الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان وإذ تؤكد أنه وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدان الدوليان الخاصان بحقوق الإنسان بأن المثل الأعلى للإنسان الحر، الذي أمن الخوف والفاقة، لا يمكن أن يتحقق إلا إذا هُيّئت الظروف التي تمكن كل شخص من التمتع بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذلك بحقوقه المدنية والسياسية،
  وإذ تشير بصفة خاصة إلى أن المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على أن يكون لكل شخص حق في مستوى معيشي يكفي لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية، وله الحق في ما يضمن له العيش الكريم في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه،
  وإذ تشير أيضاً إلى أن استئصال شأفة الفقر المستشري، بما في ذلك أكثر أشكاله استمراراً، والتمتع الكامل بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبالحقوق المدنية والسياسية يظلان هدفين مترابطين، وإذ يساورها بالغ القلق من أن السياسات الحكومية تزيد من الفقر المدقع عبر رفع أسعار عدد من المواد الاستهلاكية بالمغرب في الآونة الأخيرة، ما انعكس على توفير السلع الأساسية للمواطنين، بخاصة الفئات الهشة التي تضررت من تداعيات جائحة كورونا الشئ الذي فاقم مظاهر الفقر بالمغرب بشكل كبير، كالجوع، والمرض، وعدم كفاية المساكن وإفراغ السكان من منازلهم قسرا ودفعهم للتشرد (حالة ساكنة اولاد العياشي بوقنادل سلا)، والأمية، واليأس والإنتحار.
  وحيث أن الحكومة أرجعت ارتفاع الأسعار إلى ما يعانيه الاقتصاد العالمي اليوم من مشكلة الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار رغم أن سياسات الاحتكارات التي تمارسها الشركات متعددة الجنسيات والشركات الرأسمالية والصناعية المتقدمة والمنتجين وكبار المزارعين الذين استفادوا من أراضي الدولة وذلك على حساب الفقراء وذوي الدخول المنخفضة وبهذا الارتفاع المستمر في الأسعار، فإن الأرباح التي يحصل عليها أصحاب رؤوس الأموال ومالكي وسائل الإنتاج (من بينهم مسؤولون حكوميون) يتم تمويلها مباشرة من قبل الفقراء الذين يتحملون أعباء الأسعار وأخطاء السياسات الاقتصادية للحكومة , مع محاولة الإختباء وراء إنجازات مهمة كالتغطية الصحية والضمان الإجتماعي التي تبقى مشاريع استراتيجية للدولة بإشراف ملكي لم تستطع الحكومة البدء في تنزيلها بشكل سليم.
لذلك فالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان:
·       تدين سياسة الغلاء التي تنتهجها الحكومة مقابل تجميد الأجور بشكل يؤدي إلى  الفقر والإحتقان.
·       تدعو الحكومة المغربية إلى وضع وتبني خطط واستراتيجيات قادرة على تحقيق نمو اقتصادي حقيقي في جميع المناطق المغربية، مما سيرفع من المستوى المعيشي لأفراد المجتمع وبالتالي انخفاض نسب الفقر بدرجة كبيرة والعمل على الاستفادة الفاعلة من الموارد المادية والبشرية التي تتوافر فيها بكثرة  وليس من خلال سياسة رفع الأسعار غير المدروسة.
·       تؤكد على ضرورة عدم رهن اقتصادنا المغربي بالتبعية للاقتصاد الغربي القائم على سياسة فرض التبعية على جميع اقتصاديات العالم النامي لمصلحته الخاصة.

تطالب بعدم تمكين السياسيين والبرجوازيين والمسؤولين الحكوميين والتجار الجشعين من التحكم بمصير وحياة المغاربة من خلال استغلال الاقتصاد لصالحهم..

وفي هذا الصدد فالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان قررت اتخاذ الخطوات التالية:
·       توجيه مذكرة مطلبية حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى السيد رئيس الحكومة.
·       رفع شكاية لدى القضاء بالمسماة “منال بنصالح” العضو في حزب رئيس الحكومة والتي تشغل منصب نائب رئيس المجلس الإقليمي لتارودانت إثر تدوينة نشرتها على صفحتها الشخصية بموقع فايسبوك، ردا على منتقدي رئيس الحكومة، نعتت فيه المنتقدين الشرفاء بكلام غير مسؤول.
·       تدرس إمكانية تنظيم أشكال احتجاجية من أجل تنبيه الحكومة حول العديد من القضايا والانتهاكات المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
القنيطرة في: 24/02/2022
الرئيس الوطني: ادريس الوطني

ادريس السدراوي

الرئيس الوطني:

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان

جمعية وطنية استشارية بالأمم المتحدة 

الهاتف:0661196662

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube