كلمات
.. إلى جميع المغاربة

إهانات وتهديد الملك من طرف الكيان الصهيوني ..
تسليم المطلوبين .. وإلا .. !!!

  إنه كلام خطير ما في ذلك شك .

وأخطر ما فيه أنه لم يأت استنتاجا من محلل خلص إليه بعد جهد فكري وتقليب وفحص ل وتمحيص في معطيات، وإنما هي معلومات بمثابة اعترافات .. والاعتراف – كما يقول الفقهاء القانونيون – سيد الأدلة .
كلمات اليوم هي عن كلام لم يصدر هذه المرة عن مسؤول وطني لإحدى الائتلافات الوطنية المساندة لكفاح الشعب الفلسطيني والمناهضة للتطبيع أو لأي مكون حزبي أو نقابي أو مدني من مكوناتها، وإنما هو كلام صادر عن مصدر مسؤول، لا يمكن لأحد أن يتهمه في ولائه للملك، عاش وعاين ما تكلم عنه .. وعن كثب .. وهو كلام مسؤول ومكتوب؛ أي أنه مفكر فيه وليس كلام مرسل وعلى عواهنه في مجلس من المجالس .
كلمات اليوم هي عن كلام لمصدر مسؤول سابق بمكتب الاتصال الصهيوني بالرباط .. وهي أنثى .
كلمات اليوم، إذن، هي عن “كاتبة وما كتبت” .
أما الكاتبة فهي مستشارة
“السفير رغم أنف الرباط “ المدعو غوفرين، نقصد بطبيعة الحال “الإعلامية” المشهورة بدفاعها، وباستماتة، عن التطبيع شامة درشول ؛ هذا الدفاع وهذه الاستماتة التي “رفعتها”، وبسرعة البرق، إلى مستوى مستشارة السفير .. الصهيوني بالرباط ..
أما ما كتبت فهو من الخطورة بحيث يجب أن يحرك الجميع .. الجميع فعلا .. من المسؤولين بكل المواقع إلى النخبة إلى عموم الشعب .


تقول مستشارة “السفير” الصهيوني عن هذا الأخير بمقالها المنشور على صفحتها على الفايسبوك قبل أربعة أيام :
” … الأمر أكبر بكثير من مجرد خلاف شخصي بيني وبين #غوفرين كما يحاول البعض تصويره، وأكبر حتى من الأخطاء الدبلوماسية التي يتعمد #غوفرين ارتكابها، وليست عن جهل كما يعتقد البعض، هو يعرف جيدا ما يقوم به، ويتعمده ” وتضيف شامة درشول : ” يتعمد التشويش، والابتزاز، والاستفزاز، هذه وصفته (…) وقد كتب هذا لي في رسالة بعد ان عاتبته على نشر تغريدة #العثماني [ تقصد هجومه على رئيس الحكومة السابق العثماني لانتقاده حرب جيش الاحتلال الأخير وتدميره لأحياء غزة ولتصامنه مع الشعب الفلسطيني] وكنت قد اعترضت على نشرها حين استشارني في الأمر، قال لي بالحرف: “سوف أقوم بأكثر مما فعلته بالعثماني، ولن أتوقف”.
ولتأكيد القصدية في القرار الصهيوني لإلحاق الإهانة بالدولة المغربية في شخص رئيسها؛ الملك، أوضحت مستشارة ” السفير” الصهيوني بالرباط بقولها :
” توعد ديفيد غوفرين #المغرب ووفى بوعيده، فبعد تغريدته ضد العثماني رئيسا للحكومة، غرد معلنا تعيين نفسه سفيرا في إهانة واضحة للملك، ولوزارة الخارجية المغربية، ولتقاليد الدبلوماسية … “
لم يكتف ” السفير” الصهيوني بذلك بل إنه، تفيد “المستشارة” :
” … بعدها بأسبوع خرج في حوار مع الوكالة الإسبانية، ومجلس الأمن يتحضر لتقرير #الصحراء، ودعا المغرب الى مفاوضات مباشرة مع #البوليساريو في محاولة ابتزاز فجة للشعب المغربي … “
وفي سياق الابتزاز تنتقل المستشارة لأخطر ما في الأمر كله لأنه، فضلا عن خطورته في ذاته، فإنه يكشف عن المدى المتقدم في فقدان المغرب لسيادته الوطنية ولاحتلالها من طرف الكيان الصهيوني الذي لا يكتفي ببدء وضع يده على الثروة الوطنية كانتزاعه ل ” الامتياز الحصري في الدراسة والتنقيب عن النفط والغاز بسواحل مدينة الداخلة و كذا اتفاقية إحدى شركاته مع المكتب الشريف للفوسفاط … و … و … وإنما يمتد طمعه، فضلا عن السيطرة التدريجية على الثروة والمقدرات الوطنية، لاحتلال الإرادة والسيطرة على القرار السياسي الوطني .. بل وفرض منطق الإملاء بين من يأمر ( تل أبيب ) ومن عليه الخضوع والإنصياع للأمر؛ الرباط !!! . هذا .. وإلا … !!!
هذا هو الأخطر .. والأخطر منه هو هذا ال ” إلا “، في ذاته والأخطر من هذا وذاك مضمونه .
لنواصل قراءة اعترافات مستشارة “السفير” الصهيوني عن تصريحات الأخير وخلفياتهاحيث تقول :
” … ورفض التعليق على قضية #بيغاسوس وكأنه انتقام من عدم حصول #إسرائيل على من وصفه ديفيد بالمطلوب رقم واحد في تل أبيب، وبعدها غرد بكل ما أوتي من خبث مهنئا المنتخب المغربي على هزمه للمنتخب الفلسطيني، ونشر مقالا مسيئا ل #المغرب على جريدة #الصباح، لو كان قد قرئ بتمعن لكان تبين أن ديفيد غوفرين يوجه إهانات مباشرة ل #الملك، و #الدولة، و #الشعب …” .
وإذن فالقضية، بحسب مستشارة “السفير” الصهيوني فيها لائحة مطلوبين لتل أبيب تنتظر من الرباط أن تسارع في تسليمها وإلا فإن ” إسرائيل “، من خلال ” سفيرها”، لن “تتوقف” بتعبير هذا ” السفير” عن إهانة، ليس رئيس الحكومة وحدها وإنما رئيس الدولة نفسه( الملك) بحسب المستشارة .. ولن تكف عن استفزازها للشعب المغربي والتصريح لفائدة الانفصال … الخ .
السؤال هنا، لا يتعلق بفرية الأطروحة الرسمية للتطبيع التي حاول المطبعون بناءها، زورا، على الصحراء سعيا لتمرير ما لا يمكن للشعب المغربي أن يقبله لأنه يعتبر القضية الفلسطينية، شأن الصحراء المغربية، قضية وطنية سواء بسواء .. السؤال ليس هنا، لأن هذا امر محسوم بالنسبة للشعب المغربي الذي يعتبر التطبيع مع العدو الصهيوني خيانة كما يردد في كل المناسبات .. السؤال ليس هنا …
السؤال، أو الأسئلة هنا، على ضوء اعترافات “مستشارة” السفير الصهيوني هو :
من هم المطلوبون ل ” تل أبيب ” ؟ ما هي اللائحة ؟ إذا كان تعمد إهانة الملك ( رئيس الدولة ) والتهجم على رئيس الحكومة والتصريح ضد الوحدة الترابية للمغرب ( وإن كان تصريحه الكيان ضدها او معها لا يعنياننا) .. إذا كان كل هذا هو في مقابل ” المطلوب رقم واحد لتل أبيب .. فماذا سيكون مقابل المطلوب رقم إثنين .. ومقابل رقم ثلاثة … ومقابل رقم N .. بعلم الرياضيات ؟!!!
آخر الكلام
عندما كنا نصرخ في المرصد المغربي لمناهضة التطبيع و في مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين وفي الجبهة المغربية من أجل فلسطين و ضد التطبيع، للتحذير بأن التطبيع مع العدو الصهيوني هو الطريق السيار نحو الخراب حيث يهتز أمن واستقرار ووحدة المغرب أرضا وشعبنا، كان الجانب الرسمي يسخر من نفسه، قبل أن يسخر من الشعب ليمرر ترهات عن المصلحة العليا للوطن في هذه الاتفاقية / العار .. والخطر ..
كان هذا قولنا .. وكان هذا هد ادعؤهم .
والآن ما قولكم فيما تقول شاهدة، ومطبعة، حول ما جاءت به من قلب مكتب الاتصال بالرباط حيث يتم تصريف سياسة الكيان ؟
نطرح هذا السؤال مع أن رئيس وزراء الكيان العنصري الإرهابي نتانياهو كشف عن كل هذا في نفس الأسبوع الذي تم فيه توقيع الاتفاقية المشؤومة في خطابه الذي تعمد فيه وضع خلفية لتصريحه هي عبارة عن خريطة المغرب مبتورة من صحرائه .. وكذا ربط الإرهابي بنشباط( الذي وقع الاتفاقية عن الجانب الصهيوني ) الصحراء المغربية بضرورة إشعال الحرب مع الشعب الجزائري من خلال ما أسماه بالصحراء الشرقية !
ويبقى السؤال الأخير للشعب وقواه الحية ونخبته الأصيلة الممانعة ؛
والحالة هذه .. ماذا أنتم فاعلون ؟

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube