أحمد رباص – حرة بريس

أصدر المجلس الأعلى للحسابات قبل ايام تقريره السنوي الذي شمل عدة قطاعات بما فيها مالية الأحزاب السياسية لعام 2020 طبقا لأحكام الفصل 147 من دستور المملكة، الذي أناط بالمجلس الأعلى للحسابات مهمة فحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية وعملا بمقتضيات القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب والقانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.
نقدم في السطور التالية مجموعة من الاستنتاجات ذات الصلة.
وفقا لمقتضيات المادة 147 من الدستور، وتطبيقات للمادة 44 من القانون الأساسي رقم 29-11 المتعلق بالأحزاب السياسية، والمادة 3 من القانون رقم 62-99 بشأن إنشاء الاختصاصات المالية، كما تم تعديله وإتمامه، قام المجلس الأعلى للحسابات بتدقيق مالية الأحزاب السياسية.
وبشكل أكثر تحديدا، تحقق من مصداقية صرفها للدعم المالي الذي قدمته لها الدولة للمساهمة في تغطية تكاليف إدارتها وتنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية.
كشفت عملية تدقيق الحسابات السنوية عن عدة ملاحظات، منها ما يلي:
في ما يتعلق بإنتاج الحسابات، قدم 30 حزبا من أصل 34 حساباتها لمجلس العدوي، وتم اعتماد 25 منها بدون تحفظ وحسابين بتحفظ، وحساب واحد كان موضوع تقرير انجزه خبير محاسب لكونه لا يتوافق مع المعيار المعمول به. الحسابان المتبقيان لم يتم إرفاقهما بتقرير إشهاد.
في ما يتعلق بمصداقية النفقات، سجل المجلس ملاحظات بخصوص 1,33 مليون درهم، أو 1,1 % من إجمالي المصاريق المعلنة، حيث تبين له أن هذا المبلغ تقلص بالنظر إلى 2,34 مليون درهم بالنسبة لسنة 2019, 3,17 مليون درهم بالنسبة لسنة 2018، ما يشير إلى تحسن مبررات المصاريف التي تنفذها الأحزاب السياسية.
كما سجل المجلس ملاحظات متعلقة بالنفقات غير المدعمة بالوثائق اللازمة (929,709.20 درهم)، والنفقات المدعومة بمستندات غير كافية (54728.50 درهم)، والنفقات المبررة بوثائق لا تحمل اسم الحزب (344,243.64 درهم).
وفي ما يتعلق بمسك الحسابات، أبدى المجلس الأعلى عدة ملاحظات مرتبطة بالالتزام بمبادئ وقواعد المحاسبة.
بالفعل، احتفظت 8 أحزاب من أصل 30 بحسابات وفق المدونة العامة لتوحيد المحاسبة، دون مراعاة التعديلات المنصوص عليها في الدليل الموحد لحسابات الأحزاب السياسية.
وبالمثل، فإن 9 أحزاب من أصل 30 لم تحتفظ بحساباتها وفقا مبادى وقواعد محاسباتية منصور عليها في دليل الحسابات المذكور، ولا سيما مبدأ الوضوح وقواعد شمولية الميزانية واكتمال وعدم المساس بالحصيلة.
اما بخصوص إعادة مبالغ الدعم العام غير المبرر إلى الخزينة العامة، قام 20 حزبا سياسيا، وفق النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها، بإعادة 7.09 مليون درهم كمبلغ إجمالي من الدعم العام غير المبرر إلى الخزينة العامة برسم سنة 2020، و7.34 مليون درهم برسم سنة 2021.
ومع ذلك، لم يتم إرجاع 7.76 مليون درهم، علما بأن هذا المبلغ مقسم إلى الدعم غير المستحق (1.32 مليون درهم كفرق بين المنحة المدفوعة للأحزاب المعنية ومقدار الدعم المستحق لها على ضوء النتائج المحصل عليها في الانتخابات) وإلى عدم استخدام الدعم أو استخدامه لأغراض أخرى غير تلك التي منح من أجلها (1.37 مليون درهم) وإلى النفقات غير المدعمة بالوثائق اللازمة والمنصوص عليها في القوانين واللوائح المعمول بها (5.07 مليون درهم).

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube