموع والأراضي السلالية بحيث لا يسري عليها ظهير 1919.
وأكد صاحب الورقة أن أراضي الكيش هي أراضي تابعة للملك الخاص للدولة، سلمها المخزن لرجال الجيش من أجل ضمان معاشهم مقابل ما أسدوه من خدمات عسكرية للعرش بحيث أن حق الانتفاع من تلك الأراضي يورث للأبناء في حالة وفاة المستفيد.


ورغم غياب نص قانوني ينظم طريقة استغلال هذه الاراضي التي لها رسم عقاري، لا زال هذا النوع من الأراضي تبث فيه المجالس النيابية ومجلس الوصاية، رغم تنصيص الفصل 16 من ظهير 1919 على أن مقتضياته لا تسري على الأراضي الممنوحة للجيش.
وفي حديثه عن قبائل الكيش، قال الرفيق الحروني إنها تتكون من قبائل الأوداية التي تتكون من ثلاثة فروع أو ثلاث فخدات: ارحى أو أهل سوس، المغافرة والأوداية.
وسرد المتحدث أنهم في البداية استوطنوا أحواز فاس وفي الفترة المحصورة ما بين 1672 و1727 أدمجها السلطان مولاي إسماعيل في الجيش الذي سيسمى في ما بعد بكيش الاوداية.


ثم بعد ذلك، قام السلطان مولاي عبد الرحمن بتقسيم قبائل الكيش وتوزيعها على مناطق المغرب، فأرسل المغافرة إلى مراكش، والأوداية إلى العرائش.
سوف يمكث الأخيرون في هذه المدينة 4 سنوات ثم سيعودون بعد ذلك إلى ضواحي فاس، فيما سيلتحق أهل سوس، وهم إحدى فخدات الأوداية، إلى الرباط ويتم تقسيمهم إلى مجموعتين: تكلفت المجموعة الصغيرة بحراسة قصبة المنصورية الواقعة جنوب الرباط، وبقيت المجموعة الكبيرة تسكن القصبة الأندلسية التي ستسمى في ما بعد بقصة الأوداية.


وبحسب الباحثين في هذا الملف، لم يدم مقامهم هناك إلا خمس سنوات (من 1835 إلى 1840)، وهو التاريخ الذي سيوزع فيه جنود الأوداية على الأراضي السلطانية بضواحي الرباط والحاملة للرسم العقاري 1053.
بعد ذلك – يتابع ممثل الهيئة السياسية المتبنية لقضية أراضي الكيش – وضعت الأراضي السلطانية المتواجدة بجنوب العاصمة رهن إشارة جيش الأوداية باعتباره حامي الرباط والعرش العلوي، ثم ما لبث السلطان محمد الخامس أن قام بتفويت هذه الأراضي لفائدة كيش الأوداية.
تم ذلك بواسطة ظهير 1946 الذي سمح للأملاك المخزنية بتفويت هذا العقار لهذه الشريحة من خدام العرش العلوي، بصفتها المالكة الوحيدة لهذا العقار بموجب اتفاقية 1946 وقرار التقطيع والتسجيل الصادر سنة 1946 الذي أذن بتأسيس الرسم العقاري 22747 ر. بتاريخ 1947/10/9.
وهكذا، يقول العلمي الحروني، اصبحت جماعة كيش الأوداية صاحبة الحق الكامل في هذا العقار، كما أكد على ذلك الملك الحسن الثاني في إحدى خطاباته.


وسجل ممثل الهيئة ذاتها غياب الشفافية والنزاهة أثناء عملية إعداد اللوائح وغياب معايير موضوعية معلنة لتحديد ذوي الحقوق، داعيا السلطات المحلية إلى إعمال معايير واضحة تضمن حقوق المعنيين دون لف أو دوران، وتمديد آجال الطعون ودراستها بعناية بإشراك ممثلي التنسيقية التي تناضل من أجل ضمان حقوقها الشرعية العادلة.
وحمل المتحدث المسؤولية للسلطات المحلية بإقليم الصخيرات تمارة في ما سيترتب عن تغاضيها وتماديها في سوء تدبير الملف ويسبب إقصاء آلاف المواطنين من ذوي الحقوق الشرعيين في ملكية أراضي كيش الاوداية والفساد، مؤكدا على أن حزبه سيتابع الموضوع باهتمام بالغ.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube